الكويت الشقيقة تحتفل بالذكرى الثانية والخمسين لاستقلالها

2013 02 25
2013 02 25

تحتفل دولة الكويت الشقيقة اليوم الاثنين بالذكرى الثانية والخمسين للاستقلال، وغدا الثلاثاء بالذكرى الثانية والعشرين ليوم التحرير.

وحافظت دولة الكويت منذ استقلالها على النهج السياسي الديمقراطي الذي تمثل بعقد 15 برلمانا منتخبا تشكلت خلالها 32 حكومة بموجب دستور البلاد الذي ينص على فصل السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية مع تعاونها ولا يجوز لأي سلطة منها النزول عن كل أو بعض اختصاصها.

ويعد الصندوق الكويتي للتنمية العربية الاقتصادية والهيئة العامة للاستثمار (الصندوق السيادي للاستثمارات الخارجية) اعرق وابرز مؤسستين تاسستا مع انطلاقة استقلال البلاد واعتبرتا اهم ملامح الترابط الاقتصادي بين دولة الكويت ودول العالم بقروض تمويلية ومنح تفوق 14 مليار دولار منحها الصندوق لنحو 107 دول، وباستثمارات للهيئة تقدر بنحو 300 مليار دولار في دول العالم المتقدم.

وتعد علاقة الصندوق مع الاردن من باكورة اعماله منذ تاسيسه عام 1961 اذ كان الصندوق في طليعة المؤسسات التي ابرمت اتفاقية لتمويل 1.25 مليار دولار من المنحة المقرة للاردن من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الشقيقة بقيمة 5 مليارات دولار على مدى خمس سنوات مقبلة.

ومنح الصندوق الكويتي للاردن 26 قرضاً بقيمة إجمالية قدرها حوالي 172 مليون دينار كويتي تعادل حوالي 584 مليون دولار لتمويل مشاريع في مختلف القطاعات الى جانب 6 منح ومعونات فنية بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 3.1 مليون دينار كويتي تعادل حوالي 10.9 مليون دولار لتمويل إعداد دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية لعدد من المشاريع .

وتملك مؤسسات القطاع الخاص الكويتي استثمارات مهمة تمثل الحصة الاكبر من الاستثمار الخارجي داخل الاردن كما تملك الهيئة العامة للاستثمار الكويتية استثمارات مالية غير مباشرة في بورصة عمان بحيث تقدر قيمة الاستثمارات الكويتية الاجمالية داخل الاردن بحوالي 10 مليارات دولار.

وشهدت الكويت على مدى خمسة عقود عددا من الخطط الانمائية اكبرها الخطة الاخيرة التي اقرت قبل ثلاث سنوات بمشروعات تقدر قيمتها المستقبلية بنحو 100 مليار دولار متضمنة مشاريع ضخمة سيتم إنجازها خلال السنوات المقبلة.

واطلق سمو امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الذي حلت في التاسع والعشرين من الشهر الماضي الذكرى السابعة لتوليه مقاليد الحكم فكرة تحويل الدولة الى مركز مالي وتجاري اقليمي وعالمي بخطة تمتد الى عام 2035 وتحقق طموحات شعبها وتعزز مكانتها الاقتصادية الريادية على مستوى العالم.

وتعد الكويت احدى اهم منتجي ومصدري النفط في العالم وهي عضو مؤسس في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وتسعى بحسب الخطط المعلنة الى رفع طاقتها الانتاجية اليومية الى اكثر من 3 ملايين برميل لكونها تمتلك خامس أكبر احتياطي نفطي في العالم حيث يوجد في أرضها 10 بالمئة من احتياطي النفط بالعالم.

وتمثل العائدات النفطية ما يقرب من 95 بالمئة من عائدات التصدير و80 بالمئة من الإيرادات الحكومية وهي رابع أغنى بلد بالنسبة لدخل الفرد كما تعد الكويت واحدة من أكبر الاقتصادات في المنطقة.

وارتفع الناتج المحلي الكويتي الإجمالي بالأسعار الجارية بواقع 29 بالمئة خلال عام 2011 ليسجل أعلى مستوى قياسي بلغ 44.4 مليار دينار كويتي تعادل 162 مليار دولار مقارنة بنحو 34.4 مليار دينار كويتي تعادل 125 مليار دولار في عام 2010.

ويرجع النمو الكبير في الناتج الكويتي المحلي إلى الارتفاع الكبير في الناتج المحلي النفطي والبالغ نسبته 47 بالمئة إلى 28.7 مليار دينار تعادل 105 مليارات دولار على خلفية الارتفاع القياسي لأسعار النفط.

واسهمت عائدات النفط خلال 2011 بنحو 65 بالمئة من تحقيق الناتج المحلي وهي اعلى نسبة مساهمة منذ ثلاث عقود، وارتفع الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 6 بالمئة ليبلغ 15.7 مليار دينار كويتي تعادل 57 مليار دولار كما سجل نصيب الفرد من الناتج المحلي مستوى قياسياً وصل إلى 12 ألف دينار كويتي تعادل 43 الف دولار.

وبحسب اخر الإحصاءات الاقتصادية المعلنة بلغت صادرات الكويت62.7 مليار دولار لعام 2011 مقابل واردات بقيمة 22.7 مليار دولار للعام نفسه في حين بلغ إجمالي قيمة التجارة الخارجية 85.3 مليار دولار منها 8.5 مليار يورو مع دول الاتحاد الاوروبي.

ويشكل القطاع المصرفي ثاني اكبر قطاعات الاقتصاد الكويتي بعد النفط متمثلا بوجود عشرة بنوك عاملة داخل البلاد تقدم جميع الخدمات المصرفية موزعة مناصفة بين خمسة تقليدية وخمسة عاملة وفق أحكام الشريعة الإسلامية تقدر القيمة الاجمالية لاصولها مجتمعة بنحو 47 مليار دينار تعادل 172 مليار دولار بنهاية 2012.

وتولى الكويت اهتماما بالغا بقطاع التعليم اذ بلغ عدد المدارس والمعاهد فيها 800 مدرسة حتى عام 2011 تضم نحو 359 ألف طالب وطالبة في مختلف أنظمة التعليم يقوم على تعليمهم أكثر من 53 ألف معلم ومعلمة الى جانب 474 مدرسة خاصة تستوعب 198 الف طالب ويعمل بها نحو 12 الف معلم اضافة الى جامعة الكويت التي يدرس بها نحو 33 ألف طالب وطالبة.

وفي المجال الصحي بلغ عدد المستشفيات في القطاع الحكومي 15 مستشفى تضم 6338 سريراً تعمل الى جانب 409 مراكز صحية فيما بلغ عدد الأطباء نحو 5680 طبيبا وعدد أطباء الأسنان 1123 طبيباً .

وبلغ عدد طاقم التمريض 15283 ممرضاً والصيادلة 946 صيدلانيا فيما يبلغ إجمالي عدد العاملين في المنشآت الصحية الحكومية 43733 موظفاً.

ويعد الإعلام الكويتي في مصاف متقدمة اذ يتمتع بشفافية وحرية ففي عام 2007م صنفت الكويت ثانيا على دول المنطقة في الشفافية الإعلامية وفقا للتقرير منظمة مراسلون بلا حدود، وفي عام 2009 احتلت الكويت المرتبة 60 في حرية الصحافة عالميا،المركز الأول بمنطقة الشرق الأوسط.