“التميز والريادة في تفوق منظمات الاعمال” مؤتمر في العلوم الاسلامية

2013 05 22
2013 05 22

143برعاية دولة رئيس الوزراء نظمت كلية المال والأعمال في جامعة العلوم الاسلامية العالمية مؤتمراً علمياً بعنوان “دور التميز والريادة في تفوق منظمات الأعمال”.

وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أمين محمود في افتتاحه المؤتمر مندوباً عن رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور: إن نسبة ما ينفق على البحث العلمي في العالم العربي تبلغ 045ر0 من الناتج الإجمالي في حين تصل النسبة العالمية 2ر1 بالمئة.

وأضاف في المؤتمر الذي يستمر يومين بمشاركة أساتذة وأكاديميين من العراق والسعودية واليمن والجزائر وليبيا وفلسطين والبحرين إضافة إلى الأردن: إنه يجب علينا أن نحدد مكاننا اليوم وأين يقف التعليم العالي العربي بالنسبة للعالم وماهي مرجعيتنا لتصويب هذا الواقع، وأن لدينا امتيازات وإنجازات في العديد من التخصصات المنافسة إقليميا وعالمياً ولكن ذلك لايكفي، فهناك أزمة في العديد من التخصصات حيث أن كلفة الإنفاق على الطالب الجامعي في العالم العربي هو 2800 دولار بينما تصل كلفة الإنفاق على الطالب في العالم المتقدم 50 الف، وأنه لايمكن أن يتم تقدم علمي بدون أن يقترن بعملية النهوض الاقتصادي والاجتماعي.

وأكد أنه لا يمكن أن يكون هناك تقدم علمي في أي بلد دون أن يقترن بتقدم في الجانب الاقتصادي والاجتماعي، داعياً الى إنشاء سوق عربية مشتركة للترجمة لتزويد الباحثين والعلماء العرب بالعلم والمعرفة.

وقال رئيس الجامعة الإسلامية الدكتور عبد الناصر أبو البصل إن الجامعة تسعى لتزويد العالم العربي والإسلامي بالمختصين القادرين في كل ما يتصل بالعقيدة والشريعة والعلوم والفكر والحضارة والفنون الإسلامية لإبراز الصورة المشرقة للإسلام وتصحيح المفاهيم والأفكار غير السليمة عنه وذلك من خلال اتباع مناهج وأساليب تدريس تعتمد قواعد الشريعة الإسلامية حيث عهد بأمانة التأسيس والاشراف عليها صاحب السمو الملكي الأمير غازي بن محمد كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية، المبعوث الشخصي ورئيس مجلس الأمناء, ومنذ ذلك الوقت وجامعة العلوم الإسلامية العالمية تحث الخطى لتحقق تلك الرؤية وتجعل الأهداف المنشودة واقعاً ملموساً، ولهذا تبنت قيم الحضارة الإسلامية الأصيلة التي محورها الإيمان والأمانة، والقوة والإتقان، والتجديد والاجتهاد، والتسابق في فعل الخيرات، كل ذلك وفق منهج الوسطية التي تعني الخيرية والعدالة.

وأضاف إن الشريعة الإسلامية قد تبنت العمل الصالح والرقابة الذاتية والتزام الإتقان والعمل بالأسباب بعد التوكل على رب الأسباب سبحانه وتعالى، وأن لايتوقف تقدم الأمة ونصرها على توقع الخوارق والمعجزات وإنكار الإيمان بالإنسان نفسه، وأن الله كلفه بعمارة الأرض وإصلاحها ومنهي عن تخريبها والإفساد فيها، وهذه القيم هي التي توصل إلى الريادة والتميز في ظل منظومة متكاملة من النظم والتشريعات والعقائد والأخلاق.

وقال رئيس المؤتمر نائب رئيس الجامعة الإسلامية الدكتور منصور السعايدة أن ريادة الأعمال اصبحت من أهم محركات الاقتصاد الوطني لتحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص عمل للشباب والشابات المتعطلات عن العمل، وأن مفهوم ريادة الأعمال جديد نسبياً في الوطن العربي، ولايقتصر دوره على مجال الاقتصاد بل يمتد ليشمل نواح اجتماعية وسياسية وغيرها.

وأضاف “لقد أصبحت الريادة والابداع هدفاً استراتيجياً لأي بلد نام أو متطور، فكل بلد لديه تحديات لا حصر لها، مشيراً إلى أنه يمكن التغلب على بعض هذه التحديات من خلال تشجيع واحتضان المبتكرين وتوفير الدعم المالي والإداري لهم لمنع هجرة الكفاءات المستنيرة” وإيقاف مايسمى بنزيف العقول, وقد أدرك المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا الأردني أهمية الإبداع في حل المشكلات الوطنية فسمى استراتيجية الأعوام 2013 – 2017 بالاستراتيجية الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والإبداع، ودعى فيها لتحقيق اقتصاد الإبداع بدلاً من اقتصاد المعرفة .

وبين أنه على الجامعات أن تساعد في تعزيز ونشر ثقافة الريادة والتميز من خلال عقد المؤتمرات والندوات وورش العمل بهذا الشأن والإلتقاء مع رواد الأعمال أنفسهم وذوي الاختصاص والاهتمام راجياً أن يكون هذا المؤتمر خطوة موفقة في هذا الإتجاه، إذ يشارك فيه أكثر من 60 باحثاً من 8 دول عربية قدموا 52 ورقة بحثية محكمة في حقول ريادة الأعمال والتخصصات الملازمة لها.

وقال ممثل جمعية رجال الأعمال الدكتور مروان أبو عرابي إن الجمعية تسعى إلى تنوير أعضائها بآثار السياسات الحكومية والتشريعات التي تصدرها على أعمال وأنشطة القطاع وأعداد الدراسات الاقتصادية والاجتماعية التي تتضمن وجهات نظر رجال الأعمال في السياسات الاقتصادية والتنموية التي تقدمها الحكومة. وقال رئيس اللجنة التحضرية للمؤتمر الدكتور عبد الفتاح العبداللات إن المؤتمر يهدف إلى تشجيع الابتكار والابداع في منظمات الأعمال والتعرف إلى تأثير ودور التميز والريادة في تفوق منظمات الأعمال وتشجيع المؤسسات والأفراد على الاستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة كطريق إلى التميز والريادة وإشاعة ثقافة الإبداع والابتكار في منظمات الأعمال.

وقال الدكتور عبدالله الزهراني من جامعة الملك سعود في المملكة العربية السعودية، إن انعقاد هذا المؤتمر بمبادرة من جامعة العلوم الإسلامية جاء في وقت يتسم بالتنافسية، حيث تبحث منظمات الأعمال عن موطئ قدم لها في سوق يرحب بالأقوياء ولايتهاون مع الضعفاء، ويؤمل من هذا المؤتمر بمحاوره وتوصياته المختلفة أن يسهم في تشجيع منظمات الأعمال على نشر ثقافة الابداع ووضعها في صدارة الأولويات باعتبارها ثقافة للتفوق، ومما يضفي أهمية كبيرة على هذا المؤتمر هذه المشاركة الواسعة التي شملت العديد من الباحثين من الدول العربية، الأمر الذي سيتيح الفرصة أمام المشاركين لتبادل الخبرات في مجال سبل تشجيع الريادة والابتكار لدى منظمات الأعمال وهذا الأمر سيثري نتائج المؤتمر لأنه يسهم في رصد أفضل الممارسات في هذا المجال ويمهد لتعميم قصص النجاح.

وأضاف أن مايستوقفني ويستوقف زملائي الباحثين من الدول العربية هو تجربة جامعة العلوم الإسلامية العالمية الفتية عمراً, والعظيمة انجازاً، والكريمة مقصداً, حيث تعد من المبادرات الفريدة على المستوى العربي والإقليمي والعالمي وذلك لأنها تسهم بفعالية في المشروع الحضاري الإسلامي, وتكرس جهدها لتطوير وتطويع المعرفة العصرية وتوطينها، بغية تحقيق رسالتها النبيلة في خدمة الأمة العربية والإسلامية في شتى مجالات المعرفة.

ويناقش المؤتمر أكثر من خمسين بحثاً علمياً مقسماً على عدد من المحاور تشمل المحور المالي الذي سيناقش الابتكار والتجديد في المصارف الإسلامية والإبداع والابتكار في الخدمات المصرفية وأثرها على النمو الاقتصادي والصيرفة الإلكترونية، والواقع والتحديات والإبداع والابتكار في الأسواق المالية والنقدية والتجارب الرائدة في التميز والريادة في المؤسسات المالية.

كما يناقش في المحور المحاسبي نظم المعلومات المحاسبية ودورها في تطوير المحاسبة الإسلامية والوسائل الحديثة لإدارة التكاليف وتأثيرها على اتخاذ القرارات الرشيدة ودور التدقيق الإلكتروني في تحسين كفاءة التدقيق والبيئة القانونية اللازمة وتأثير الأنظمة المحاسبية المحوسبة على كفاءة وفاعلية أنظمة الرقابة الداخلية وإدارة الأرباح والمحاسبة الإبداعية وأثرهما على جودة الإبلاغ.

وفي محور نظم المعلومات الإدارية سيناقش المؤتمر إدارة نظم المعلومات والمعرفة وأثرها على الإبداع والتنافس ودور نظم المعلومات في التميز والريادة وحماية الأنظمة الحديثة وأثرها على التميز ومقاومة التغيير التكنولوجي وأثره على المنظمات ونظم المعلومات وريادة الأعمال في المنظمات الصغيرة والمتوسطة.

أما المحور الإداري فيبحث الإدارة الحديثة والفكر الإداري الإسلامي والإبداع والابتكار ودوره في إدارة الأزمات وكيفية صنع مؤسسة ريادية متميزة قائمة على أساس الابتكار والتجديد وإدارة الجودة الشاملة ودورها في تميز المنظمات وإدارة الموارد البشرية والتطور التكنولوجي.