الغالبية النيابية ترفض رد قانون محكمة امن الدولة

2013 12 08
2013 12 08

19 عمان – صراحة نيوز – رفض النواب بالاغلبية مقترحات نيابية تطالب برد مشروع القانون المعدل لقانون محكمة امن الدولة لسنة 2013 وقرروا السير في مناقشته.

جاء ذلك في الجلسة التي عقدها مجلس النواب اليوم الاحد برئاسة المهندس عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وهيئة الوزارة.

وبعد ان تحدث حول مشروع القانون اكثر من خمسين نائبا في القراءة الاولى، اقر النواب المادة الاولى منه، بعدها رفع رئيس المجلس الجلسة الى موعد يحدد لاحقا.

وجرى حوار موسع من قبل النواب حول مشروع القانون المعدل لقانون محكمة امن الدولة منهم من ايد هذا القانون ومنهم من طالب برده.

وخلال الحوار الموسع طالب نواب برد القانون واعتبروه انه لا يلبي الطموحات باجراء اصلاحات شاملة ويضعف القضاء المدني ويتغول عليه.

واعتبر نواب ان قانون محكمة امن الدولة مخالف للدستور باعتباره لا يحقق مبدأ الفصل بين السلطات.

وقدم النائب مصطفى ياغي مخالفة لرأي الاكثرية في اللجنة القانونية طالب فيها رد القانون واعتبر في مخالفته انه يبقي على حقبة الاحكام العرفية.

من جانب اخر رفض نواب ما جاء في مخالفة النائب مصطفى ياغي وخاصة في نص العبارة التي اشار فيها الى ان القانون يبقي الاردن في ظل حقبة الاحكام العرفية وطالبوا بشطب مخالفة النائب ياغي من محضر جلسة النواب لهذا اليوم مؤكدين ان الاردن هو بلد الحريات وواحة للديمقراطية وان الاحكام عرفية فيه منذ عقود وقد بات الاردن ملجأ لكافة الهاربين من اوطانهم من القهر.

واشار نواب الى ان مشروع محكمة امن الدولة جاء منسجما مع التعديلات الدستورية وجاء خطوة متقدمة في طريق الاصلاح وذلك عندما حدد الجرائم التي تنظرها محكمة امن الدولة، خمس جرائم فقط، وهي ضرورة للاستمرار في الحفاظ على امن الوطن.

واكد نواب ان هذا القانون قانون اصلاحي وذلك عندما سلب صلاحيات رئيس الوزراء باحالة اي جريمة الى محكمة امن الدولة، وحال هذا القانون دون التلاعب في الجرائم التي تحال الى محكمة امن الدولة وان ما يحكم عملها هو قانون اصول المحاكمات الذي يطبق في القضاء المدني كما ان قرارات محكمة امن الدولة يتم الطعن فيها لدى محكمة التمييز وبالتالي فان مشروع القانون يوفر ضمانات حقيقية لتوفير محاكمات عادلة لكافة الافراد الذين يمثلون امامها.

بدوره دافع وزير العدل بسام التتلهوني عن مشروع القانون وقال ان هذا القانون جاء تطبيقا مباشرا لاحكام الدستور مشيرا الى ان محكمة امن الدولة كانت تنظر في احد عشر نوعا من الجرائم وجاء مشروع القانون واختصرها الى خمس جرائم فقط.

واضاف ان مشروع القانون اتاح في نصوصه ان يتم تشكيل هيئات قضائية في محكمة امن الدولة يكون كافة قضاتها من القضاة المدنيين او ان تكون من القضاة المدنيين والعسكرين او من العسكرين فقط، كما ان القانون يوفر ضمانات حقيقية للجميع، وكافة الضمانات القانونية خلال التحقيق للمتهم وذلك لضمان حقوق المواطنين.

كما دافع رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب عبدالمنعم العورات عن هذا القانون واعتبره قانونا اصلاحيا حيث حدد الجرائم التي تنظرهها محكمة امن الدولة وحد من صلاحيات رئيس الوزراء في الاحالة اليها، كما وثق لمحاكمات عادلة تتوفر فيها كافة الضمانات القانونية.

وكان المجلس قد احال الى اللجنة القانونية، بداية الجلسة، مشروع القانون المعدل لقانون العقوبات ومشروع القانون المعدل لقانون الجيش الشعبي واحال مشروع القانون المعدل لقانون المعاملات الالكترونية الى اللجنة القانونية والاقتصادية.

وطالب نواب الحكومة بداية الجلسة ايضا بالغاء التوقيت الصيفي والعودة الى التوقيت الشتوي محملين الحكومة سبب هذه التوقيت وفاة طالبة الشريعة في الجامعة الهاشمية حيث طالب النائب خير ابو صعيليك وزملاؤه النواب بالتصويت على قرار ملزم للحكومة بتغيير التوقيت.

ووقع خلال الجلسة 52 نائبا على مذكرة تبناها النائب محمد الردايدة تطالب الحكومة بتجديد عقد امين عام رئاسة الوزراء لمدة سنة اخرى .

وكان نواب خلال الجلسة قد اثاروا جدلا قانونيا يتعلق بجوازية ان يلغي مشروع قانون معدل مشروع قانون مؤقت، فاجاب وزير العدل بسام التلهوني بانه يجوز ذلك.

اما رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور فقال سبق لمجلس النواب ان اقر جوازية ان يلغي مشروع قانون معدل مشروع قانون مؤقت وذلك عندما اقر قانون الغاء ودمج مؤسسات حكومية.

وقال ان القانون هذا موجود الان لدى مجلس الاعيان لكن مجلس الاعيان توقف عن نقاشه للوقوف على راي ديوان تفسير القوانين ان كان يجوز ان يلغي مشروع قانون معدل مشروع قانون مؤقت.