الأندلس لنا دانت ..فهل نتناساها .!!- سليم ابو محفوظ

2014 03 20
2014 03 20

586احبائي اعزائي اصدقائي … اكتب اليكم هذه الحروف من عاصمة الاجداد عاصمة التاريخ والامجاد من ” ملقا الاندلس ” ونمت فيها الليلة… بعد ان عبرت بحرا ً مضيق جبل العز والفخار مضيق جبل طارق بن زياد الذي ترك المسلمون الاحرار بصماتهم في هذه الديار، التي اجلس في احدى بيوتاتها عند احد الاخيار من الشباب الذي للغربة اختار ، ليكون من  السفراء للاسلام الذي هيأهم الله الجبار ليكونوا من بناة الامجاد  للاجداد … فتحيتي لكم من اندلس المسلمين الذين اقاموا العدل مئات السنين وتركها المسيئين … فستعود باذن الله المعبود … بعد ان لله نعود ، لانه قال في محكم تنزيله ان عدتم عدنا فالعودة لله … اختارها لنا ولكن بمشيئة الله تكون .

فقلوبنا ما زالت غير وثيق ارتباطها بالله الذي هو يعلمها وما تخفي الصدور ، فقلوبنا غلف لم تكن من القلوب الخاوية من الاحقاد فالاخ يضمر بسوء لاخيه والابن ينظر نظرة استهجان بابيه والكل يحقد على الكل ، وهكذا زرعت الضغينة في قلوبنا حيث جزئنا الاستعمار وقسمنا لفئات … والفئات فتتها لفتيفتات وجعلنا بالعيش نكون شتات نجري خلف الرزق والأرزاق تسبقنا بطويل المسافات .

فعودة الأندلس تكون بالوحدة لا بالتفرقة ونشر الاسلام يكون باللحمة لا بالتجزئة ، كما هو حاصل في أيامنا هذه وتغذى من الحاقدين ويرددها الساقطين حيث زرع في قلوبنا أعدائنا كلمة  “أولا ً ” فغسلوا ادمغتنا …بأن لبنان أولا ً للبنانيين  ،ومصر أولا ً للمصريين والأردن أولا ً للاردنيين … واليمن أولا ً لليمنيين وسوريا أولا للعلويين والعراق أولا ً للشيعة والمتشيعيين وغزة أولا ً للحماسيين ورام الله أولا ً للفتحاويين والسعودية أولا ً للمسعودين والبحرين أولا ً للبحوريين وقطر أولا ً لموزة والمتهورين …وترسخت في نفوس الجهلة والحاقدين وتجذرت في عقول سفاسف  الأقوام وحثالاتها ، وعممتها وسائلهم الأعلامية وخدامها الذين يتبعون لليهود والإستعمار، الذي فتن المسلمين في الأندلس وأدخل عليهم الخمور والدرهم والعواهر من النساء على امرائهم وقوادهم االغير… على الدين أغيار وغيورين .

فبهذه السياسات أبعدونا عن التفكير بنشر الاسلام الذي أصبح منبوذا ً من أتباعه قبل أعدائه ، وكل ذلك بفضل وسائل الإعلام التي تتحكم بها اسرائيل وهذا لا شك فيه …بما فيها وسائل الاعلام العربية الرسمية ولا تستثنى منهم أي مؤسسة أذاعية كانت أم قناة فضائية لأن كلها يتبع للعدو الذي يمتلك الاقمار الصناعية ويتحكم باتباعها والعرب يقلدون  العدو ويتبعون أثره ويثقون بمؤسساته ، لانها تتحكم بحكامنا وتحافظ على من تريد ان تحافظ عليه وتمحق من انتهى دوره وأكمل ما طلب منه ، والامثلة كثيرة لا داعي لتوضيحها والشواهد وفيرة لا يشوبها شك بوجودها وكلنا يعرفها ويعرفها الا المستغفلين عن الحق بعيدين وللدين ممثلين .

أن بلاد الاندلس التي فتحها المسلمون في أحقاب زمنية سابقة بقرونها صادقين قادتها كانوا ، لا متملقين كما نشاهد بقواد جيوش العرب والمسلمين الحالية التي وجدت لحماة الاشخاص لا للدفاع عن الاوطان وبلاد الاجداد وحماية للعدو وكيانه لا للتحرير وبسط نفوذ السلام في اوطانه … فجيوش العرب والمسلمين الحالية غير مؤهلة للقيام بمهام قومية ووطنية وعالمية ، لان الهدف لدى منتسبيها مادي بحت ووسائل للعيش فقط كوظيفة لتامين قوت اليوم لا لتحرير انسان  الغد الذي يعقد عليه الامل في الربائع العربية المهلكة التي أوقدها الاستعمار الدولاري الجديد الذي يدين للدرهم والدولار بدل الامجاد الغابرة التي وصلت بوابة باريس في وسط اوروبا وعلى اسوارها .

الذي يشاهد الاندلس وما ادراك من هي الاندلس انها بوابة الربط بين الغرب والشرق تربط المحيطات بالبحار في معاهدات وضعها الاستعمار حيث ترك سبتة ومليلة للاسبان في ارض المغاربه والذي يشاهدها يحتار كيف تم ذلك… بلاد العرب تحتل وتتبع دولة أوروبية هي اسبانيا التي سلمت جبل طارق وهو ارض اسبانية لبريطانيا وهي مؤسس الاستمعار واساسه وهي من اخترعت كلمة استعمار وبفضل الله كل العرب مستعمرين للاجنبي …وهو اولا سيبقى واولا يكون الاستعمار … واني ارى ان المحافظة على لغتنا وديننا هو الاساس ، لاننا لم نرتقي لمستوى اعادة الامجاد الغابرة ليكون الاندلس لنا الحق بادارته ، ولنا جذور هناك تركت واجداد جثثهم دفنت في معارك  الفتح استشهدت رحمهم الله وها نحن نتغنى بافعالهم ونعيش امجادهم ونتحسر على بلاد هم فتحوها وحضارات ماثلة آثارها تركوها شواهد حية ستبقى يتناقلها العقب من الاجيال ، ويتجاهلها الجهال الذين هم سبب الدمار الذي اوصلنا لهذه المراحل المخزية المراحل الهزلية في حياة تاريخ اجدادنا الاوائل الذين استطاع بعد قرون اختراقهم عدوهم ، الذي  انهى حقبتهم الزمنية الذهبية التي لا اعتقد انها ستعود …بوجود قادة امتنا المأجورين للأعداء والمأزورين من قبل رب العباد الذي خلق البشر وفلق البحر ليغرق ملك الطغاة فرعون واتباعه سابقا ولاحقا .