الاحتلال ارتكب مجزرة بحق الفلسطينيين ومساكنهم

2014 08 10
2014 08 10

635432830295620000غزة – صراحة نيوز – منازل المواطنين الفلسطينيين كانت هدفا للقصف والتدمير من قبل طائرات الاحتلال وصواريخه وقذائفه لتحرمهم حقهم الطبيعي في السكن الكريم على مدار اكثر من شهر من العدوان الاسرائيلي المتواصل على قطاع غزة .

الاف المنازل دمرتها الة الحرب الاسرائيلية ومنها الكثير على ساكنيها لتحصد ارواح عائلات بأكملها وتحرم اخرين من بيوت افنوا حياتهم في بنائها وتعميرها في ظل حصار مشدد يمنع ادخال مواد البناء الاساسية ولترمي بهم الى مصير مجهول في بعض مراكز الايواء او لدى عائلات تستضيفهم.

نقيب المقاولين الفلسطينيين في قطاع غزة المهندس نبيل ابو معيلق تحدث الى مراسل وكالة الانباء الاردنية (بترا)عن حجم الكارثة التي لحقت بمنازل المواطنين حسب تقديرات اولية قبل ان ينكشف حجم الكارثة قائلا” ان الاحتلال دمر خلال الاسابيع الماضية اكثر من 6000 منزل بشكل كلي و5000 منزل اخر دمرت بشكل جزئي ولم تعد صالحة للسكن واكثر من 27 الف منزل دمرت بشكل جزئي وبحاجة الى اصلاح “.

واضاف ابو معيلق هذه ارقام اولية وسيتم حصر الاضرار التي اصابت المساكن والبنية التحتية قريبا بالتعاون مع وزارة الاسكان والاشغال العامة وبرنامج الامم المتحدة الانمائي ” واشار الى ان قطاع غزة يتعرض الى حرب شرسة وممنهجة طالت كل مقومات الحياة حتى مؤسسات القطاع الخاص من شركات ومصانع ومتاجر وشركات المقاولات تعرضت للتدمير، موضحا ان المأساة كبيرة وتفوق الوصف. .

واكد انه حتى لو توفرت الاموال واعيد فتح المعابر امام مواد البناء فنحن بحاجة الى وقت كبير من اجل اعادة اعمار ما مدمر وان الخطوة الاولي هي اعادة تعمير وتأهيل شركات المقاولات في قطاع غزة حتى يتم البدء في ذلك” واشار الى ان ما زاد الامور تعقيدا الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال على قطاع غزة ومنع ادخال مواد البناء بشكل خاص ما عطل ويعطل اعادة البناء .

وطالب ابو معيليق المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال الاسرائيلي لوقف عدوانه على قطاع غزة وفتح المعابر بشكل حر امام ادخال كافة المواد وبخاصة مواد البناء وتوفير التمويل اللازم لإعادة اعمار قطاع غزة بمساكنه وبنيته التحتية.

شواهد الدمار في منازل المواطنين كثيرة حارات بأكملها كانت تحت القصف الاسرائيلي لتفقد معالمها حتى كاد البعض لا يعرف مكان منزله بسبب اكوام الركام حيث تعرضت لمجزرة كما تعرضت ابناء البشر.

ابو العبد الذي عاد من مركز الايواء في غزة الى بيت حانون شمال قطاع غزة اسوة بالآخرين من اجل تفقد منزله الذي عمره بصعوبة بعد ان دمره الاحتلال في عدوانه اواخر عام 2008 لم يجد سوى بعض الركام ليضع يده على خده ليرفض الحديث ويكتفي بالقول “حسبي الله ونعم الوكيل ” كحال مئات اخرين .

صابر الزعانين ناشط مجتمعي من ابناء بيت حانون خرجت عائلته من بيت حانون بعد ان اصيبت زوجته وطفله الصغير ابن السابعة بجراح جراء قصف تعرض له المنزل لتتوجه الزوجة واطفال صابر الاربعة الى احد المنازل بمدينة مع والدي صابر واخوانه وعائلاتهم خرجوا بملابسهم واحذيتهم فقط تركوا كل شيء خلفهم.

وقال صابر “منذ سنوات من السكن بمنزل مستأجر وعائلتي تحاول بناء منزل على ارض نملكها وبعد ان انجز بناؤه وانتقلنا اليه بدأ هذا العدوان لتتساقط القذائف مما اضطرنا الى ترك المنزل لنعود اليه وهو اكوام من الركام كما هو الحال بالنسبة لبيوت اعمامي الثلاثة والعشرات من جيراننا في شارع القدس ببيت حانون.

واضاف ان حارات بأكملها دمرت في بيت حانون وهناك الاف الاسر التي فقدت منازلها عادت الى مراكز الايواء في مدينة غزة لتعيش فصولا جديدة من التشرد والمعاناة،وواقع صعب تعيشه الاف الاسر ليضيف معاناة جديدة لهم يواجهون خلاله مصيرا مجهول.

قصص بيت حانون كالشجاعية وخزاعة وعبسان ورفح وخانيونس والفاعل هو ذاته وبنفس الادوات والضحايا هم الضحايا .