أجور النقل تستحوذ 46% من رواتب العاملين للوصول لمراكز عملهم

2014 11 19
2014 11 19

4صراحة نيوز – بينت دراسة خدمات النقل وأثرها على تشغيل الشباب وخيارات تطويرها في الأردن، أن حوالي 46 بالمئة مـن الشباب العاملين يسـتخدمون أكثر من واسطتي نقل للوصول إلى مكان السكن من مكان العمل، فيما بينت أن 39 بالمئة منهم يستخدمون أكثر من واسطتين في هذه الرحلة اليومية.

وأظهرت الدراسة، التي أجراها برنامج شباب للمستقبل التابع للمنظمة الدولية للشباب، أن التكلفة التي يتحملها الشباب من خريجي البرنامج للتنقل من وإلى مكان العمل وصلت بالمعدل إلى 9ر1 دينار، وهي تمثل 46 بالمئة من متوسط الرواتب للأفراد الممثلين للعينة والبالغ 202 دينار في منطقة الشونة الجنوبية، بينما بلغت في سحاب 13 بالمئة وهي النسبة الأقل بين المناطق التي شملتها الدارسة.

وشمل مجتمع الدراسة خريجي برنامج شباب للمستقبل العاملين من مناطق المفرق وسحاب والرصيفة والشونة الجنوبية وعددهم 460 خريجا منهم 64 بالمئة ذكورا و36 بالمئة إناثا، وعينة أصحاب العمل 61 شخصا.

ويرى 77 بالمئة من أصحاب العمل أن تكلفة التنقل باستخدام وسائط النقل العام عالية جدا على العاملين، كما أن النسبة نفسها من أصحاب العمل، أبدوا استعدادهم لتقديم دعم مالي للعاملين خريجي البرنامج، إذا كانت هناك حوافز حكومية موازية.

وبينت الدراسة أن معدل زمن الرحلة ذهابا وإيابا بلغ 115 دقيقة وأن المدة المطلوبة للوصول إلى محطة انطلاق واسطة النقل من مكان السكن تتراوح بين 13 و22 دقيقة، أما المدة التي يستغرقها العامل للوصول إلى محطة انطلاق واسطة النقل من مكان العمل، فتتراوح بين 12 و22 دقيقة والتي تعد في المتوسط عالية خصوصا عند إضافة 8 ساعات العمل، فيصبح عدد الساعات المخصصة للعمل بشكل عام نحو 12ساعة في اليوم بالمتوسط.

وحول أنواع النقل المستخدمة ومشاركة أصحاب العمل فيها، فقد توزعت بين 6 بالمئة منهم يستخدمون سيارة التاكسي الأصفر، و5 بالمئة فقط يستخدمون سيارات السرفيس و86 بالمئة منهم يستخدمون الحافلة، أو الباص المتوسط.

وأوضحت الدراسة أن 29 بالمئة من أصحاب العمل الذين استهدفتهم الدراسة في قطاعات التجارة والمطاعم والفنادق والصناعات التحويلية العاملين في كافة المناطق التي شملتها الدراسة يقومون بتأمين وسائط نقل للعاملين في منشآتهم، وأن 37 بالمئة منهم يتقاضى بدل تأمين نقل من خريجي البرنامج العاملين لديهم.

ومن حيث الوقت اللازم للوصول للعمل وتوافر وسائط النقل، أظهرت الدراسة أنه نتيجة لعــدم انتظــام تــردد وســائل النقــل وطــول المــدة الزمنيــة للانتظــار، فإن مــدة تــأخير خريجــي البرنامج العاملين الذين يستخدمون وسائط النقل العام زادت عن عملهم في الصباح في المؤسسـات التـي يعملون فيها.

وتبعا لتقديرات أصحاب العمل من أفراد العينة في كـل مـن المفـرق والشـونة الجنوبيـة وسحاب والرصيفة، فإن 48 بالمئة من أصحاب العمل يقدرون أن العاملين يصلون إلى أماكن العمل بتأخير مـا بين 15 إلى 45 دقيقـة، وأن 24 بالمئة من أصحاب العمـل يذكرون أن خريجي البرنامج العاملين يصلون بتأخير مدته أقل من 15 دقيقة.

وبحسب نتائج الدراسة، فقد أفاد 69 بالمئة مـن أصحاب العمل أن المشـكلات المتصـلة بوسـائط النقـل العـام هـي سـبب فـي تأخر العاملين لديهم عـن العمل، مع ما يعنيه ذلك من مـردود سـلبي على انتظام العمـل، وأن نصف أصحاب العمل يرون أن وسائط النقل العام تعد سببا رئيسا في تـرك العاملين للعمل، بالإضافة إلى أن 69 بالمئة منهم يـرون أن وسائط النقل العام غير جاذبة للركاب “وهذا ما أكده خريجو البرنامج من العـاملين حـول تـأثير مشـكلات النقـل العـام علـى تركهم العمل”.

وبينت الدراسة أن 78 بالمئة من خريجي البرنامج العاملين يـرون أن عـدم تـوافر المواصـلات يشـكل عائقا أمام الوصول إلى مراكز العمل، فيما يرى 80 بالمئة من أولياء الأمـور أن عـدم تـوافر وسـائط النقـل العـام يشـكل عائقا أمام الوصول إلى مراكز العمل، وأن 70 بالمئة مــنهم يرون أن تكلفة استخدام وسائط النقل تشكل عائقا أمام الوصول إلى العمل.

وفيما يتصل بجاذبية وسائل النقل، بينت نتائج الدراسة أن 30 بالمئة من أولياء الأمور في مناطق الرصيفة، والمفرق، والشونة الجنوبية، لا يسمحون لأبنائهم باستخدام وسائط النقل العام، وهذه النتيجة دليل على تردي خدمات النقل العام المقدمة، إضافة لتعرض الركاب إلى مضايقات أثناء الرحلة وخاصة الإناث منهم.

ووفقا لأولياء أمور الشباب في هذه المناطق فإن 40 بالمئة من مستخدمي وسائط النقل العام تعرضوا إلى مضايقات.