ابن بار ومكسب للوطن

2014 01 14
2014 01 14
253

كتب ماجد القرعان

لست جهويا ولم اكن في يوم من الايام اقليميا ، وإيماني بالاردن وطنا عزيزا يستحق التضحية  ،  وافتخاري ليس له حدود بكل مواطن اردني على قدر المسؤولية بغض النظر عن أصله وفصله وعشيرته ما دام يؤمن بثوابت الدولة الاردنية ،  التي ورغم الصعاب وقلة الحيلة باتت يشار اليها بالبنان في جميع المحافل الدولية .

يحضرني في هذا المقالة يوم قرر رئيس الوزراء الحالي الدكتور عبد الله النسور ان يخوض الانتخابات النيابية وهو الذي تقلد ارفع المناصب ،  وكيف انه استثمر المواقع التي تولاها في خدمة ابناء البلقاء ومنها قولته المشهورة والمشهودة ( من عين اكثر مني فليقابلني عند وادي … ) وبتقديري ان من حقه ان يفتخر بما قدمه لأهله وقد قدم نفسه ليحصل على ثقتهم كي يصل الى قبة البرلمان ،  واذكر انه تعرض لهجمة كبيرة من اضداده لكنني اختلفت معهم وكتبت مقالة بعنوان ( تحية جنوبية لرجالات  البلقاء ) والتي خلصت فيها بالتاكيد على القول الماثور (  اللي ما فيه خير لأهله ما فيه خير للناس وللوطن ) وهي صفة امتازت بها العديد من شخصيات البلقاء الذين تركوا أثرا مفتخرا في جميع المواقع التي تولوها نفعا للدولة الاردنية بشموليتها .

واعود الى موضوع مقالتي هذه بخصوص انتقادات البعض بتعين الدكتور معن القطامين شقيق الوزير الحالي الدكتور نضال القطامين ليتولى مهام المكتب الخاص في رئاسة الوزراء  والذي فسره البعض بان الوزير استغل منصبه لافادة شقيقه الدكتور معن ، مع انه ذات الوزير الذي نال تقدير واعجاب كل من عرفه على حسن اداءه وشخصيته الديناميكية وقدرته على اتخاذ القرار واندفاعه لافادة أهل الريف والبادية والمخيمات قبل سكان العاصمة والمدن التي أتخمت  بالمشاريع والخدمات .

الاشارة الأولى هنا ان الوزير الدكتور نضال وشقيقه الدكتور معن  هما من مواليد الطفيلة وهما ابناء المناضل القومي الاردني المرحوم مرضي القطامين ،  ذاك المربي الذي  حظي بتقدير كل من عرفه على عطائه في جميع المواقع التي خدم فيها والتي ابتدأها معلما في قرى جنوبية نائية ما زال اهلها يذكرونه ، ولم يغفل  رحمه الله عن مسؤولياته تجاه ابناءه تربية ً وتعليما ً حيث  غرس في نفوسهم بذور وقيم  التميز والطموح والعطاء ونكران الذات ، وبشهادة ابناء الطفيلة فقد تميز ابناء المرحوم خلقا ً وعلما ً وقدرة بالمحافظة على الإرث الذي تركه لهم .

والإشارة الثانية هنا شخص الدكتور معن القطامين … أنه مواطن اردني يحمل شهادات عليا من جامعات عالمية وشخصية اقتصادية يشار اليه بالنبان نظرا لخبراته الواسعة في الاقتصاد والإدارة والاستثمار ،  والذي اشتهر بقوة تأثيره  وحضوره على مستوى الإقليم بشكل عام وفي حاضرة الاقتصاد الخليجي ( دبي ) وبشبكة العلاقات الواسعة التي بناها مع رجال الاقتصاد ،  وبحكم اطلاعي واطلاع من عرفه فإن قبوله بالمنصب لن يحقق له مكاسب أكثر مما يحققه وجوده في الخليج ،  وقبوله بالمنصب من وجهة نظري بمثابة تضحية وتلبية لنداء الوطن الذي هو حق عليه للاستفادة من أفكاره الريادية التي نحن بامس الحاجة اليها في الاردن  ،  وعلى هذا الاساس جاء اختيار رئيس الوزراء  له ليتولى متابعة تنفيذ عشرات المؤسسات الرسمية العامة والمؤسسات العامة المرتبطة به لبرامجها الى جانب تقديم الاقتراحات الخاصة بتطوير عملها  وتنسيق الاتصال بينها وبين رئيس الوزراء وقد تم تعينه بموجب عقد شراء خدمات .

أختم مقالتي بمناشدة اصحاب الضمائر الحية في وطننا بعدم السكوت على كل من اعتادوا بهتان الآخر والانتقاص من قدرات الأكفياء وعلى جلد الوطن وابنائه المخلصين ويبقى الدكتور معن القطامين الابن البار ومكسب لوطنه .