الدكتور رضوان عليان : ظاهرة “هز الذنب” تهز المؤسسات وتطيح بالعدل الوظيفي

2013 12 07
2014 12 14

20صراحة نيوز – رصد – في مقابله خاصه اجراها جمال عليان مع  الدكتور رضوان عليان اخصائي الطب النفسي للحديث عن ظاهرة “” هز الذنب او كما يسمونها مسح الجوخ في الدوائر الحكوميه والخاصه, حيث  ذكر لنا اختصاصي علم الامراض النفسيه والعصبيه الدكتور رضوان عليان ، أنه “لا يلجأ إلى هذه الطريقة غير المدير الضعيف ، والموظف الضعيف”. ويرى أن الموظف غير النشيط وغير الكفؤ ، عادة ما يلجأ إلى إثبات وجوده عند المدير بتلك الطريقة ، يقابله مدير ضعيف وغير نشيط، والذي يحصل على موقعه من غير جدارة . ويضيف “وللأسف الشديد ، فإن تلك الظاهرة موجودة في غالبية الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة”، مبيناً أن الموظف الذي يقوم بذلك ، غير مؤهل ، ولا يملك أي إنجاز أو إبداع ، ويلجأ إلى هذه الطريقة لينال الرضا.

ويرى الدكتور رضوان عليان اختصاصي الطب النفسي ، أن كل إنسان يبحث عن طريقة ما … من أجل إثبات أنه شخص له أثر وفاعلية في الحياة ، من خلال أساليب معينة، ومن يعاني من قصور في إمكانياته العملية يلجأ إلى طرق ملتوية. ويضيف أن “هز الذنب” للمدير، تلبي عنده شعورا بالرضا والاستحسان، وبذلك يحقق الموظف مكاسب إضافية، لافتاً إلى أن المشكلة، أحياناً، أن هذا السلوك يرتبط بأشخاص لا يعانون من قصور في إمكاناتهم العملية، بل يصبح الأمر، لديهم، عادة لا يمكنهم الاستغناء عنها، وهي مهنة إلى جانب مهنته الأصلية، يكون قد اكتسبها من خلال خبراته السابقة في الوظائف الأخرى، التي علمته أن هذا النمط من السلوك هو الذي يفيده، ويحقق له المكاسب التي يريدها. وعلق الدكتور رضوان عليان على انه ، وفي أحيان كثيرة، فإن المدير هو من يحب إحاطة نفسه بتلك الشخصيات، كونها في نظره، ترفع من قيمته، لافتاً إلى أنه ليس من الضرورة أن يكون المدير ضعيف الشخصية، غير أنه، في أحيان كثيرة، يكون صاحب شخصية تحب تلك الأمور والمظاهر من حوله. ويضيف الدكتور رضوان أن “هزيز الذنب”، يحب هذا الأسلوب، كونه يصل من خلاله إلى مناصب معينة، لكنه يرى أن ذلك يعتمد على المدير، فهناك مديرون يحبون أن يسمعوا الكلام فقط، من دون أن يتأثروا به أو يكافئوا قائله، وهناك من يعطون الموظف امتيازات خاصة لقاء سماع هذا الكلام، على نحو دائم. ويرى الدكتور رضوان ابو رائد أن انتشار شخصية “هز الذنب” في المجتمع، سببه غياب المؤسسية، ما يجعلهم يصلون إلى كل ما يريدونه بواسطة “هز الذنب”، مشيراً إلى أن ضعف الشخصية، وعدم كفاءة هذا الشخص، هما ما يجعله يتصف بهذه الصفة. ويذهب إلى أن هذا النوع من الموظفين، مع الوقت، يصبحون منبوذين من قبل زملائهم، خصوصاً في حال تغير المدير.