الحكومة تناقش البرنامج التنموي لمحافظة البلقاء بكلفة تقديرية حوالي (214.659) مليون دينار

2015 09 02
2015 09 02
6E6A6550صراحة نيوز – ناقش الفريق الحكومي برئاسة وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري في جولته قبل الأخيرة، برنامج تنمية محافظة البلقاء للأعوام 2016-2018، وذلك بمشاركة أعضاء فريق محلي يُمثل مختلف الجهات والفعاليات في المحافظة من مجلس تنفيذي ورؤساء المجالس البلدية وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وقطاع المرأة والشباب واعيان ونواب المحافظة.

وحضر اللقاء محافظ البلقاء صالح الشوشان والامناء العامون لعدد من الوزارات ومستشار وزير الداخلية.

ويأتي اجتماع اليوم في اطار تنفيذ توجيهات صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم (حفظه الله) والمتعلقة بإعداد “خطة عمل لتنمية المحافظات بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص والمختصين في مجال التنمية، وبما يتناسب مع الميزات التنافسية لكل محافظة.

كما يتزامن الاجتماع هذا مع اقرار مشروع قانون اللامركزية من قبل مجلس الامة بشقيه النواب والاعيان وقانون البلديات واللذين هما في طريقهما لتنفيذ حزمة اصلاحية جديدة وفق خارطة الطريق التي رسمها جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله لتعزيز نهج المشاركة الشعبية على المستوى المحلي في صناعة القرار سواء على مستوى الادارة المحلية على مستوى البلديات والمحافظات وضمن الرؤية الملكية وفق ما رسمها جلالة الملك في اوراقه النقاشية وفي خطابته وتصريحاته المختلفة، حيث اكد الفاخوري في هذا السياق ان هذين القانونين يهدفان الى زيادة مشاركة المحافظات بصناعة القرار التنموي وصياغة خططها وبرامجها التنموية والاقتصادية، حيث سيتم بموجبهما وخاصة قانون اللامركزية تشكيل مجالس محافظات منتخبة ومجالس تنفيذية تمثل الحكومة المحلية في المحافظات، وهذه المجالس سيناط بها مهمة اعداد الخطط التنموية والاقتصادية للمحافظات.

وأضاف اننا نجتمع اليوم لإنجاز جهد وطني يتمثل ببرنامج تنمية محافظة البلقاء للأعوام 2016-2018، ليتماشى مع الهدف والغاية لقانون اللامركزية ليكون ما نقوم به ممارسة عملية وتطبيقية لأدوات وآليات المشاركة في صناعة القرار التنموي في المحافظات، الامر الذي سيسهم بإخراج وثيقة تنموية تُمثل مرجعية عمل للحكومة ومختلف الشركاء من بلديات وقطاع خاص ومؤسسات مجتمع محلي لتحديد تدخلاتها التنموية من مشاريع وبرامج ومبادرات تنموية وضمن اطار تخطيطي متوسط المدى للأعوام الثلاث القادمة 2016-2018، وكذلك اداة تخطيطية ستستفيد منها مجالس المحافظات المنتخبة مستقبلاً في حال مباشرتها لمسؤولياتها التنموية وفقاً لقانون اللامركزية مستقبلا.

وأشار وزير التخطيط والتعاون الدولي الى أن هذا النهج التشاركي قد كان له انجازات من خلال النسخة السابقة لبرنامج تنمية البلقاء للأعوام (2013-2016) حيث كان للمحافظة حصة من المشاريع التي تم تمويلها من خلال المنحة الخليجية- مشروع البنية التحتية للمحافظات- خلال الاعوام (2013-2015) والتي بلغت كلفتها (14.076) مليون دينار تم تخصيصها لتنفيذ (83) مشروعاً ذات أولوية وتعبر عن احتياجات غير ملباة من خلال الموازنة العامة وتم تحديدها من خلال الفريق المحلي للمحافظة، وتجدر الاشارة هنا الى أن اجمالي ما استفادت منه محافظة البلقاء من المنحة الخليجية هو(144.86) مليون دينار لتنفيذ مشاريع مدرجة على موازنة الوزارات/ المؤسسات الحكومية المستقلة.

وأشار الى أن برنامج تنمية محافظة البلقاء التنموي، يمثل وثيقة واداه تخطيطية تضمنت دراسة وتحليل الوضع الراهن في المحافظة، وكان للبعد التخطيطي القطاعي فيه الجزء الاكبر، حيث تم استخدام بيانات وارقام ومعلومات دقيقة وموثقة من مصادرها المختلفة، حيث تم تحديد عدد من المؤشرات التنموية القطاعية وعمل المقارنات الازمة لها مع المستوى العام لتلك المؤشرات على مستوى المملكة.

وأضاف أننا توصلنا وفقاً لهذه المنهجية الى تحديد ابرز المشاكل والتحديات التي تواجه محافظة البلقاء. والتي من اهمها ارتفاع معدل البطالة حيث بلغ (15.1%) مقارنة مع )11.9% (على مستوى المملكة، اضافة الى ارتفاع نسبة الفقر والتي بلغت (20.9%) مقارنة مع (14.4%) على مستوى المملكة، اضافة الى عدد من المشاكل الاخرى في قطاع العمل والتشغيل والتربية والتعليم وقطاع البلديات.

كما أشار الى أن الحكومة تدرك ازمة اللجوء السوري والتي تأثرت بها كافة المحافظات ومنها محافظة البلقاء، وشكلت تلك الازمة ضغوطات على الخدمات الأساسية والخدمات البلدية مؤكدا ان الحكومة لديها خطة استجابة للجوء السوري، حيث بلغ مجموع التمويل للمشاريع التي حصلت على موافقة ضمن خطة الاستجابة في محافظة البلقاء حوالي (5.729) مليون دولار، مشيرا الى أن الحكومة لن تكتفي بهذا القدر من الدعم الدولي حيث ستستمر بالاتصال والتواصل مع المجتمع الدولي لحثه على تحمل مسؤولياته اتجاه هذه الازمة.

وفي اطار التحديات والمشاكل القطاعية التي تعاني منها المحافظة، قال الوزير الفاخوري أنه تم تضمين برنامج تنمية محافظة البلقاء جملةً من التدخلات والبرامج والمشاريع والمبادرات المطلوبة للتخفيف من حده هذه المشاكل، وشملت تلك التدخلات: مشاريع وبرامج حكومية مبرمجة على الموازنات التأشيرية لمختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية المستقلة للأعوام 2016-2018، وقوائم مشاريع اولويات مجتمع محلي حددها الفريق المحلي في محافظة البلقاء للأعوام 2016-2018، وشمل البرنامج التنموي للمحافظة جزءً خاصاً بالاستثمار ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة استناداً الى الميزة التنافسية والقطاعات الانتاجية.

وبخصوص المشاريع والبرامج الحكومية المبرمجة على الموازنات التأشيرية لمختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية المستقلة للأعوام 2016-2018، قال الفاخوري ان الكلفة التقديرية للإنفاق الحكومي المتوقع لبرنامج تنمية محافظة البلقاء للأعوام الثلاث القادمة يبلغ ما قيمته حوالي (214.659) مليون دينار منها (66.505) مليون دينار عام 2016، و(72.360) مليون دينار عام 2017، و(74.286) مليون دينار عام 2018، اما بخصوص قوائم مشاريع اولويات المجتمع المحلي فقد بلغت الكلفة التقديرية لها (124.666) مليون دينار موزعة على السنوات الثلاث القادمة منها: (69.885) مليون دينار للعام 2016، و(28.924) مليون دينار للعام 2017، و(23.632) مليون دينار للعام 2018.

وقال ان الحكومة ملتزمة بتبني مخرجات برنامج تنمية محافظة البلقاء للأعوام 2016-2018 حيث صدر تعميم من رئيس الوزراء لمعالي وزير المالية/ دائرة الموازنة العامة بخصوص اعتماد مخرجات برنامج تنمية المحافظات عند اعداد الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية المستقلة، والإيعاز للجهات كافة للتركيز على الأولويات بحيث تكون تلك المخرجات هي الاساس لموازنات مشاريع الوزارات والوحدات الحكومية المستقلة للأعوام 2016-2018.

وأكد ان المطلوب منا الان اختيار مشاريع اولويات تنموية جاهزة للتنفيذ من قوائم الاولويات التي تم تبويبها ضمن برنامج تنمية المحافظة 2016-2018، والتي جاءت بناءً على مخرجات زيارة سابقة لفريق من وزارة التخطيط والتعاون برئاسة امين عام الوزارة لهذه الغاية، وهنا الدور الاكبر على اعضاء المجلس التنفيذي لمراجعة تلك القوائم لتحديد المشاريع الجاهزة للتنفيذ وترتيب اولوياتها وكلٌ حسب اختصاصه وبالتنسيق التام مع وزارته أو مؤسسته على مستوى المركز، ومعكم كأعضاء فريق محلي في المحافظة.

وفي اطار حرص وزارة التخطيط والتعاون الدولي على ايلاء التنمية الاقتصادية المحلية وتعزيز انتاجية المحافظات، فقد تم وبالتنسيق مع المعهد العربي للتخطيط في دولة الكويت وهيئة الاستثمار الأردنية البدء بتنفيذ دراسة الخارطة الاستثمارية لمحافظات الوسط ومنها محافظة البلقاء، والتي سيتم الانتهاء من تنفيذها قبل نهاية هذا العام، ومن المتوقع أن ينتج عن هذه الخارطة قائمة بالفرص الاستثمارية التي من الممكن البناء عليها لتعزيز انتاجية المحافظة وضمن قطاعات تنافسية على مستوى المحافظة.

وأكد على ان بعض التحديات او المعيقات التي تقف امامنا قد تحتاج لقرارات او توصيات، راجياً الاهتمام بهذا الجزء وتضمين وثيقة برنامج تنمية محافظة البلقاء اي قرارات ترونها مهمة وتسهل اي تدخلات تنموية ممكنة.

وكان محافظ البلقاء قد أكد في بداية الاجتماع، أن هذا اللقاء يهدف لصياغة خطة تنموية للأعوام 2016 – 2018 بمحافظة البلقاء التي تسعى الحكومة لبلورتها والسعي لتحقيق نتائج مؤسسية تعود بالفائدة على مجتمع هذه المحافظة، تجسيداَ لمبدأ التشاركية في اتخاذ القرار مع كافة الجهات ذات العلاقة انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية بإقامة المشاريع التنموية في المحافظات الاردنية لتضييق الفجوات بين المراكز والاطراف واظهار مزايا التباين التنموي المكاني لتحقيق العدالة في توزيع مكتسبات العملية التنموية.

وأشاد الشوشان بالإنجازات التنموية التي تحققت في مجالات عديدة في بناء القدرات برأسمال البشري والتركيز على التعليم والتدريب والصحة ووجود مؤسسات التمويل للمشاريع الاقراضية الصغيرة التي لها دور في مكافحة الفقر والبطالة ضمن عملية تمويل لهذه المشروعات، والتفكير بواقع بلدنا ، الاردن، والتحديات الاقليمية، تكريسا لنهج التخطيط التنموي السليم لتصل فوائد التنمية الى الفئات المستهدفة وتلبية للواقع المجتمعي وتعرجاته الداخلية.

وأكد ان هذا اللقاء يمثل فرصه ثمينة في التواصل والاستماع من الحضور للمشاركة في عملية اتخاذ القرار والوقوف على مطالبهم وتحديد الأولويات والتركيز على الاستثمار تنفيذا لرغبة الملك عبدا لله الثاني الذي وجه حكومتنا الرشيدة بتنفيذ قانون اللامركزية كقاعدة في الحكم المحلي ولتكتمل حلقات التشاركية الفعالة.

وقدم حاتم الهباهبة رئيس قسم تنمية المحافظات في الوزارة عرضا مرئيا حول ملامح برنامج تنمية محافظة البلقاء للأعوام 2016-2018.وقدم ممثلو المجتمع المحلي في محافظة البلقاء من نواب وأعضاء المجلس التنفيذي والبلدي والاستشاري ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص جملة من الملاحظات والمقترحات بشان الاحتياجات التنموية للمحافظة في مختلف القطاعات حيث اجاب الوزير الفاخوري والامناء العامون على مداخلات الحضور.

6E6A6579