أبناء معان المتعطلون عن العمل يلوحون بالتصعيد

2014 07 24
2014 07 24

48عمان – صراحة نيوز – اعتصم عدد من أبناء مدينة معان المتعطلين عن العمل لليوم الثاني على التوالي وجاء اعتصامهم الثاني أمام رئاسة الوزراء في الدوار الرابع، احتجاجا على سياسة الحكومة في النكوص عن وعودها بتعيينهم في الشركات والمؤسسات المتواجدة في المدينة.

وعبّر المعتصمون الذين وصل عددهم لنحو 70 شخصا عن غضبهم من سياسة المماطلة والتسويف التي تنتهجها الحكومة بحقهم منذ اكثر من عام ونصف العام، مؤكدين انهم لن يبرحوا المكان حتى تتحقق مطالبهم.

وردد المعتصمون شعارات تطالب بإقالة وزير العمل، متهمينه بوضع يده على القرار في الشركات التي تحتضنها المدينة، مستخدما نفوذه لسلوك النهج المزاجي في التعيينات التي وصفوها بالمنحازة لمعارفه وخواصه من خارج المحافظة.

واتهم الناطق باسم الشباب المتعطلين عن العمل راشد شكري ال خطاب، وزير العمل بالضغط على شركة (جفكو) للاسمدة والكيماويات لجهة التحكم في قرارات التعيين فيها، مستندا الى تصريحات ادلى بها مدير الموارد البشرية في الشركة للمجلس الامني في المحافظة، مطالبا الوزير بكف يده عن هذا التدخل السافر.

وقال ال خطاب ان الحكومة ومن خلال عدد من المسؤولين قطعت على نفسها وعودا بتعيين عدد من الشباب المتعطلين على دفعات، لاسيما بعد الحاق 160 منهم في برامج التدريب المهني لمدة عام كامل بعدما تبنت الانفاق عليها شركة مناجم الفوسفات الاردنية، مشيرا الى ان الحكومة ادخلتنا في لعبة شراء الوقت وترحيل معاناتنا الى ما شاء الله.

واعتبر ال خطاب، ان المتعطلين، سئموا الوعود البراقة التي تقطعها الحكومة بين الفينة والاخرى، متجاهلة المعاناة الكبيرة التي يعانونها وذويهم، لاسيما في ظل هذه الظروف المعيشية الصعبة والتي قد تجعل منهم قنابل موقوتة قابلة للانفجار في اي وقت وفي اي مكان.

وكانت، الحكومة المحلية في معان بالتنسيق مع المركز ووجهاء من المدينة، توصلوا لحلول بالتوافق بأن يتم تعيين 50 آخرين من حملة من حملة الشهادة الجامعية الاولى في القطاعين العام والخاص على مراحل، لكن الحكومة تراجعت عن وعودها، الامر الذي افقد الثقة بأية وعودة جديدة قد تطفو على السطح.

من جهته، قال معاذ كريشان احد المتعطلين عن العمل، اننا نصاب بخيبة امل كبيرة حينما يمطرنا المسؤول بعشرات الوعود لتعييننا في الشركات القابعة في المدينة ومنها (جفكو) كنموذج، غير اننا نتفاجأ بأن نسبة ابناء المدينة المعينبن فيها لا تتجاوز 15 بالمئة ما يعكس ظلما كبيرا بحقنا ويطرح تساؤلات كبيرة لمصلحة من يتم هذا التمييز.

وقال محمد علي المحتسب، المشارك في الاعتصام، ان الحكومة طالما تغافلت عن نسبة الفقر في المحافظة التي وصلت الى 26 في المئة والبطالة 19 في المئة الى جانب عدد الفقراء فيها الذي بلغ 31 ألفا، مشيرا الى انهم لا يطلبون الكثير بل دخولا متواضعة تقيهم واسرهم غائلة العوز والحاجة.

ويدرس المعتصمون نقل اعتصامهم امام دار رئاسة الوزراء للفت انظار المسؤولين في المركز الى معاناتهم التي استمرت طويلا.