الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على جنوب السودان

2014 07 11
2014 07 11

82جوبا – صراحة نيوز – وكالات – أصدر الاتحاد الأوروبي امس قرارا بحظر سفر وتجميد أصول قائدين عسكريين في جنوب السودان يقول إنهما انتهكا اتفاقيات لوقف إطلاق النار تهدف إلى إنهاء قتال راح ضحيته الآلاف.

ولم يذكر مجلس الاتحاد الأوروبي القائدين بالاسم في بيان مقتضب أصدره ولم يحدد إلى أي طرف في الصراع ينتميان.

وكانت الولايات المتحدة قد اتخذت إجراءات مماثلة ضد قادة من الطرفين.

واندلعت الاشتباكات في العاصمة جوبا في كانون الأول حيث واجهت القوات الحكومية الموالية للرئيس سلفا كير مؤيدي ريك مشار نائبه السابق وخصمه القديم. ونكأ الصراع جراح اضطرابات قبلية عميقة في جنوب السودان الذي استقل عن السودان عام 2011.

ولم تسفر محادثات السلام بين كير ومشار عن نتائج تذكر وتوقفت بعد اجتماعهما الأخير في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في آيار واتفقا على وقف إطلاق النار.

وكان الاتفاق السابق لوقف إطلاق النار في يناير كانون الثاني قد انهار سريعا.

وقال مجلس الاتحاد الأوروبي «فرض المجلس عقوبات على افراد يعرقلون عملية السلام في جنوب السودان ويتحملون مسؤولية الأعمال الوحشية وذلك في إطار جهود الاتحاد الأوروبي لوقف العنف وتجنب المزيد من انعدام الاستقرار في المنطقة.»

وأضاف «تم استهداف شخصين يتحملان مسؤولية انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار بحظر سفر وتجميد أصول في الاتحاد الأوروبي.»

وتقدر الأمم المتحدة أن ما يربو على 10 آلاف شخص قتلوا في الصراع منذ كانون الأول فضلا عن تشريد حوالي مليون شخص.

وقال الاتحاد الأوروبي إن حظر الأسلحة المفروض على جنوب السودان سيبقى كما هو.

وفي آيار فرضت الولايات المتحدة عقوبات على بيتر قديت قائد الجيش الموالي لمشار والميجر جنرال ماريال تشانونج قائد الحرس الرئاسي للرئيس كير.

وجمد القرار أي أصول لهما في الولايات المتحدة ومنع الشركات الأمريكية والأمريكيين من التعامل معهما.

من جهة اخرى اعلنت الامم المتحدة امس ان عاملين في مجال الاغاثة اطلعوا على اوضاع ماسوية في مدينة بجبل مره التي كان الوصول اليها متعذرا عليهم لثلاث سنوات في اقليم دارفور المضطرب غرب السودان.

وقالت الامم المتحدة ان الحكومة السودانية كانت تمنع الوصول الى منطقة جبل مره بوسط دارفور التي بدأ فيها التمرد قبل احد عشر عاما.

واكدت الامم المتحدة انه لاول مرة منذ اب 2011، سمحت السلطات السودانية لعمال اغاثة بتقييم الاوضاع في مدينة قولو بجبل مره في الفترة من التاسع والعشرين من حزيران الى الاول من تموز.

وقال مكتب الامم المتحدة للشؤون الانسانية بالسودان (اوشا) في نشرته الاسبوعية «البعثة وجدت اوضاعا انسانية مزرية في المدينة».

وكان يسمح فقط للجنة الدولية للصليب الاحمر بالعمل في جبل مره لكن انشطتها علقت بطلب من الحكومة السودانية منذ الاول من شباط الماضي.

واضافت اوشا «وفق التقييم الاولي للبعثة فان الخدمات الصحية بالمدينة لا تعمل منذ تعليق انشطة الصليب الاحمر،

كما تبين للبعثة ان 50% من سكان المدينة لا تتوفر لهم خدمات صرف صحي كما توقفت عمليات النظافة وتجميع القمامة منذ تعليق نشاط الصليب الاحمر».

وتقدر الامم المتحدة عدد الذين نزحوا من جراء النزاع في جبل مره بحوالي مائة الف شخص.

ولا يزال عاملو الاغاثة غير قادرين على الوصول الى مناطق اخرى من المنطقة للوقوف على الوضع فيها.

واعلن الصليب الاحمر في ايار الماضي ان تعليق انشطته في السودان كان له اثر كبير على اوضاع الناس مع ازدياد حدة النزاع المسلح. واتهمت السلطات السودان المنظمة ومقرها جنيف بخرق قواعد العمل الانساني السودانية.

وغير تعليق انشطة الصليب الاحمر تحظر السلطات السودانية على عمال الاغاثة الدوليين الوصول لعدة مناطق في البلاد في وقت تكافح وكالات الاغاثة لتلبية احتياجات ستة ملايين شخص في دارفور ومناطق اخرى.