احسان الفقية..اخت الاردنيين – م حمد العمايرة

2013 07 29
2013 07 29

1 لن يخبو صوتك في وجه الفاسدين والمتواطئين والبائعين لاوطانهم , ولانك اردنية مسلمة حرة ابية , لا تخفي عشقك لفلسطين , ولا تستطيعين ان لا تجاهري بحبك للفرات والنيل , تتفاخري عندما تعلني بانك سورية , عراقية , عمانية , ولا زلت اجاهر بان الدماء لديك ممهورة باحرف اللغة العربية. هنيئا لنا باحسان الفقية كاتبة حرة تنشد الرفعة , وهي عدوة قاسية للتخلف والعبودية , قلمها رمح لا يشتم الا رائحة المتهالكين , البائسين , مفاتيح طابعة الحاسوب لديها رصاصات ملتهبة تحاول ان تجتث التقرحات والندبات والخلايا السرطانية المتراكمة على جسد الامة. ماذا تريد احسان الفقيه ؟ هي تستفز الرجولة والمروءة , ويعلو صوتها يا ناااااااااااااس انا اريد الخير لكم , يا قادة انا اغضب لاجلكم , يا عرب تحرروا الم تقرؤوا عن عمر بن عبدالعزيز ؟ ويلكم الم تسمعوا عن عمربن الخطاب ؟ من يقولها ؟ من يفعلها ؟ اخطأ فلان واصابت احسان , من يجرؤ ان يخاطبنا بانه اخطأ واصابت توجان , هي تريد ان تشاهد رئيس الوزراء يقود سيارته وعلى الاشارة الحمراء يقف , هي ترغب ان تشاهد وزير الزراعة يتجول بين الفلاحين وعلى بيادر القمح يضطجع, هي تحبذ ان لا يبقوا رجال المخابرات من فوق الابراج ومن فتحات صغيرة ينظرون الينا ويختبئ خلف ضحكاتهم التعالي والتكبر. هي تصرخ وتنادي يا بشر افهموني انا لست عدوة لاحد , انا انسانة يتفطر قلبها عندما تشاهد الفقير المعدم , ايتام سوريا والثكالى من الحرائر , وشيوخهم المعوزعين جففوا ينابيع الدموع في عيونها, قلبها يرتجف على كنانة العرب , ويل لكم يا عرب حياتكم تسر العدو . لم يصبر تيسير السبول ولم يتحمل ان يبحث عن الصبر , خالد الكركي يراهن على الزمن وقد علا صوته وخاطب طلابه بان تحرروا ولا تلتفتوا الى اشعار العبودية . لم تنحرف احسان عن هؤلاء الجبال , تريدها سريعة ولن تراهن على الزمن , وستبقى كما هي , مفرداتها تقدح شرر , وعباراتها نار تتأجج , والحروف لديها لاهبة , اخيتي احسان العفيفة الطاهرة النقية , يا اخت الاردنيين لم التقي بك ابدا ولكن اتشرف بان اكون اردنيا انتمي لوطنك. وددت ان يكون لدينا في الاردن الف احسان , لا تلتفتي الى من يحاول ان يدنو من سمعتك , ولا تأبهي لمن يحيكون المؤامرة في جوف الليل, امضي ايتها الاخت الفاضلة وقولي ما تشائين فوالله ان لك في الاردن رجال لن يصمتوا على إذائك. احسان تنظر الى العالم العربي من قلب مثقووووووووووووووب اخيرا , واتمني ان لا تكون مقالاتك الغاضبة مؤشر على ما في جوفك من الهم والحزن , لذا ارجو ان ترأفي بنفسك ولا نريد ان نخسرك , وبارك الله في عمرك ليتجاوز المئة سنة, وسوف اعرف ان نفسيتك مرتاحة من خلال مقال جديد تتحدثين لنا عن الجدة والجد والقرية , وبيادر القمح الذهبية , وخبز الطابون وغيرها الكثير , ارغب يا اختاه ان اقرأ كظم الغيض في حروفك , والعفو في عباراتك والاحسان في كلماتك , هكذا تكون العربية احسان , ودمت بالف خير,