أبو رمان : حصانتي حقي

2015 03 14
2015 03 14

8صراحة نيوز – صدر النائب معتز أبو رمان بياناً بعنوان حصانتي حقي في إطار رده على توصية اللجنة القانونية برفع الحصانة عنه و عن خمس نواب آخرين، جاء فيه أن المشتكي أراد ابتزازه ،و أنها دعوى كيديه من قبل شخص لا يعرفه لا إسما” و لا شكلا”، وأنه يثق بالقضاء العادل والنزيه.

وختم برسالة الى رئيس الوزراء قائلاً:

بلادي و إن جارت عليّ عزيزة” وأهلي وإن ضنوا عليّ كرامُ

وفيما يلي نص البيان

حصانتي حقي بسم الله الرحمن الرحيم

( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُون. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِين .وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِين)[سورة الحجر: 97 – 99]. صدق الله العظيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…

“إن العدل في السماء ميزان”:

هذا وعد الله، يوم لا يغني عن المرء إلا ما قدم، و لا مُحصن أمام قضاءه.

لقد شُغل الإعلام فيما عرف برفع الحصانة عن النواب الستة مؤخراً وأنا واحد منهم، ولأجل أن لا أؤاخذ بالشك والريبة وبجريرة لم أقترفها، فقد صار وجوباً عليّ أن أقدم هذا التوضيح …

إن القضية المنظورة أمام القضاء حالياً هي ذاتها التي كان قد صدر بها حكماً غيابياً بحقي، دون أن أبلغ بمجريات التقاضي رغم أنني معروف الإقامة، وبعد أن تعرضت للتشهير و الإساءة واغتيال الشخصية المتعمد، تبين للسلطة القضائية والسلطة التنفيذية الخطأ بأن النائب محصن بالدستور ! لتصوبا أمرهم بأن تطلبا رفع الحصانة عني حتى يتم إعادة البدء بإجراءات الاستئناف لذات القضية رغم أن الدورة النيابية توشك أن تنتهي بعد شهر ونصف، مما لا يستوجب أصلاً الاستعجال في رفع الحصانة.

ولكن الأمر الذي يستوجب الوقوف عنده، هو ليس القضية بذاتها ـ إذ أن موضوع الشكوى بحد ذاته لا يشكل أي قدر من الأهمية بوجهة نظري، بل إنها قضية كيدية، القصد منها الابتزاز و التشهير والإساءة، ولست أنا الضحية الأولى للمشتكي الذي لا أعرفه اسماً و لا شكلاً من قبل،، فقد إشتكى على كاتب معروف كان قد هاجم وزير الداخلية في إحدى كتاباته رغم أن الكاتب لا يعرفه أيضا “! المشتكي أراد ابتزازي كوني نائباً: حيث كان استوقفني عندما ترجلت من سيارتي بطريقة مستغربة ومستفزة، وابتدأ بالقول أنه يريد مبلغ 1700 دينار فبل أن أصعد إلى اجتماع هيئة عامة لنادي اتحاد البلقاء والذي تم ترشيحي لترؤسه ، و ادعى أنه قد دفع المبلغ للنادي قبل انضمامي، وعندما رفضت الدفع ورفضت الأسلوب، ازداد حنقه و علا صوته، واحمر وجهه واعترضني على الدرج لمنعي الصعود حتى أدفع له كما زعم، وأنا مندهش من تصرفات تخرج من محامٍ، و عندها قلت له اسكت خشية أن يمسه سوء أو شجار مع أي من أقربائي، أنا لم أخطئ معه أبداً و لم أشتكي عليه رغم إساءته لي وتهديده وتشهيره بي، كوني أترفع عن تلك المهاترات.

رسالة سياسية: توقيت طلب رفع الحصانة في هذه الدعوى والتي موضوعها الشتم والتحقير بقولي له حسب زعمه بالشكوى : “سكر ثمك” ليس إلا رسالة سياسية لكل النواب بوجهة نظري، فالحصانة هي حق كفله الدستور للنائب، وليست منّة من الحكومة حتى ترسل طلباً برفع الحصانة ، فالمشرع لم ينطق لغواً وحصر الجرائم التي تستوجب مقاضاة النائب بدقة بالغة، حتى لا تندرج العادة وتستمرئ من قبل الحكومات بتجريد النائب من حصانته لأسباب تافهة تضعف هيبة النائب وبالتالي تضعف هيبة مؤسسة البرلمان ككل ، و بالتالي تصبح فزاعة تحجر على النائب دوره الرقابي واجتهاده في المحاسبة حتى لا يخشى من سقوط حصانته ، و عليه فإن مجرد طلب الرفع غير المبرر هو اعتداء صارخ على الديموقراطية التي ننشدها تطبيقاً وليس قولاً فقط .

و هنا نلاحظ أن طلب رفع الحصانة عن النائب الأول لرئيس مجلس النواب قد انتشر إعلامياً رغم أن المشتكي قد أسقط قضيته قبل اجتماع اللجنة القانونية أصلاً، فلماذا ضم اسمه إلى قائمة النواب الستة؟!

أضف إلى ذلك رفض اللجنة ممثلاً برئيسها للاستماع إلى دفوع المشتكى عليهم قبل تنسيبها بقرارها، رغم أنه من حقهم الشرعي والملزم للجنة كونهم طرف رئيس في العلاقة، وبعدها يترك القرار للجنة التي أخذت فقط بوجهة نظر المشتكي وحتى أن رئيس اللجنة كان قد أعلن عن قرار اللجنة قبل اجتماعها! فماذا يعني ذلك ؟

دولة رئيس الوزراء الأكرم الذي أجلّه وأقدره..

اسمحوا لي أن أخاطبكم بصفتكم الوظيفية وكونكم أصحاب الولاية العامة، ورغم أن حصانتي حقي و ليست منة” من أحد بل كفلها الدستور لي، ولن يثنيني هذا إذا فقدتها من ممارسة دوري في الرقابة على أداء الحكومة بكل وزرائها، ولن تضعف همتي أو تقيد أدائي، و إنني إذ أهيب بالقضاء العادل والنزيه ملاذاً آمناً لكل أبناء الوطن وأقدر حماسكم في الاستجابة لطلب رفع الحصانة على النواب، الحماس الذي نتمنى و الإجدر أن نشهده أيضاً في إنجاز قضايا سرقة المال العام بالملايين التي ما زالت منظورة أمام القضاء منذ العام 2006 و 2007، و إحضار الفارين من وجه العدالة، واسترجاع أموال الضرائب التي ربت على المليارين دينار و لا تزال أيضاً أمام ملفات القضاء ، ومحاسبة الفاسدين الذين خصخصوا موارد الوطن بلا حسيب و لا رقيب بأبخس الأثمان، لا نشكك بحرصكم أبداً، فأنتم أهلٌ لتلك المسؤولية والأمانة الوطنية ، أما أنا فأقول لكم ما قال الشاعر:

بلادي و إن جارت عليّ عزيزة” و أهلي و إن ضنوا عليّ كرامُ