أين المسير … ولماذا داعش؟؟

2015 02 16
2015 02 16

4بقلم : اطراد المجالي

داعش .. داعش … الوحشية ، الهمجية، الدموية، ما هي حقيقة داعش، وكيف شكلت؟ وكيف انتشرت ؟ وأين العالم عنها؟ لماذا وحشيتها؟ وما الهدف منها؟ كيف جعلت الجميع يحاربها؟

يقول أحد المفكرين أن داعش أصبحت دولة أو على الأقل لها مقومات الدولة، فلديها الجيش والارض والموالون( الشعب)، والقوانيين والانظمة ، سكَّت العملة وأصدرت جوازات السفر وتتعامل معها بعض الدول محبة أو كرها، وقد لا نستغرب في السياسة التي تعودنها عليها -أن لا عداوات دائمة ولا صداقات دائمة – أن تتحول بعض سياسات الدول إلى الاعتراف بها، من هي داعش وصنيعة مَنْ؟

هل تهميش الجيش العراقي السابق باعداده الكبيرة واستراتيجيات ميليشات المالكي في القتل والدمير لكل اثر لصدام ونظامه السابق انتجت نواة داعش، وباللهجة الاردنية من ركب موجتها واسس لها فكرها واحضر لها المقاتلين من بقاع الدنيا وعزز اسلحتها وحدد استراتيجيتها؟

أمس أعدمت داعش شهداء مصريين ابرياء، حيث نجحت بعملها هذا في إدخال مصر الحرب ضدها وهو المقصود حسب رأيي ، بعد عدة محاولات من داعش لتفجير خطوط الغاز وانتهاك سيادة الدولة المصرية ولكن لم تنجح في جرها الى الحرب ، الآن تم جرها الى الحرب بسرعة، مصر التي تعاني الامرين، الآن تستنزف، قبلها في الاردن لم يكن بيننا وبين داعش تماس الا من خلال الاخبار والافلام التي تصل وسائل الاعلام وتبث عنهم فالبعض مصدق والاخر مكذب، الآن الجميع في خندق واحد ضدها بعد قتلهم ابننا الشهيد معاذ، وسنستنزف فقد دخلنا الحرب، ما مصلحة داعش بذلك؟ في العراق العشائر ترى في داعش رغم لعنتها ملائكة بالمقارنة مع الشيعة فلذلك نجد مجهودها في التصدي لداعش بسيط، وسيظل العراق يستنزف حتى آخره، الدولة تحارب والشعب غير مستعد والميلشيات تؤمر من الخارج.

اذكر عندما كنت في الجامعة أن أحد الشيوعيين حمل على كتفه أحد أنصار الاخوان المسلمين .. فقلت في نفسي انذاك يبدو أنه لم ينتبه، ولكن تخميني كان في غير محله، في السياسة كل شيء مقبول طالما يحقق الهدف، واني لارى الهدف استنزاف مقدرات الامة العربية بصنيعة اسمها داعش، وما داعش الا فقاعة عززت بالمهمشين والمرتزقة من العراق والشام والعالم تحت فكر متطرف صنعته امريكا واسرائيل لتدخل العالم العربي في حرب استنزاف مع نفسها، فلا حديث عن الاقصى ولا عن القدس، وستظل تعززه حتى تحقق اهدافها ومن ثم سنسمع بالخليفة البغدادي مقتول برصاص الكوماندوا الامريكيين العظماء حاميي العالم من الظلم والجبروت في بلاد الفرات او النيل!!!!!

أعلم أنني لم أزد على القارىء الا الارهاق بالاسئلة، ولكن أليس هذا وضع الجميع مما يحصل ، قتل، ذبح، هجوم، إعدام، في كل مكان في محيطنا، والسؤال الاخير ماذا ينتظر أجيالنا وابناؤنا قريبا ؟ ” رب اجعل هذا البلد آمنا”.