الاستقلال .. ذكرى ميلاد لدولة طموحة…

2016 05 25
2016 05 25

images (1)الاستقلال ..ذكرى بناء الاردن الحديث/ دولة ذات كينونة انطبعت بروح العروبة منذ نشأتها المعاصرة. . قيادة حملت همّ الأمة وسعت الى تحقيق حلمها بالانعتاق وبالحرية وبالوحدة وبانجاز التطور بمعانيه كافة، للحاق بأمم سبقتنا، بعد ان كنّا بمقدمة ركب التقدم والعطاء والحضارة. وشعب طموح بقدر ما آمن بارث العروبة المشرق، فقد تفهّم رسالة الاسلام بمرجعيتها القيمية الانسانية، التي تعترف بالانسان، كانسان دون تمييز او تعنصر،هو اسلام رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم ، اسلام عمر وعلي رضي الله عنهما ، بكل المبادئ النبيلة والمسلكيات القويمة.

فكان الاردن مدرسه ونموذجا لمفهوم العيش المشترك والمساواة بين ابنائه دون النظر الى اصولهم او اعراقهم او اديانهم او مذاهبهم.

هو الاردن/ الدولة الذي حمل منذ بدايات تشكّله، هم الاشقاء العرب، باعتبار همومهم هي هموم اردنية داخلية، فكانت فلسطين عمليا قضيتنا كما هي قضية الاشقاء، فسال الدم الارني زكيا على رباها، فتماهى ذلك الدم مع الارض الطهور فانتجت علاقة وطيدة لا تنفصم،. فالفلسطيني شقيق الروح، نعيش حاضرا واحدا و نسعى الى مستقبل واحد.

وفي السياق نفسه يتعامل الاردنيون ودولتهم مع الاشقاء العرب الذين ابتلوا بمحنة الحروب والدمار، في سوريا ولبنان والعراق واليمن…، نتطلع معهم الى اليوم الذي يعود فيه لهذه الاقطار امنها وتوافقها الداخلي، فنعمل واياهم على تحقيق طموحاتتا واهدافنا المؤجلة.

الاستقلال وثيقه ميلاد لدولة طموحة، أثبتت بحكمة الهاشميين، وثبات الاردنيين على مبادئهم وحرصهم عليها، بأنهم نموذج قابل للحياة وقابل للاحتذاء عربيا.. دولة ، حققت الامن والاستقرار رغم وجودها في دائرة النار المشتعلة حولها.. دولة لم تنقطع خطوط الود بين مكوناتها في الاتجاهين الافقي والعامودي.. دولة يسعى كل الخيرين بها لاستكمال مشروعها الوطني باقتدار و كفاءة وانتماء، للتغلب على اشكالياتنا الاجتماعية من فقر وبطالة، وما يترتب عليها من امراض وسلوكيات شاذه.

وبعد، فليحفظ الله مليكنا وولي عهده ، وليحفظ الله شعبنا، وليبعد عنا رواد السوء من متشددين وارهابيين، او من اولئك الذين هم بين ظهرانينا والذين نعرفهم جيدا وان تخفوا في لبوس الطهارة والوطنية .

م سمير الحباشنه