الكلالدة: للقوات المسلحة دور وطني عظيم ينأى بها عن دخول معترك الأحزاب

2014 09 28
2014 09 28

163صراحة نيوز –  قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور خالد الكلالدة ان قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية بمنأى عن دخول معترك العمل الحزبي والسياسي لأن لها دورا عظيما يتمثل بحماية الوطن وحفظ الامن.

واضاف الوزير خلال الندوة التي نظمها مساء امس حزب الحرية والعدالة تحت عنوان ” اندماج الاحزاب السياسية واقع وتطلعات” ان القوات المسلحة هي صمام الامان، ودخول منتسبيها الى الاحزاب السياسية سيشغلهم عن دورهم وواجبهم الذي احوج ما نكون اليه في هذه المرحلة، مؤكدا ان الجيش العربي والاجهزة الامنية اثبتوا انهم الاقدر على تحمل المسؤولية وهم يستحقون الدعم والمساندة من جميع فئات واطياف ومؤسسات المجتمع.

وقال “ان قضية دمج الاحزاب السياسية التي طرحها جلالة الملك عبدالله الثاني في ورقته النقاشية الخامسة تعود للاحزاب وحدها لاتخاذ هذا القرار، وان جلالته طرح الورقة للنقاش وتحدث عن مفاصل وانجازات وخطوط عريضة لعملية الاصلاح، ولم يتحدث عن اوامر تملى على احد ايمانا من جلالته ان للاحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني حرية الاندماج وتوحيد الاهداف المتشابهة”.

واشار الى ان الوصول الى حكومات برلمانية يحتاج الى احزاب قوية تستطيع تشكيل اغلبية برلمانية، مرجحا ان اندماج الاحزاب وتشكيل التيارات السياسية اليمينية واليسارية والوسطية قد تسهل هذه العملية، وتزيد من فرصة دخول الاحزاب الى البرلمان.

واعتبر الكلالدة معضلة عزوف الشباب عن العمل الحزبي ظاهرة عالمية وليست في الاردن فحسب، مشيرا الى ان الشباب باتوا لا يؤمنون بالتنظيمات بجميع اشكالها وان معرفة الاسباب وراء ذلك تحتاج الى دراسات علمية، وبالتالي العمل على حلها وفق اسس منهجية.

وقال ان الدستور الاردني اعطى الحق لأي جماعة بتشكيل حزب سياسي يعبرون من خلاله عن ارائهم وتطلعاتهم، وان قانون الاحزاب يجرم كل من يلاحق حزبيا او يعاقبه لمجرد انتمائه لحزب.

وطالب الكلالدة الحضور بالتوجه الى القضاء في حال تعرضهم لأية مضايقات بسبب انتسابهم للأحزاب السياسية، موضحا ان المجتمع الاردني يتوق بطبيعته الى الحرية والسلام ويؤمن بالعدل والمساواة وهنالك تلاحم يبرز لنا جميعا بين القيادة والشعب.

ودعا الوزير الاحزاب الى استغلال هذه القيم وطرح البرامج والافكار الواضحة التي تضمن استقطاب اكبر عدد من المواطنين الى الاحزاب لتشكل بذلك كتلا وازنة ذات رأي موزون، مؤكدا ان الوزارة عملت على تنظيم العلاقة مع الاحزاب من خلال الزيارات المتكررة لمقراتها وتسمية ضباط ارتباط من موظفي الوزارة لكل حزب، وتنظيم اللقاءات مع اللجان الحكومية، ووضع التصورات والخطط المستقبلية وبرامج العمل كما هي امام الامناء العامين للاحزاب.

واكد ان الوزارة تنأى بنفسها عن التدخل بعمل الاحزاب وتقف على مسافة واحدة من الجميع.

وحول رده على استفسارات من اعضاء الهيئة العمومية للحزب قال، ان مشروع قانون الاحزاب الجديد لم يشترط لتأسيس الاحزاب وجود العنصر النسائي وانما اعتبر وجود المرأة بمثابة حافز للحصول على الدعم المالي، مشيرا الى ان هنالك فقرة تنص على تخفيض عدد المؤسسين من 500 الى 150 مواطنا بهدف اتاحة المجال للجميع الانخراط بالعمل الحزبي، كما نص المشروع على عدم حصول الاحزاب ذات الهيئات العمومية المتدنية على الدعم المالي.

من جانبه، قال امين عام الحزب المهندس علي الشرفا، ان مضامين الورقة النقاشية الخامسة لجلالة الملك تعتبر خريطة طريق للاصلاح ضمن مسارات متوازية ومترابطة، ويقع على عاتق الاحزاب السياسية مسؤوليات الاندماج وصولا الى عدد منطقي من الاحزاب الرئيسة الممتدة على مستوى الوطن بحيث تمثل مختلف آراء الطيف السياسي الاردني.

وطالب الاحزاب بتأهيل قيادات كفؤة وقادرة على تولي المناصب الحكومية وصولا الى تطبيق متقدم للحكومات البرلمانية، مشيرا الى ضرورة استمرار جهود الكتل النيابية التي تشكل حافزا هاما لتطوير احزاب برامجية ذات حضور وطني.