اقرار مشروع نظام الخدمة المدنية

2013 12 22
2013 12 22

46عمان – صراحة نيوز – أقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم الاحد برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور مشروع نظام الخدمة المدنية.

ومن أبرز التعديلات على مواد الخدمة المدنية التي تضمنها مشروع النظام الجديد انه تم توسيع صلاحيات الأمناء والمدراء العامين في مجالات صرف بدل العمل الإضافي، وتعديل أوضاع الموظفين، ومنح الزيادات السنوية لموظفي الفئة الثانية والثالثة، ومنح الإجازة بدون راتب وعلاوات والاجازة العرضية واصدار براءة التشكيلات، كما تم إضافة مفاهيم جديدة إلى أحكام النظام مثل الترقية عند إشغال الوظائف القيادية والإشرافية ومفهوم الخدمة المجتمعية.

وأتاح النظام الجديد عملية منح زيادات سنوية للشهادات المهنية المتخصصة الصادرة عن جهات دولية معتمدة مثل محاسب قانوني معتمد ومحلل مالي معتمد، بالإضافة الى وضع الضوابط الخاصة بالأحكام المرتبطة بالنقل والتكليف والوكالة والانتداب والإعارة والإجازات المرضية في الخدمة المدنية، وضبط الأحكام المتعلقة بالترفيع الجوازي والاستخدام على حساب المشاريع والتظلم.

وبموجب مشروع النظام سيراعى عند إعداد جدول تشكيلات الوظائف الحكومية التركيز على إحداث الوظائف الأساسية المتخصصة التي تحتاجها دوائر ومؤسسات الجهاز الحكومي وتمكنها من أداء مهامها ومسؤولياتها المناطة بها بموجب التشريعات بحيث لا تتجاوز نسبة الوظائف المساندة على جدول التشكيلات 30 بالمئة من إجمالي الوظائف في الدائرة الحكومية ما أمكن.

وتضمن مشروع النظام توسيع صلاحيات اللجنة المركزية للموارد البشرية من حيث اقرار تعليمات الدوام الرسمي والاجازات السنوية ومنح المغادرات، واعتماد بطاقات الوصف الوظيفي القياسية الدالة للوظائف، بالإضافة الى دراسة الاحتياجات المستقبلية من الموارد البشرية وتوزيع الفائض منها على الدوائر الحكومية حسب احتياجاتها السنوية وذلك عند مناقشة جدول تشكيلات الوظائف.

كما تضمن مشروع النظام توسيع صلاحيات لجنة الموارد البشرية في مجالات تقييم وتحليل مكونات خطة الموارد البشرية، ومتابعة تنفيذ الخطط النوعية المنبثقة عن خطة الموارد البشرية المتمثلة في الاحلال والتعاقب الوظيفي والتدريب وغيرها، بالإضافة الى تحديد الاحتياجات الوظيفية السنوية وتحديد الفائض منها، ومتابعة اعداد واعتماد بطاقات الوصف الوظيفي الفعلية لوظائف الدائرة وتحديثها.

وفيما يتعلق بتقاعد الموظف الخاضع لقانون التقاعد المدني فقد اشار النظام الى أن اذا كان هناك نية تتجه بإحالة الموظف الى التقاعد وكان مستحقا للترفيع قبل تاريخ 31/12 من السنة فيتم ترفيعه قبل ذلك التاريخ ومن ثم يتم احالته على التقاعد.

وبموجب احكام مشروع هذا النظام أصبح بإمكان الموظف أو الموظفة في حالات تتطلب منه أو منها العناية بالوالدين أو أحد أفراد الأسرة الحصول على اجازة بدون راتب وعلاوات لمدة تصل الى 3 سنوات خلال مدة الخدمة بدلاّ من سنة واحدة كما هو معمول به حالياً،كما تم إضافة إجازة الأبوة لمدة يومين تمنح للموظف في حال ولادة زوجته، وتم منح الموظفة ساعة رضاعة في اليوم الواحد بعد انتهاء اجازة الامومة ولمدة تسعة أشهر،ولا تؤثر هذه الساعة على اجازاتها السنوية وراتبها وعلاواتها، كما تم رفع مدة الإجازة العرضية في حال وفاة زوجة الموظف لتصبح 10 ايام.

وقال وزير تطوير القطاع العام الدكتور خليف الخوالده في تصريح صحافي ان التعديلات التي أقرتها الحكومة اليوم على مواد الخدمة المدنية جاءت لتتماشى مع متطلبات التحول الديمقراطي التي أشار اليها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في خطابات العرش السامية والأوراق النقاشية لغايات تطوير عمل الجهاز الحكومي على أسس من المهنية والحياد بعيداً عن تسييس العمل.

وأضاف الخوالده أن الحكومة ولتحقيق رؤى جلالة الملك في هذا المجال أولت جُلّ اهتمامها لموضوع تمكين الجهاز الحكومي التنفيذي وبناء قدراته المؤسسية والوظيفية لمساندة ودعم وزراء الحكومات البرلمانية مستقبلاً بحيث يصبح الجهاز التنفيذي مرجعاً موثوقاً يعتمد عليه في صنع القرار الحكومي.

وبين الخوالده ان تمكين الجهاز الحكومي الذي دأبت الحكومة على تنفيذه تضمن عمل مراجعة وتعديل للأطر التشريعية والتنظيمية والوظيفية والمهنية والسلوكية الناظمة لعملية رسم السياسات وصنع القرار وإدارة المؤسسات ومواردها البشرية والمالية والتقنية وتقديم الخدمات وما إلى ذلك بالإضافة إلى تعزيز منظومة النزاهة الوطنية المرتكزة على سيادة القانون وتكاملية الأدوار والحوكمة والشفافية والمساءلة والالتزام الجمعي بتحمل المسؤولية.

ولفت الخوالده الى أهمية عملية مراجعة وتحديث هذه الأطر التشريعية والتي يعتبر مشروع نظام الخدمة المدنية الجديد من أبرزها، حيث جاء اقراره بعد اجراء مراجعة شاملة له بهدف الوصول إلى نظام خدمة مدنية يتضمن أفضل الممارسات الحديثة في الموارد البشرية في مجالات التخطيط والترقية والترفيع وتقييم الأداء والتظلم، وغيرها من المجالات وبما يُسهم في ترسيخ ضوابط العمل العام وتعزيز الاستخدام الأمثل للموارد البشرية بهدف رفع كفاءة وفاعلية العمل في دوائر الخدمة المدنية.

واشار الخوالده الى ان هذا النظام سيساهم الى حد كبير في تمكين قيادات الجهاز الحكومي، مبينا ان استكمال تمكينهم يتطلب مراجعة الأطر الناظمة للعمل الحكومي من أنظمة وتعليمات اخرى كالأنظمة المالية وأنظمة اللوازم وأنظمة التنظيم الإداري وما شابهها.