الأمير الحسن يفتتح ورشة عمل ضمن مشروع السلام الأزرق

2013 06 17
2013 06 17

481قال سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس المجلس الاستشاري للمياه التابع للأمم المتحدة: اننا نعيش في منطقة تعد فيها المياه موضوعاً اساسياً وحيويا. واضاف سموه بحضور سمو الأميرة سمية بنت الحسن، رئيسة الجمعية العلمية الملكية ان معظم السكان لا يعلمون ما هي نوعية المياه التي يستخدمونها، وتساءل في هذا الإطار هل من الممكن ان ننشئ مجتمعاً متكافلاً بمصادر المياه والطاقة والبيئة. وأوضح سمو الأمير خلال ورشة العمل الإقليمية التي نظمتها الجمعية العلمية الملكية بالتعاون مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون بعنوان (الأمن المائي في الشرق الأوسط: الإدارة الاستراتيجية من البيانات المائية ومعلومات الأرصاد الجوية) إن الخبر الجيد، هو أن العالم اليوم قد حقق أهداف التنمية الألفية من خلال تخفيض حصة الشعوب إلى النصف دون التعرض لمصادر المياه المحسنة، وتم ذلك قبل خمس سنوات مما هو مخطط له. وتابع قائلا: ان هذا لا يعني أن عمل المجلس الاستشاري للمياه التابع للأمم المتحدة(UNSGAB) قد انتهى، بل ان هذا يؤكد ان العمل قد بدأ الان. ونوه سموه انه وبالرغم من هذا التقدم المشجع إلا أن الخبر غير الجيد، هو أن هناك 2.5 مليار شخص في الدول النامية ما زالوا يعانون من قلة المياه الصحية وأن 11 بالمئة من سكان العالم (ما يعادل (783) مليون نسمة ما زالوا يفتقدون إلى مصادر المياه المحسنة. من جانبها قالت سمو الأميرة سمية بنت الحسن في كلمتها ان الماء يعد التحدي الأكبر في عصرنا الحديث، ولا يمكننا التغلب على هذا التحدي إلاّ من خلال الجهود المشتركة والناتجة عن التعاون المثمر بين الدول بقياداتها ومجتمعاتها المدنية معا. وأضافت سموها “لقد سعت الجمعية العلمية الملكية طويلا لتسليط الضوء على الوضع المائي للمملكة بشكل خاص، والإقليمي بشكل عام، حيث قامت الجمعية بإجراء البحوث العلمية وإدماج المجتمع المدني في التوصية بالحلول المبتكرة لمشاكل المياه وتحدياتها في منطقتنا”. يذكر ان الورشة تأتي في اطار مشروع السلام الأزرق الذي يهدف الى تعزيز التنمية الاقتصادية وادارة المخاطر من خلال تقديم دراسات واستشارات في مجالات المياه والخدمات المناخية في دول الشرق الاوسط، حيث يعد التغير المناخي من أهم التحديات التي تواجه منطقتنا لما له من تأثيرات سلبية كالفيضانات والجفاف التي تؤدي بدورها إلى تباطؤ عجلة الإنتاجية الاقتصادية. كما يعمل المشروع على تحسين التنسيق الإقليمي لرصد وتبادل البيانات المتصلة بالمناخ، وذلك لتعزيز التعاون في إدارة المياه والتكيف مع التغير المناخي ومعالجة كافة التحديات المتعلقة بها في دول الشرق الاوسط الأكثر عرضة للتأثر بالتغيّر المناخي بسبب قلة توافر المياه وضعف الانتاج الغذائي. ويشارك في الورشة التي تستمر يومين عدد من الخبراء في مجال المياه والطقس والمناخ، من لبنان والعراق وتركيا ومصر والسعوديّة بالإضافة إلى الأردن من أجل مناقشة القضايا المتعلقة بالتعاون الإقليمي في هذه المجالات والوصول إلى خطة عمل محددة الأولويات تضمن التأكيد على أهمية تبادل الخبرات بين الدول المشاركة.