الامير الحسن: التاريخ الثقافي نتاج حضارات عريقة متصلة

2013 05 07
2013 05 07

اكد سمو الأمير الحسن بن طلال “اهمية وأصالة تاريخنا الثقافي الذي هو نتاج حضارات عريقة متصلة ما يتطلب حمايته وصونه من أي عبث وتعد”. واشار سموه في كلمة له في افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الثاني عشر حول تاريخ وآثار الأردن القديمة بعنوان “الحدود الشفافة” الذي بدأت فعالياته في العاصمة الألمانية بحضور سمو الاميرة سمية بنت الحسن نائب رئيس مجلس امناء متحف الاردن/ رئيس الجمعية العلمية الملكية، الى ان “التراث الثقافي لا يخص أحداً بعينه وإنما هو ملك للجميع كما انه موضوع يسمو فوق السياسة والأزمات”. واضاف “ان الأردن هو الدولة الوحيدة في المنطقة التي تسمح بعلم الآثار الجوي حيث ان هذه الصورة تظهر أن المواقع الأثرية تتعدى الحدود الوطنية للبلد التي توجد فيها”، لافتا الى انه وبنفس الطريقة التي تعبر فيها الآثار القديمة الحدود، كذلك يعبر العنف والدمار. وبين سموه أن الصراع لا يحترم سوى العنف ويتجاوز عن كل القيم الثقافية والتاريخية والروحية للشعوب “وهذا يتطلب منا العمل سوياً لحماية هذا التراث”، داعيا المعنيين إلى احترام بنود اتفاقية لاهاي لحماية الملكية الثقافية في حالة الصراعات المسلحة الموقعة عام 1954، وقال “لا يمكننا أن نترك المنتصرين يعيدون كتابة تاريخنا، ولا بد أن نتعامل مع تاريخنا الثقافي بما يستحق”. ويشارك في المؤتمر الذي يستمر حتى الحادي عشر من الشهر الحالي لفيف من الخبراء ابرزهم الدكتورة بربارة بورتر من المركز الأميركي للبحوث الشرقية، والبرفيسور زيدان كفافي من معهد الملكة رانيا في الجامعة الهاشمية والدكتور بيل فينلايسون من مجلس البحوث البريطاني في بلاد الشام. وجاءت فكرة المؤتمر الدولي حول تاريخ وآثار الأردن بمبادرة من سمو الامير الحسن عام 1980 في ظل تنامي الاهتمام العالمي بالبحوث في مجال التاريخ والآثار ما يتيح مساحة مرئية على المستوى العالمي للتبادل الاكاديمي في مجال التاريخ والآثار، ويعقد كل ثلاثة أعوام حيث التأم في الاردن عامي 1992و 2004. وينظم المؤتمر الحالي بالتعاون بين دائرة الآثار الأردنية والمعهد الألماني البروتستانتي للآثار/وحدة الأبحاث في معهد الآثار الألماني، وجامعة همبولت في برلين، ومعهد الآثار الألماني، ومعهد برلين للتكنولوجيا، وجامعة برلين الحرة، والمتاحف الوطنية في برلين وشبكة الأبحاث الطوباوية.