الخزينة الحزينة .. نقاشات نيابية

2016 01 15
2016 01 16

12308348_10153870605046209_8655359402365334982_nمر مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للعام 2016 مرورا مرن في مرحلة التصويت بعد ان اشبعنا السادة النواب في كلماتهم وخطاباتهم حول اداء السياسية الاقتصادية دون ان يقدموا الحلول التي من الممكن ان تعالج العجز والمديونية والتهرب وايجاد موارد تعالج الاختلالات التي تعاني منها.

الخزينة العامة بالفعل حزينة امام سطحية العلاج او التشخيص لدينا موارد تقليدية للموازنة تمثلت بالمساعدات والمنح،الضرائب والرسوم ،عوائد استثمارية خجولة ،وبالمقابل هناك استنزاف وتراجع لهذه الواردات فلا المنح والمساعدات فيها وفاء لتصل وشروطها وقيودها ليست ذا اثر ،والضرائب والرسوم تعاني من تهرب كبير وفساد اكبر ،اما العوائد الاخرى فالاستثمار يعاني من تراجع والسياحة تكاد تعلن وفاتها والاعفاءات الممنوحة والدعم ليس في طريقه الصحيح .

تسع وتسعون من السادة النواب شخصوا المرض وناقشوا سياسية الحكومة ولم يضعوا برامج محددة المعالم … عذرا لست اقتصاديا ولكنني مراقب وكم تمنيت ان يسمع مني احدهم في نقاش لا على سبيل المناكفة والمغالبة بل في سبيل ان نتشارك في العلاج امثلة سريعة لعل الحكومة تبادر الى علاجها:-

ما حاجتنا الى اسطول السيارات الحكومية الذي يقدر بنحو 22 الف سيارة عاملة وحوالي 8 سيارة اخرى في حالة الشطب تستنزف ما يقارب 74 مليون دينار سنويا ما هي السيارات التي تقدم الخدمات ببساطة سيارات (الاسعاف والطوارئ،والنظافة والشرطة والنقل …) لكن سيارات الصالون تتجاوز 18 الف سيارة والغائها وبيعها يوفر ما يقارب 150 مليون ونفقات تشغيلية سنوية 48 مليون .

لماذا لا يتم منح تراخيص وفتح السوق امام بنوك تجارية البنك الواحد يحقق عائد مئة مليون دينار وجامعات للدراسات العليا يتم تسويقها.

لماذا لا يتم تضمين وتسويق مواقع اثرية ك البتراء وجرش والبحر الميت لمؤسسات وشركات دولية وفق مبادئ السيادية وبعوائد قد تصل فقط للمواقع الثلاث فقط سنويا ب60 مليون دينار .

قد تبدو الامثلة ضربا من الحلم والخيال لكن فريقا اقتصاديا وقانونيا جريئا يمكن ان يحقق انجازا اقتصاديا ووطنيا .

مامون مساد