الحرحشي: هيئة الاعلام تخالف الدستور والقانون والمواثيق الدولية

2016 09 01
2016 09 01

islam-hصراحة نيوز – صرح المحامي إسلام الحرحشي مدير مركز إحقاق للدراسات والاستشارات بأن التعميم الذي وزعته هيئة الاعلام على وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والالكترونية، والذي يقضي بأنه يحظر على محطات البث الفضائي والاذاعي والمواقع الالكترونية والمطبوعات الصحفية نشر أية أخبار تتعلق بالملك والعائلة الهاشمية إلا من خلال ما يتم تزويدهم به من الدائرة الإعلامية في الديوان الملكي، وذلك تحت طائلة المسؤولية، هو تعميم ليس له أي أساس قانوني، لا بل هو تعميم يخالف الدستور الأردني.

وأضاف المحامي الحرحشي أنه لا يوجد أي نص في أي تشريع بما فيها (قانون المطبوعات والنشر أو قانون الاعلام المرئي والمسموع) يخول هيئة الاعلام ومديرها ويعطيهما أي صلاحية من أجل حظر النشر أو تقييد النشر في مثل هذا الموضوع، وبالتالي لا يوجد أي أساس قانوني تستند إليه الهيئة ومديرها في إصدار هذا التعميم، فنحن دولة قانون، وكل جهة حكومية أو رسمية أو عامة تمارس صلاحياتها وفق احكام القانون وفي حدوده، ويجب عليها أن لا تتجاوز حدود القانون.

وقال مدير مركز احقاق أن الدستور الاردني يقضي في المادة (15) بأن تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل أردني ان يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير، وتكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الاعلام، وتقضي أيضاً بأنه لا يجوز تعطيل الصحف ووسائل الاعلام ولا إلغاء ترخيصها إلا بأمر قضائي وفق أحكام القانون.

وبذلك يتبين أن تعميم هيئة الاعلام يفرض قيداً على حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الاعلام، وهذا القيد يعتبر مخالفاً لأحكام الدستور.

كما قال المحامي الحرحشي أن (قانون المطبوعات والنشر رقم 8 لسنة 1998 وتعديلاته) قد أكد على أن الصحافة والطباعة حرتان، وحرية الرأي مكفولة لكل أردني، وله ان يعرب عن رأيه بحرية بالقول والكتابة والتصوير والرسم وغيرها من وسائل التعبير والاعلام، وقد أكد القانون أيضا على أن تمارس الصحافة مهمتها بحرية في تقديم الأخبار والمعلومات والتعليقات وتسهم في نشر الفكر والثقافة والعلوم في حدود القانون وفي إطار الحفاظ على الحريات والحقوق والواجبات العامة واحترام حرية الحياة الخاصة للآخرين وحرمتها،

وقد بين قانون المطبوعات أن حرية الصحافة تشمل اطلاع المواطن على الأحداث والأفكار والمعلومات في جميع المجالات، وتشمل افساح المجال للمواطنين والأحزاب والنقابات والهيئات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية للتعبير عن أفكارهم وآرائهم وانجازاتهم، كما تشمل حق الحصول على المعلومات والأخبار والاحصاءات التي تهم المواطنين من مصادرها المختلفة وتحليلها وتداولها ونشرها والتعليق عليها، وتشمل أيضاً حق المطبوعة الدورية والصحفي في ابقاء مصادر المعلومات والأخبار التي تم الحصول عليها سرية.

وقد بين المحامي إسلام الحرحشي أن المادة (8) من قانون المطبوعات والنشر قد حظرت على أية جهة كانت بما فيها هيئة الاعلام فرض أي قيود تعيق حرية الصحافة في ضمان تدفق المعلومات الى المواطن او فرض اجراءات تؤدي الى تعطيل حقه في الحصول عليها، وقد حظرت أيضاً هذه المادة التدخل بأي عمل يمارسه الصحفي في إطار مهنته او التأثير عليه او اكراهه على افشاء مصادر معلوماته، بما في ذلك حرمانه من اداء عمله او من الكتابة او النشر بغير سبب مشروع او مبرر.

وبذلك يتبين أن تعميم هيئة الاعلام يعتبر تعدياً على حرية الصحافة، كما يعتبر هذا التعميم تدخلاً في العمل الصحفي وبالعمل الذي يمارسه الصحفيين في إطار مهنتهم ويؤثر عليهم، ويعتبر هذا التعميم من وسائل الاكراه، وهذا يخالف القانون ويخالف الشرائع والصكوك الدولية ذات العلاقة في حرية الصحافة ووسائل الاعلام.