الحكومة تناقش البرنامج التنموي لمحافظة العاصمة بكلفة تقديرية 364.5 مليون دينار

2015 09 06
2015 09 06
6E6A7507صراحة نيوز – اختتم الفريق الحكومي برئاسة وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري اليوم جولاته لبحث واعداد البرامج التنموية للمحافظات 2016- 2018، بمناقشة برنامج تنمية محافظة العاصمة للأعوام 2016-2018، وذلك بمشاركة أعضاء فريق محلي يُمثل مختلف الجهات والفعاليات في المحافظة من مجلس تنفيذي ورؤساء المجالس البلدية وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وقطاع المرأة والشباب واعيان ونواب المحافظة. وحضر اللقاء محافظ العاصمة خالد ابو زيد وامين عمان الكبرى عقل بلتاجي والامناء العامون لعدد من الوزارات ومستشار وزير الداخلية.

وقال الوزير الفاخوري أن اجتماعنا هذا اليوم يأتي في اطار تنفيذ توجيهات صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم (حفظه الله) والمتعلقة بإعداد “خطة عمل لتنمية المحافظات بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص والمختصين في مجال التنمية، وبما يتناسب مع الميزات التنافسية لكل محافظة.

وأكد الفاخوري ان لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم (حفظه الله) الاسبوع الماضي مع ممثلي محافظة العاصمة للاطلاع على هموم المواطنين واحتياجاتهم في مدينة عمان وضواحيها ومناطق البادية فيها، هو رساله ملكية سامية ومثال وقدوة يحتذى بها لتعزيز التواصل والالتقاء عن قرب مع المواطنين والفعاليات الشعبية لتلمس الاحتياجات والهموم وتلبيتها، مشيرا الى اننا سنعمل وبالتنسيق مع مختلف الجهات ذات الاختصاص على تضمين تلك الاحتياجات القطاعية التي وردت في ذلك الاجتماع في برنامج تنمية محافظة العاصمة الذي نجتمع بخصوصه هذا اليوم.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي أن زيارات المحافظات والية اعداد البرامج التنموية للمحافظات هي تمرين وممارسة عملية وتطبيقية للأدوات واليات المشاركة الشعبية في صناعة القرار التنموي في المحافظات تماشيا مع نهج اللامركزية.

وقال أن اجتماعنا يتزامن هذا مع اقتراب اقرار مشروع قانون البلديات ومشروع قانون اللامركزية من قبل مجلس الامة، والتي تمثل حزمة تشريعية اصلاحية وفق خارطة الطريق للإصلاح الشمولي التي رسمها جلالة الملك والاوراق النقاشية لجلالته والتي تهدف الى زيادة مشاركة المواطنين بصناعة القرار على المستوى البلدي ومستوى المحافظات، حيث سيتم بموجب قانون اللامركزية تشكيل مجالس محافظات منتخبة اضافة الى المجالس التنفيذية التي تمثل الحكومة المحلية في المحافظات، هذه المجالس سيناط بها مهمة اعداد الخطط التنموية والاقتصادية للمحافظات.

وأوضح أن هذا الاجتماع يهدف الى إنجاز جهد وطني يتمثل ببرنامج تنمية محافظة العاصمة للأعوام 2016-2018، ليتماشى مع الهدف والغاية لقانون اللامركزية ليكون ما نقوم به ممارسة عملية وتطبيقية لأدوات وآليات المشاركة في صناعة القرار التنموي في المحافظات.

واشار الى أن هذا الامر سيسهم بإخراج وثيقة تنموية تُمثل مرجعية عمل للحكومة ومختلف الشركاء من بلديات وقطاع خاص ومؤسسات مجتمع محلي لتحديد التدخلات التنموية من مشاريع وبرامج ومبادرات تنموية وضمن اطار تخطيطي متوسط المدى للأعوام الثلاث القادمة 2016-2018، وكذلك اداة تخطيطية ستستفيد منها مجالس المحافظات المنتخبة مستقبلاً في عهد مباشرتها لمسؤولياتها التنموية وفقاً لقانون اللامركزية، وبهدف توفير بيئة مناسبة لتطبيق وتنفيذ اللامركزية فستعمل الحكومة على تصميم وتنفيذ برنامج لبناء القدرات المؤسسية للجهات ذات الاختصاص بتطبيق وتنفيذ اللامركزية عل مستوى المحافظات والبلديات وكمرحلة أولى سيتم التركيز على وحدات التنمية المحلية في المحافظات والبلديات لتكون حاضنة للتخطيط التنموي والذراع الفني لصانع القرار على المستوى المحلي.

وتجدر الاشارة هنا الى أن هذا النهج التشاركي قد كان له انجازات من خلال النسخة السابقة لبرنامج تنمية العاصمة للأعوام (2013-2016) حيث كان للمحافظة حصة من المشاريع التي تم تمويلها من خلال الموازنة اضافة الى ما تم تمويله من خلال المنحة الخليجية- مشروع البنية التحتية للمحافظات- خلال الاعوام (2014-2015) والتي بلغت كلفتها حوالي 11 مليون دينار تم تخصيصها لتنفيذ (36) مشروعاً ذات أولوية وتعبر عن احتياجات غير ملباة من خلال الموازنة العامة وتم تحديدها من خلال الفريق المحلي للمحافظة، وتجدر الاشارة هنا الى أن اجمالي ما استفادت منه محافظة العاصمة من المنحة الخليجية هو(251) مليون دينار لتنفيذ مشاريع مدرجة على موازنة الوزارات/ المؤسسات الحكومية المستقلة. وقال ان برنامج تنمية محافظة العاصمة التنموي، يمثل وثيقة واداه تخطيطية تضمنت دراسة وتحليل الوضع الراهن في المحافظة، وكان للبعد التخطيطي القطاعي فيه الجزء الاكبر، حيث تم استخدام بيانات وارقام ومعلومات دقيقة وموثقة من مصادرها المختلفة، حيث تم تحديد عدد من المؤشرات التنموية القطاعية وعمل المقارنات اللازمة لها مع المستوى العام لتلك المؤشرات على مستوى المملكة.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي انه تم الاخذ بعين الاعتبار خصوصية محافظة العاصمة من حيث وجود مناطق خارج حدود امانه عمان ووجود مناطق البادية الوسطى، حيث تم التوصل وفقاً لهذه المنهجية الى تحديد ابرز المشاكل والتحديات التي تواجه محافظة العاصمة والتي من اهمها ارتفاع نسبة السكان الفقراء في المحافظة من عدد السكان الفقراء في المملكة والذي بلغ30.6 %، ارتفاع نسبة العمالة الوافدة المرخصة والتي تصل الى (31%) من عدد المشتغلين في المحافظة، اضافة الى عدد من المشاكل الاخرى في قطاع التربية والتعليم وقطاع الرعاية الصحية وقطاع البلديات.

وقال أن الحكومة تدرك أن ازمة اللجوء السوري قد تأثرت بها كافة المحافظات ومنها محافظة العاصمة، وشكلت تلك الازمة ضغوطات على الخدمات الأساسية والخدمات البلدية، مؤكدا ان الحكومة ومن خلال خطة استجابة للجوء السوري، حيث بلغ مجموع التمويل للمشاريع التي حصلت على موافقة ضمن خطة الاستجابة في محافظة العاصمة حوالي (35) مليون دولار لعدد من المشاريع في المحافظة، ولن تكتفي الحكومة بهذا القدر من الدعم الدولي فنحن مستمرون بالاتصال والتواصل مع المجتمع الدولي لحثه على تحمل مسؤولياته اتجاه هذه الازمة.

وفي اطار التحديات والمشاكل القطاعية التي تعاني منها المحافظة، قال الفاخوري أنه قد تم تضمين برنامج تنمية محافظة العاصمة جملةً من التدخلات والبرامج والمشاريع والمبادرات المطلوبة للتخفيف من حده هذه المشاكل، وشملت تلك التدخلات: مشاريع وبرامج حكومية مبرمجة على الموازنات التأشيرية لمختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية المستقلة للأعوام 2016-2018، وقوائم مشاريع واولويات مجتمع محلي حددها الفريق المحلي في محافظة العاصمة للأعوام 2016-2018 وسيتم تضمين المطالب التي وردت خلال لقاء جلالة الملك المعظم بمسودة هذه الوثيقة، وشمل البرنامج التنموي للمحافظة جزءً خاصاً بالاستثمار ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة استناداً الى الميزة التنافسية والقطاعات الانتاجية.

وبخصوص المشاريع والبرامج الحكومية المبرمجة على الموازنات التأشيرية لمختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية المستقلة للأعوام 2016-2018، كشف وزير التخطيط والتعاون الدولي أن الكلفة التقديرية للإنفاق الحكومي المتوقع لبرنامج تنمية محافظة العاصمة للأعوام الثلاث القادمة بلغت ما قيمته حوالي (364.511) مليون دينار منها (111) مليون دينار عام 2016، و(122.39) مليون دينار عام 2017، و(131) مليون دينار عام 2018، اما بخصوص قوائم مشاريع اولويات المجتمع المحلي فقد بلغت الكلفة التقديرية لها (264.912) مليون دينار موزعة على السنوات الثلاث القادمة منها: (128.693) مليون دينار للعام 2016، و(69.336) مليون دينار للعام 2017، و(66.883) مليون دينار للعام 2018.

واشار الفاخوري الى قوائم اولويات خاصة بقطاع النقل وامانه عمان، حيث بلغت الكلفة التقديرية لمشاريع بحاجة لتمويل لقطاع النقل ما قيمته (167) مليون دينار للأعوام الثلاث القادمة، كما بلغت الكلفة التقديرية لمشاريع بحاجة لتمويل لأمانة عمان ما قيمته (291) مليون دينار للأعوام الثلاث القادمة.

وأكد ان الحكومة ملتزمة بتبني مخرجات برنامج تنمية محافظة العاصمة للأعوام 2016-2018 حيث صدر تعميم من دولة رئيس الوزراء لمعالي وزير المالية/ دائرة الموازنة العامة بخصوص اعتماد مخرجات برنامج تنمية المحافظات عند اعداد الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية المستقلة، والإيعاز للجهات كافة للتركيز على الأولويات بحيث تكون تلك المخرجات هي الاساس لموازنات مشاريع الوزارات والوحدات الحكومية المستقلة للأعوام 2016-2018.

وأكد وزير التخطيط ان المطلوب اختيار مشاريع اولويات تنموية جاهزة للتنفيذ من قوائم الاولويات التي تم تبويبها ضمن برنامج تنمية المحافظة 2016-2018، والتي جاءت بناءً على مخرجات زيارة سابقة لفريق من وزارة التخطيط والتعاون برئاسة امين عام الوزارة لهذه الغاية، مشيرا الى ان الدور الاكبر سيتولاه اعضاء المجلس التنفيذي لمراجعة تلك القوائم لتحديد المشاريع الجاهزة للتنفيذ وترتيب اولوياتها وكلٌ حسب اختصاصه وبالتنسيق التام مع وزارته أو مؤسسته على مستوى المركز، ومعكم كأعضاء فريق محلي في المحافظة.

وقال أن وفي اطار حرص وزارة التخطيط والتعاون الدولي على ايلاء التنمية الاقتصادية المحلية وتعزيز انتاجية المحافظات، فقد تم وبالتنسيق مع المعهد العربي للتخطيط في دولة الكويت وهيئة الاستثمار الأردنية البدء بتنفيذ دراسة الخارطة الاستثمارية لمحافظات الوسط ومنها محافظة العاصمة.

واشار الى انه تم الطلب من فريق خبراء الدراسة التركيز بشكل اكبر على المناطق التي خارج حدود امانه عمان ومناطق البادية في المحافظة، حيث من المتوقع الانتهاء من تنفيذ تلك الدراسة قبل نهاية هذا العام، ومن المتوقع أن ينتج عن هذه الخارطة قائمة بالفرص الاستثمارية التي من الممكن البناء عليها لتعزيز انتاجية المحافظة وضمن قطاعات تنافسية على مستوى المحافظة ومن ضمنها المناطق التي خارج حدود امانه عمان ومناطق البادية وسيتم تضمين هذه الفرص الاستثمارية والمشاريع الانتاجية في برنامج تنمية محافظة العاصمة لمتابعة تحقيق هذه المشاريع.

ولتعظيم الاستفادة من قوائم الفرص الاستثمارية في المحافظة والتي توصلت اليها الخارطة الاستثمارية وبضمنها محافظة العاصمة، قال وزير التخطيط اننا سنعمل وبالتنسيق مع مختلف الصناديق الاقراضية ومؤسسات التمويل الميكروي على توجيه خططها الاقراضية لتلك الفرص، اضافة الى التنسيق مع هيئة الاستثمار للترويج لتلك الفرص وجذب الاستثمارات الى المحافظة، مؤكدا ان وزارة التخطيط والتعاون الدولي ستعمل على تنفيذ برامج توعية على مستوى المحافظات حول مؤسسات التمويل الميكروي وكيفية الحصول على التمويل منها وذلك بالتنسيق التام مع تلك المؤسسات، وسنركز على قطاع الشباب وبالتعاون والتنسيق مع هيئة شباب كلنا الاردن، مؤكدا اننا لمسنا خلال زياراتنا الى المحافظات عدم وعي لدى معظم المواطنين التمويل الميكروي.

وأكد الوزير الفاخوري اننا وبكل صراحة ان خزينة الدولة لن تستطيع حل كل المشاكل التنموية ولا بد من تفعيل محورين اضافيين وهما الاستثمار والقطاع الخاص من خلال زيادة تحسين البيئة الاستثمارية حتى نستطيع توطين استثمارات اضافية لإعطاء الدور القيادي للقطاع الخاص. واشار الى اهمية زيادة المخصصات المالية الحكومية والدعم المقدم للمشاريع الميكروية ومشاريع الشباب والمرأة وهي قطاعات حيوية ومهمة في عملية التنمية.

وقال الوزير الفاخوري ان الحكومة ستعمل خلال العام المقبل ومن خلال وزارة التخطيط والتعاون الدولي على تكثيف الدعم والتمويل والتدريب ودراسات الجدوى المقدم للمشاريع انتاجية صغيرة الحجم ومتناهية الصغر ومشاريع التشغيل الذاتي وبالتنسيق مع مختلف الصناديق الاقراضية ومؤسسات التمويل الميكروي على توجيهه خططها الاقراضية لهذه المشاريع، مؤكدا ان الوزارة تسعى الى تنفيذ برامج توعية على مستوى المحافظات حول مؤسسات التمويل الميكروي وكيفية الحصول على التمويل منها وذلك بالتنسيق التام مع تلك المؤسسات، وسنركز على قطاع الشباب وبالتعاون والتنسيق مع هيئة شباب كلنا الاردن.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي على ان بعض التحديات او المعيقات التي تقف امامنا قد تحتاج لقرارات او توصيات، راجياً الاهتمام بهذا الجزء وتضمين وثيقة برنامج تنمية محافظة العاصمة اي قرارات ترونها مهمة وتسهل اي تدخلات تنموية ممكنة في الفترة القادمة.

وكان محافظ العاصمة خالد ابو زيد قد اكد في بداية اللقاء ان المشاريع التي وردت في البرنامج قد تم اعدادها وفقا لمتطلبات المواطنين وبما ينسجم ويتناسب مع حجم المخصصات المالية في الموازنة العامة لهذه الدوائر للاعوام 2016-2018 مع مراعاة اولوية تلك المشاريع.

وقال ان هذا الاجتماع يعقد للعمل على استعراض المشاريع التنموية في محافظة العاصمة بشكل خاص والوقوف بشكل تفصيلي على اهم المطالب والاحتياجات لمختلف القطاعات ضمن المحافظة وتنفيذ مشاريع تنموية تمثل الاحتياجات ذات الاولوية ي مختلف القطاعات الرئيسية من صحة وتعليم ومياه وطرق وسياحة وزراعة ومشاريع لدعم البلديات لمساعدتها في تنفيذ دورها التنموي في مناطق اختصاصها، وهذا يتزامن مع اقرار مشروع قانون اللامركزية.

واشار الى ان هذا الاجتماع يأتي لغايات تحديث الرؤية المستقبلية للمحافظات وتحديد القطاعات الاقتصادية الرائدة والمحفزة للاستثمار في مختلف القطاعات والمولدة لفرص العمل.

وقدم حاتم الهباهبة رئيس قسم تنمية المحافظات في الوزارة عرضا مرئيا حول ملامح برنامج تنمية محافظة العاصمة للأعوام 2016-2018.وقدم أمين عمان الكبرى وممثلو المجتمع المحلي في محافظة العاصمة من نواب وأعضاء المجلس التنفيذي والبلدي والاستشاري ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص جملة من الملاحظات والمقترحات بشان الاحتياجات التنموية للمحافظة في مختلف القطاعات حيث اجاب الوزير الفاخوري والفريق الحضور على مداخلات الحضور.

6E6A7583 6E6A7592