البخيت : الاردن لن يشارك في حرب برية وداعش صنيعة استخبارات دولية

2014 11 20
2014 11 20

18صراحة نيوز – استبعد رئيس الوزراء الاسبق معروف البخيت اي تدخل للقوات المسلحة الاردنية في الاراضي العراقية او السورية في اطار الحرب على داعش التي وصفها بانها صنيعة اجهزة استخبارات دولية صممت لتنفيذ اهداف سياسية ولعب ادوار اعلامية في اكثر من اتجاه .

واوضح الدكتور البخيت في محاضرة القاها مساء اليوم الاربعاء امام اندية روتاري “عمان وعمان غرب ونهر الاردن وجرش وعمان كابيتال” في فندق اللاندمارك انه لا يوجد اي مبرر لدخول قوات اردنية سواء في العراق او سوريا نظرا لعدم وجود اهداف محددة ولعدم وجود حرب بالمعنى التقليدية للحروب بالاضافة الى السبب الاهم وهو ان كلا من العراق وسوريا قد اعلنتا موقفهما برفض دخول اية قوات عربية الى أراضيهما تحت اي ظرف كان .

وقال ان الاردن يحترم ارادة الدول العربية ولن يغامر تحت اي ظرف بارسال قواته الى الاراضي العراقية او السورية لملاحقة داعش التي تعامل معها الاردن بكل كفاءة واقتدار .

واشار انه في المقابل فإن داعش لن تتمكن من دخول الاراضي الاردنية لاسباب عديدة منها ما يتعلق بظروف الميدان والاهم من ذلك هو ان الجبهة الداخلية الاردنية تبدي صلابة متزايدة .

واوضح البخيت ان عدد افراد التيار السلفي في الاردن معروف وبدقة حيث لا يزيد عددهم عن الـ 10 الاف سلفي منهم 200 تكفيريين مؤكدا انه لا يوجد لداعش اي تواجد منظم على الارض الاردنية الا ان هناك قلقا على ان يقوم هذا التنظيم بشراء بعض النفوس من خلال المال الذي يمتلكه وباستغلال بعض جيوب الفقر التي تعاني منها بعض المناطقة الجنوبية والشمالية .

وحذر البخيت في محاضرته من خطر انشاء دولة سنية في العراق في المناطق التي تستولي عليها داعش حيث اكد على ان مثل هذا الاحتمال يشكل خطرا كبيرا على الامن الوطني الاردني والامن القومي العربي لانه يعني تقسيم العراق وسوريا معا.

وقال ان الاردن يسعى من اجل المحافظة على وحدة العراق وسلامة اراضيه مبينا ان هذا هدفا اساسيا للسياسة الاردنية ويجب ان يكون هدفا ايضا للسياسة العربية مشيرا الى ان البديل المنطقي لهذا الاحتمال الخطير هو المصالحة بين كل مكونات الشعب العراقي ودمج الجميع في المعادلة السياسية.

وقال ان اقامة دولة اسلامية سنية على المناطق التي تسيطر عليها داعش لها مخاطر اقتصادية خطيرة على الاردن اهمها الغاء فكرة الخط الناقل بين البصرة والعقبة بالاضافة الى انه يشكل خطرا فكريا ويعمل على تشويه كون هذه الفئة تقدم الاسلام بابشع صورة .

وفيما يتعلق بالاوضاع في القدس اكد البخيت على ان اي تصعيد في مدينة القدس من شأنه اشعال حرب دينية في المنطقة سيكون لها تداعياتها على العالم بأسره .

واشار الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى من اجل هذا التصعيد ويدفع باتجاهه لان في ذلك تحقيق مصلحته في تأجيل العملية السلمية والانصياع للارادة الدولية في منح الفلسطينيين حقوقهم.

وقال ان السياسات التراكمية التي تتبعها اسرائيل لن تخدم بقاء دولة اسرائيل التي اعرب عن قناعته بانها ستزول لانها لا يمكن ان تعيش في بيئة ليست مواتية لها تماما كما حصل في تجربة اليهود الاولى عندما اقاموا دولتهم لمدة 70 سنة في فلسطين ولكنها لم تتمكن من الصمود اكثر من ذلك لانها ولدت وعاشت غريبة .

وقال ان الضمانة الوحيدة لاطالة امد دولة اسرائيل هي في اعطائها الفلسطينيين حقوقهم وازالة كل اسباب الصراع .

واعرب عن قناعته بان الظروف التي كانت تخدم الامن القومي الاسرائيلي لم تعد بتلك القوة التي كانت عليها في الماضي ومنها التغير الواضح في الموقف الامريكي تجاه سياسات اسرائيل والموجات المتعاقبة من التعاطف المتعاظم للدول الغربية مع الشعب الفلسطيني .