اختفت أحاسيس الفرحة من حياتنا

2016 02 02
2016 02 02

1370442064معظم الناس يبحثون عن طعم الفرحة ويشتاقون من قلوبهم الاستمتاع بهذا الاحساس الجميل إحساس الفرحة التي ترطب القلب وتشرح النفس.

  احساس الحلاوة والجمال والاطمئنان يسري ببطء ووضوح في جسم الإنسان ، إحساس السعادة التي حيرت الكل. وأتعبت الكل. ويأس منه الكل!

  لماذا ودون أن نشعر اختفت أحاسيس الفرحة من حياتنا. علي المستوي الشخصي قبل العام لماذا لم نعد. نسمع خبرا يغير لون حياتنا. ولو لفترة محدودة؟

  لماذا لايدق جرس تليفوننا أبدا بمن يسمعنا خبرا سعيداً؟

  لماذا لايحمل لنا ساعي البريد رسالة اعتذار وتعويض مناسب. من كل الذين جرحونا والذين ظلمونا. تعيد لنا إيماننا بالدنيا لاتزال بخير. 

  وبأن الحق أحق من الباطل. أو أننا لم نعط عمرنا وحياتنا لمن لايعرف معني المقابل؟

  لماذا لايتبدد روتين حياتنا ولو للحظات أو دقائق أوساعات . وتدق الأخبار المفرحة أبوابنا علي غير انتظار !

فنسمع أن الذين نحبهم يعيشون في سعادة. ونسعد لهم ونسعد أنفسنا بهم؟

  وهل تميز الفرحة بين ناس .. وناس؟

  هل الفرحة للمحظوظين فقط. ألم لمن غابت الفرحة عن سنين حياته. وأصبح يحلم بها كما تحلم الأرض العطشي بعطاء الأمطار؟

  هل اختارت الفرحة أن تذهب للأشرار المحظوظين. وتبعد عن الطيبين المحتاجين؟

  هل للفرحة .. ناسها؟

  وهل مكتوب علينا ألا نكون هؤلاء الناس. وأن نظل كالنبات « المخوخ ». في صحراء واسعة. لا قطرة ماء تغيث من حر الدنيا. ولا لحظة فرحة في مواجهة أعوام من اللهاث والسعي. والنجاح والفشل والابتسامات القليلة والدموع الكثيرة ؟.

  وستظل الفرحة أملا لبني آدم. وحلما يعيش به حياته مهما كانت. لايعرف كم يستمر الحال علي ما هو عليه. حتي تأتي هذه اللحظة السحرية العبقرية. لحظة الفرحة الصادقة!

  لكني انتظر إلي حالي وأحوالي. فأجدني ألهث بشعور العرفان والحمد. فقد أخذت أكثر مما استحق وكما ادخرت لي الأيام صفحات مؤلمة. كان الله يخصني بما لم اتوقع من خير وراحة. وأنني حصلت في نهاية رحلة العمر علي الحلم الذي حلمته. والصدق الذي انتظرته. والعمر الحقيقي الذي كنت أظن أنه ضاع مني!

  حصلت عليك!

جمال ايوب