البوتاس توضح علاقتها بالشريك الاستراتيجي وخططها لاستيراد الغاز

2013 11 12
2013 11 12

102 عمان – صراحة نيوز –  قال رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية جمال الصرايرة إن الشريك الكندي للشركة بوتاشكورب الكندية، لا تملك أغلبية أسهم شركة البوتاس العربية، بل تملك 28 بالمئة من الأسهم مقابل 32 بالمئة مملوكة للأردن غالبيتها للحكومة الأردنية ممثلة بوزارة المالية، و5 بالمئة للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.

واضاف في بيان صحفي اصدرته الشركة اليوم الاثنين إن باقي الأسهم تملكها صناديق استثمارية عربية ممثلة في مجلس الإدارة، أو مساهمون مستقلون وهم ممثلون في الهيئة العامة.

ولفت الى أن شركة بوتاشكورب تنسب مرشحين للإدارة الفنية والتنفيذية يتم تعيينهم بعد موافقة الحكومة الأردنية عليهم وتصويت مجلس الإدارة بإقرار الترشيح، ويكونون مسؤولين أمام المجلس.

وأكد ان القرارات الجوهرية مثل تخفيض الإنتاج وبالتالي الأرباح لا تتخذ في غرف مغلقة، بل تخضع لموافقة مجلس الإدارة وهي قابلة للنقض من قبل الهيئة العامة وفق آليات معروفة، “ومن غير المعقول لأي طرف كان أن يقنع مجلس الإدارة والمستثمرين بأن يقبلوا تخفيض العوائد على استثماراتهم لمصلحة طرف ثالث”.

وقال أن طاقم التسويق في الشركة مستقل تماما عن شركة بوتاشكورب، وشركة البوتاس العربية تتنافس مع شركة بوتاشكورب وشركة البوتاس الإسرائيلية منافسة شديدة في الأسواق العالمية، كما هو الحال مع أي منتج آخر.

واضاف الصرايرة أنه لمنع أي كان من اتخاذ قرارات مجحفة في غرف مغلقة تضر بمصالح المساهمين، فإن تعليمات الإفصاح الصادرة عن هيئة الأوراق المالية تلزم الشركات المساهمة العامة كافة، ومنها شركة البوتاس العربية، بالإفصاح عن أي تغير جوهري في انتاجها وأن تشرح الأسباب وراء ذلك.

وهذه الإفصاحات تنشر على موقع هيئة الأوراق المالية الإلكتروني، وهي بذلك متاحة لكل من يهمه الاطلاع عليها، وقد قامت الشركة بالإفصاح عن خفض الإنتاج في حينه مبينة الأسباب وراء ذلك، ثم أفصحت عن رفع الإنتاج عندما سمحت الظروف بذلك، مبينة تلك الظروف.

وبين أن السبب وراء خفض الإنتاج في شهر أيلول الماضي كان التحكم في مخزونات الشركة، بعد أن أصيب سوق البوتاس العالمي بصدمة أدت إلى تراجع الطلب العالمي للبوتاس نتيجة انهيار شركة التسويق المشتركة بين المنتجين في روسيا وروسيا البيضاء في شهر آب الماضي.

وكانت هذه الشركة تنتج 35 بالمائة من الإنتاج العالمي، إضافة إلى كونها من أشد المنافسين لشركة البوتاس العربية خاصة في سوق الصين نظراً لأن تكاليف الإنتاج في روسيا وروسيا البيضاء هي الأقل في العالم، بينما تعتبر شركة البوتاس العربية ثامن منتج للبوتاس في العالم من حيث الكميات، بالرغم من أن تكلفة الإنتاج للطن الواحد في شركة البوتاس العربية تقع ضمن أعلى تكاليف الإنتاج في العالم نتيجة الارتفاع الكبير في تكاليف الكهرباء والمياه واليد العاملة والضرائب والرسوم في عامي 2012 و2013.

وقال الصرايرة إنه عندما توقف المستوردون عن استيراد البوتاس بسبب حالة عدم الاستقرار في الأسواق، توقفت الشركات المنتجة للبوتاس كافة عن التصدير بما فيها الشركة الروسية وشركة البوتاس الإسرائيلية، وكان الانخفاض في أرباح الشركة الإسرائيلية حوالي ضعف الانخفاض في أرباح شركة البوتاس العربية، كون الشركة الإسرائيلية تنتج ضعف انتاج شركة البوتاس العربية أصلا، مع الفارق الناتج عن كون شركة البوتاس الإسرائيلية تستعمل الغاز الطبيعي زهيد الثمن، بينما لاتزال شركة البوتاس العربية تعتمد على الديزل والوقود الثقيل.

وبين أن شركة البوتاس العربية اعلنت بتاريخ 21 تشرين الاول 2013 عن استئناف شحناتها إلى الهند التي تعتبر أكبر سوق لمنتجات الشركة، كما أعلنت أن مصانعها عادت إلى الإنتاج بطاقة تشغيلية تبلغ 80 بالمئة، ” نأمل بمضاعفة صادراتها إلى الصين بناء على مذكرة تفاهم مع شركة ساجنوكم الصينية لزيادة صادرات شركة البوتاس للصين إلى 600 ألف طن سنويا لفترة الثلاث سنوات (2014-2016)، بزيادة تبلغ نسبتها 100 بالمئة (من 300 ألف إلى 600 ألف طن سنويا).

وفيما يتعلق بمصادر الطاقة، قال الصرايرة إن الحوار “لا يجري في غرف مغلقة ولا باستحياء، وأوضحت الشركة مرارا وعلنا أنها تدرس مصادر بديلة للطاقة تكون أكثر جدوى من الوقود الثقيل المستخدم حاليا،و أثبتت الدراسات أن الغاز هو المصدر الأمثل للطاقة ليس من الناحية الإقتصادية فحسب، بل أيضا من الناحية البيئية”.

وفي سياق البحث عن مصادر للغاز الطبيعي، أكد أن إدارة الشركة اجتمعت مع الجانب الفلسطيني برئاسة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية محمد مصطفى والذي أعرب عن قناعته بأن السلطة الفلسطينية سوف تباشر تصدير الغاز في عام 2017 من غزة، وأعربت إدارة شركة البوتاس عن استعدادها لاستيراد الفائض عن حاجة الجانب الفلسطيني للصناعات الأساسية في البحر الميت.

ولفت أن الشركة أعدت المخطط النهائي لربط خط الغاز المصري بالبحر الميت، “إلا أن تنفيذ هذا المشروع توقف بسبب عدم توفر الغاز المصري، والشركة ترحب بأية إمدادات قادمة عن طريق العقبة؛ إلا أن الشركة لن تتوانى عن استيراد الغاز من شركة نوبل الأمريكية إذا توفر ذلك ضمن أسعار معقولة ومنافسة”.

وقال” من غير المعقول أن تقف الإدارة مكتوفة الأيدي أمام انخفاض السعر العالمي لطن البوتاس بأكثر من 120 دولار مقرونا بارتفاع تكاليف الإنتاج ما يؤدي إلى انخفاض ربحية الشركة،ويكفي أنه قد تم إغلاق مصنعين هما مصنع الملح ومصنع المغنيسيوم بسبب ارتفاع تكلفة الطاقة”.

وقال الصرايرة إن تحقيق الأرباح وتعظيمها هي مسؤولية تقع على عاتق مجلس الإدارة وليس على عاتق الحكومة، وإن مجلس الإدارة مطالب ومسؤول تجاه المساهمين أن تقوم الشركة باستيراد الغاز وغيره من مدخلات الإنتاج وفق أفضل الشروط التنافسية بغض النظر عن مصدره.

وأضاف أن مجلس الادارة سيتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب بما يخدم مصلحة الشركة وسوف يتم الإفصاح عن هذا القرار دون خوف أو وجل.