المركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام يثمن الزيارة الملكية للفاتيكان

2013 08 31
2013 08 31

939 ثمّن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن الزيارة الهامّة التي قام بها جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله الى حاضرة الفاتيكان، ومقابلة قداسة البابا فرنسيس، رئيس الكنيسة الكاثوليكية في العالم. وقال مدير عام المركز الأب رفعت بدر في بيان اليوم السبت، “انّ الزيارة الملكية تأتي استمرارية للعلاقات الدبلوماسية المتميّزة بين المملكة والكرسي الرسولي (الفاتيكان)، والتي تم الاعلان عنها رسمياً في عام 1994. وأشاد البيان بالمحادثات الثنائية التي أجراها جلالة الملك وقداسة البابا، والتي تم فيها التركيز على تعزيز الحوار والتفاهم بين أتباع الديانتين الاسلامية والمسيحية، وكذلك تأكيد جلالته على ان تقوية العلاقات بين الطرفين الصديقين سيسهم في ترسيخ مفاهيم المحبة والوئام بين الأمم وتحقيق السلام والاستقرار لشعوب ودول منطقة الشرق الأوسط. وقال البيان ان التقاء الصوتين الفاتيكاني والأردني، والمتميزين بالعقلانية والانفتاح، سيسهم بلا شك في تعزيز قيم التسامح بين أتباع الديانتين وتعظيم القواسم المشتركة بينهما، وسيكون له دور بارز في ترسيخ لغة الحوار والتواصل بعيداً عن الانغلاق والتعصب والتشدّد في المنطقة بأسرها، لا بل وفي العالم أجمع. واضاف “اننا وسط ضجيج الأحداث المتسارعة بحاجة في الشرق الأوسط وفي العالم الى النظر الى العلاقات بين الديانتين واتباعهما، تماماً كما تجلت الصورة الناصعة في لقاء القمة الهاشمية والبابوية، والتقاء الزعيمين الكبيرين جلالة الملك وقداسة البابا، وهما من أبرز شخصيات العالم، الداعية الى الألفة والمودة، بين اتباع الديانات جميعها”. وأشاد المركز بالبيان الصادر عن حاضرة الفاتيكان اثر الزيارة الملكية الخميس الماضي، والتشديد على انّ الحوار والتفاوض بين جميع مكوّنات المجتمع السوري بدعم من المجتمع الدولي، هو الخيار الوحيد لوضع نهاية للصراع والعنف الذي يسبب كل يوم خسائر كبيرة في الأرواح. كما أشاد البيان بالإعلان في كلّ من عمّان والفاتيكان عن عقد مؤتمر دولي دعا إليه جلالة الملك الأسبوع المقبل، لمناقشة التحديات التي يواجهها العرب المسيحيون، لا سيما في هذه الفترة في التحولات الاجتماعية والسياسية. وقال “انّ هذه الدعوة الكريمة ليست بجديدة على الهاشميين وعلى جلالة الملك عبدالله الثاني الذي استقبل قداسة البابا يوحنا بولس الثاني عام 2000، وكذلك قداسة البابا بندكتس السادس عشر عام 2009، وكان الملك الراحل الحسين بن طلال استقبل عام 1964 البابا بولس السادس في أول زيارة للحبر الأعظم خارج أسوار الفاتيكان”. واشار البيان الى “ان الدعوة الى هذا المؤتمر حول تحديات العرب المسيحيين تأتي في اطار الاهتمام الذي يبديه جلالة الملك لأوضاع العرب المسيحيين، ليس في الأردن فحسب، بل وفي منطقة الشرق الأوسط برمّتها، وذلك لكون جلالته حامياً للمقدّسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف وهي المدينة المركزية لمسيحيي الشرق، لا بل لمسيحيي العالم”. واستذكر البيان مؤتمر العرب المسيحيين في الأردن وفلسطين، الذي دعا اليه ورعاه جلالة الملك في عمّان في آذار عام 2002، وتم خلاله تأكيد العرب المسيحيين على الوقوف الى جانب اخوتهم المسلمين في وجه الاتهامات الموجهة لهم بالعنف والارهاب بعد أحداث الحادي عشر من أيلول. وختم البيان بقوله “انّ المركز الكاثوليكي اذ يثمّن عالياً الزيارة الملكية الى حاضرة الفاتيكان، واذ يرحّب بالضيوف القادمين هذا الأسبوع إلى عمّان، من مختلف أقطار الوطن العربي وكنائس العالم، للمشاركة في مؤتمر “تحديات العرب المسيحيين”، فإنّه يدعو الله أن يكتب للمؤتمر النجاح والتوفيق، وأن يحفظ هبة الوحدة الوطنية والأمن والاستقرار في الأردن العزيز، وأن يبعد شبح الحروب عن المنطقة وأن يعيد السلام والطمأنينة الى البلدان العربية الشقيقة وبخاصة مصر وسورية”.