الاميرة بسمة تحاضر في جامعة اوكسفورد

2014 11 08
2014 11 08

83لندن – صراحة نيوز – -القت سمو الاميرة بسمة بنت طلال في مركز دراسات اللاجئين بجامعة اوكسفورد في لندن محاضرة تناولت فيها التجربة الأردنية المتعلقة بعملية تكيف المهاجرين وتفاعلاتهم مع البلد المضيف والنتائج على المدى الطويل لاستضافة ثلاث موجات من الهجرة القسرية.

ويستضيف مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة اوكسفورد في اطار محاضرات” هاريل بوند” شخصيات عالمية يتم اختيارها سنويا للحديث حول موضوع اللاجئين، وذلك تكريما للدكتورة باربرا هاريل بوند التي أسست المركز عام 1982.

وخلال عرضها لاستضافة الأردن لثلاث مجموعات هي الشركس والشيشان والأرمن، تستكشف سمو الأميرة بسمة، الحاصلة على درجة الدكتوراة في القضايا التنموية من جامعة اوكسفورد واستنادا على خبراتها لفترة طويلة كممارسة ومدافعة عن القضايا التنموية, الأساليب التي اتبعها هؤلاء للاندماج في المجتمع الأردني، مع الحفاظ على هوياتهم الخاصة، وبيان مساهماتهم العديدة للأردن.

وذكرت سموها أن اختيار هذه المجتمعات الثلاث للنقاش يستند إلى حقيقة أن هجرتهم القسرية وقعت منذ أكثر من قرن، ما يوفر فترة زمنية كافية لمراجعة وتحليل أساليب التكيف، والإسهامات التي قاموا بها ونتائجها ومكتسبات الأردن منها.

وبينت أن الكثير من المهجرين جلبوا معهم العديد من المهارات ما عزز رأس المال البشري، إلا ان سموها ركزت على أن المكاسب التي جناها الأردن منهم لم يكن لها أن تتحقق دون انفتاح وحسن ضيافة الشعب والمؤسسات الأردنية،الى جانب استعداد اللاجئين للاندماج في المجتمع،مشيرة الى انه ومنذ عهد الملك المؤسس عبدالله الأول، وحتى عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، لا يزال حرس الشرف الشركسي بملابسه التقليدية ظاهرا في جميع أنحاء الديوان الملكي.

وعلى الرغم من التحديات القاسية التي واجهت الأردن مع كل موجة جديدة من اللاجئين، أظهرت الأميرة بسمة تأييدها الكامل للرأي القائل بأن النتائج الأكثر إثارة للملاحظة هي تلك التي جعلت من الأردن ما هو عليه اليوم: دولة ومجتمعا تعرض إلى تحولات متعددة بسبب التفاعل ما بين الأعراق المختلفة التي سعت إلى ملجأ ووجدته ضمن حدود هذا البلد، حيث أصبح أولئك الذين كانوا لاجئين ذات يوم مستضيفين لموجات هجرة جديدة مع مرور الوقت.

ورغم أن المحاضرة ركزت في معظمها على الهجرات القسرية للشركس والشيشان والأرمن، وتأثيرهم على تطور الأردن، فقد أكدت سموها اعتقادها بأن عطاء هذه المجتمعات وشعورهم بالانتماء لم يتم بعزلة، وإنما جنبا إلى جنب مع الدور الحيوي لمجموعات اللاجئين من أصول عربية، حيث لعبت كل مجموعة دورها.

وفي ختام المحاضرة أظهرت سموها أنه وبنفس قدر عطاء جميع هذه المجموعات،وان الادارة السياسية الأردنية لعبت دورا أساسيا من خلال سياسة الانفتاح والمشاركة المتبعة، حيث قالت سموها: “أساسا، لا يمكن أن يكون هنالك أي إنجاز أعظم من تطور الأردن بحد ذاته، سواء كدولة أو شعب، حيث تمسك الجميع بالتنوع العرقي والديني والثقافي الذي يشكل أساس هذا الوطن.”