الدرادكة : مشروع التوليد الخاص الرابع يعزز أمن التزود بالطاقة

2014 11 04
2014 11 04

92صراحة نيوز –  أكد مدير عام شركة الكهرباء الوطنية المهندس عبد الفتاح الدرادكة على أهمية مشروع توليد الكهرباء الخاص الرابع الذي دشنه جلالة الملك عبدالله الثاني يوم الاربعاء الماضي باستطاعة 241 ميغاواط، وبكلفة اجمالية تبلغ 360 مليون دولار، لمواجهة النمو في الطلب على الكهرباء في المملكة وتوفير احتياطي كهربائي يضمن أمن التزود بالطاقة في المملكة.

وقال الدرادكة في تصريح خاص لـ «الدستور» أمس ان هذا المشروع يمتاز عن المشاريع السابقة بأنه يتكون من وحدات صغيرة قدرة كل منها 16 ميجاواط، وبالتالي يتم اللجوء الى استخدامها بحسب الطلب على الاحمال صعودا وهبوطا، كما ان المحطة تتميز بأنها مصممة بالعمل بثلاثة انواع من الوقود (ديزل وزيت الوقود والغاز).

واكد المهندس الدرادكة أهمية دور شركة الكهرباء الوطنية التي تتولى عن الحكومة مهام نقل الكهرباء في المملكة واصفا هذا الدور بانه كبير ويتوسع باستمرار للارتقاء بالنظام الكهربائي وضمان ديمومته، مشيرا الى أن الشركة تجري مفاوضات حاليا مع شركة اكواباور لتأهيل محطة الحسين الحرارية، وفي حال عدم التوصل لاتفاق معها سيتم لاحقا طرح عطاء مشروع التوليد الخامس وذلك في اطار خطط الشركة لتحقيق أمن التزود بالطاقة الكهربائية.

وبموجب استراتيجية قطاع الطاقة للأعوام 2007-2020 فإن حجم الاستثمارات المطلوبة في قطاع الكهرباء خلال هذه الفترة يقدر بنحو 5 مليارات دولار، وستكون جميع مشاريع التوليد المستقبلية من خلال استثمار القطاع الخاص على أساس أسلوب BOO، وعبر عطاءات تطرح لهذه الغاية، إذ إنه من المقدر أن تصل حاجة المملكة من الطاقة الكهربائية إلى نحو 5770 ميغاواط من الكهرباء العام 2020.

وينص قانون الكهرباء النافذ على ان تتحمل الشركة الوطنية مسؤولية إنشاء مشاريع توليد الكهرباء الخاصة اعتبارا من المشروع الثالث فيما تحملت وزارة الطاقة والثروة المعدنية مسؤولية تنفيذ أول مشروعين وفقا للقانون ذاته.

وكان جلالة الملك عبدالله الثاني دشن يوم الأربعاء الماضي مشروع توليد الكهرباء الخاص الرابع (IPP4) ضمن نهج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ويأتي هذا المشروع، الذي يعد قصة نجاح أردنية تضاف إلى المشروعات الكبرى التي تم تنفيذها في مجال البنية التحتية، ليؤكد استمرار قدرة المملكة على استقطاب استثمارات نوعية رغم ما تشهده المنطقة من اضطرابات، وفي سياق التوجه الحكومي لتسريع تنويع مصادر الطاقة ولتوليد الطاقة الكهربائية من خلال مشروعات البنى التحتية ضمن إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ويغطي المشروع، الذي نفذته شركتا ميتسوي اليابانية وأيه.أي.إس الأميركية، وبالتنسيق مع الحكومة الأردنية على نموذج البناء والتمليك والتشغيل لمدة 25 عاما، حوالي 8 بالمئة من احتياجات المملكة للطاقة الكهربائية، فيما توفر إلى جانب مشروعهما الأول في شرق عمان نحو 25 بالمئة من الاحتياجات الكلية للطاقة الكهربائية.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة أيه.إي.إس في أوروبا والشرق الأوسط جوليان نيبريدا، التزام الشركة التي نفذت المشروع الخاص الأول، بمضاعفة استثماراتها في الأردن لتصل إلى 680 مليون دولار، من خلال إنجاز مشروع التوليد الرابع، لتمكينه من تلبية احتياجاته من الطاقة ولتعزيز إيجاد مناخ إيجابي لاستثمارات إضافية في هذا المجال بالمملكة.

وقال إن الشركة أدخلت ضمن المشروع الرابع تقنيات حديثة، باستخدام الطاقة الشمسية الهجينة في توليد الطاقة الكهربائية لأول مرة في الشرق الأوسط، لتخفيض التكاليف والمحافظة على البيئة وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة المتجددة.

وأعرب نائب الرئيس التنفيذي لشركة ميتسوي، شنتارو آمبي، عن اعتزاز الشركة بمساهمتها في التنمية الاقتصادية المستدامة للمملكة، وتطوير هذه الشراكة الإستراتيجية التي توطدت على مدى السنوات الأخيرة. وارتفعت الاستطاعة التوليدية للطاقة الكهربائية في المملكة مع بدء تشغيل محطة توليد الكهرباء من مشروع توليد الكهرباء الخاص الرابع إلى حوالي 3800 ميجا واط، فيما تصل الحاجة للطاقة في وقت الذروة إلى 2700 ميجا واط، بنسبة نمو تقدر 7 بالمئة في كل عام. وقال الرئيس التنفيذي للمشروع محمد مفتاح الرحمن إن الشركة تسعى إلى تطوير استثماراتها في المملكة، والمساهمة في زيادة كفاءة الطاقة الكهربائية وإدخال تكنولوجيا جديدة تمزج بين الطرق التقليدية واستخدام الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء.

وأضاف إن التكنولوجيا الجديدة تختبرها الشركة لأول مرة على مستوى الشرق الأوسط لتسهم في تخفيض تكاليف إنتاج الطاقة الكهربائية في المملكة وتوفير بدائل»حيث تعمل المحطة، إلى جانب الطاقة الشمسية، على أنظمة توليد بالوقود الثقيل والخفيف والغاز».

وتعد شركة ايه.أي.اس. الأميركية، من أكبر الشركات العالمية العاملة في مجال الطاقة وتعمل في 20 دولة حول العالم من بينها الأردن منذ عام 2005، بما يسهم في توفر إمدادات الطاقة وتحقيق التقدم والنمو الاقتصادي، أما شركة ميتسوي اليابانية، التي بدأت عملها في المملكة منذ عام 1976، فتمتلك شبكة عالمية من 143 مكتبا موزعة على 66 دولة وتعمل في تطوير مجموعة واسعة من الأعمال تشمل المعادن والآليات والبنى التحتية، والمواد الكيميائية والطاقة.

الدستور