الأمير بندر وعلاقة السعودية مع أمريكا

2013 10 23
2013 10 23

167صراحة نيوز –  رويترز – قال مصدر مطلع على السياسة السعودية امس ان رئيس المخابرات السعودية الامير بندر بن سلطان أبلغ مبعوثين أوروبيين أن المملكة ستجري تغيرا كبيرا في علاقتها مع الولايات المتحدة احتجاجا على عدم تحركها بشكل فعال فيما يخص الحرب في سوريا ومبادراتها للتقارب مع ايران.

وذكر المصدر ان الامير بندر قال ان واشنطن لم تتحرك بفعالية في الازمة السورية وفي الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وتتقارب مع ايران ولم تؤيد دعم السعودية للبحرين عندما قمعت الحركة الاحتجاجية المناهضة للحكومة عام 2011.

وقال المصدر ان هذا التغير في الموقف السعودي تحول كبير وان المملكة لا تريد بعد الان أن تجد نفسها في وضع التبعية. وتأتي تصريحات الامير بندر في أعقاب قرار السعودية المفاجيء الجمعة الاعتذار عن عدم قبول مقعد غير دائم في مجلس الامن الدولي احتجاجا على ما وصفته «بازدواجية المعايير» في الامم المتحدة.

وقال المصدر «أبلغ الامير بندر الدبلوماسيين انه يعتزم الحد من التعامل مع الولايات المتحدة. هذا يحدث بعد تقاعس الولايات المتحدة عن القيام بأي تحرك فعال في سوريا وفلسطين. «العلاقات مع الولايات المتحدة تتدهور منذ فترة ويشعر السعوديون ان الولايات المتحدة تتقارب مع ايران كما أحجمت الولايات المتحدة عن تأييد السعودية خلال انتفاضة البحرين».

وامتنع المصدر عن تقديم مزيد من التفاصيل عن محادثات رئيس المخابرات السعودية مع الدبلوماسيين الاوروبيين والتي جرت في الايام الاخيرة. لكنه أشار الى ان التغيير المزمع في العلاقات مع الولايات المتحدة سيكون له تأثير على مجالات كثيرة من بينها مشتريات السلاح ومبيعات النفط.

وقال المصدر السعودي»جميع الخيارات على الطاولة الان وسيكون هناك بالتأكيد بعض التأثير». وأضاف انه لن يجرى مزيد من التنسيق مع الولايات المتحدة بخصوص الحرب في سوريا حيث تزود السعودية جماعات معارضة تقاتل الاسد بالسلاح والمال. وأبلغت المملكة الولايات المتحدة بما تقوم به في سوريا ويقول دبلوماسيون انها استجابت لطلب الولايات المتحدة عدم تزويد المعارضة السورية بأسلحة متقدمة يخشى الغرب ان تصل الى ايدي جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة.

وزاد غضب السعودية بعد ان تخلت الولايات المتحدة عن التهديد بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا ردا على هجوم بالغاز السام في دمشق في اغسطس اب. وجاء تراجع الولايات المتحدة في اعقاب موافقة دمشق على التخلي عن ترسانة اسلحتها الكيماوية. وتشعر السعودية أيضا بالقلق ازاء الدلائل على وجود مصالحة مبدئية بين واشنطن وطهران وهو امر تخشى الرياض ان يؤدي الى «صفقة كبرى» بشأن البرنامج النووي الايراني تجعلها في وضع سيء. لكن رجال اعمال أمريكيين في الرياض طلبوا عدم الكشف عن اسمائهم بسبب حساسية الموضوع يقولون انهم لا يعتقدون ان العثرات السياسية في العلاقات الامريكية السعودية ستؤثر كثيرا على اعمالهم. وقال أحدهم «العقود الكبيرة في أغلبها عقود حكومية لكنني لا أرى محتوى سياسيا في عملية ارساء العقود».