الملك يثني على نماذج وطنية بطولية جسدها شباب أردنيون خلال العاصفة المطرية

2015 11 16
2015 11 16

الملك يوجه الحكومة لوضع آلية لتقديم العون والمساعدة للأسر المتضررة، من ذات الدخل المحدود، جراء الكوارث الطبيعية  الملك يوجه الحكومة لوضع آلية لتقديم العون والمساعدة للأسر المتضررة، من ذات الدخل المحدود، جراء الكوارث الطبيعية

صراحة نيوز – أثنى جلالة الملك عبدالله الثاني على النماذج الوطنية البطولية، التي جسدها عدد من الشباب الأردنيين خلال العاصفة المطرية، التي أثرت على المملكة أخيرا.

وأعرب جلالته، خلال استقباله اليوم الإثنين في قصر الحسينية كلا من راكان الدوايمة، وأحمد النوباني، وعامر المناصير، الذين قدموا صورا مشرقة من الشجاعة في إنقاذ أسر وأفراد حاصرتهم مياه الأمطار، عن فخره واعتزازه بهذه الفئة من الشباب الأردني.

وقال جلالته، خلال اللقاء، “أنا فخور بكم. إن شجاعتكم مصدر إلهام وفخر لكل الأردنيين، ودليل واضح على ما قدمتموه من أنموذج للمواطنة الصالحة وحبكم وانتمائكم لوطننا العزيز”.

وأكد جلالته، مخاطباً هؤلاء الشباب “أنتم تمثلون نموذجاً للشجاعة والإقدام التي يتحلى بها شبابنا. وأشكركم، وأشكر كل من خاطروا بحياتهم في سبيل إنقاذ وحماية إخوة وأخوات لهم”.

وأشاد جلالته، خلال اللقاء، بالصفات البطولية التي يتمتع بها هؤلاء الشباب، وما قدموه من مثال للشجاعة في العمل الميداني المساند لمؤسسات وأجهزة الدولة، في سبيل توفير السلامة والأمان لأبناء وبنات الوطن العزيز وضيوفه.

ووجه جلالة الملك الحكومة، في هذا الصدد، لوضع آلية وبالسرعة الممكنة بهدف تقديم العون والمساعدة للأسر المتضررة، من ذات الدخل المحدود، جراء الكوارث الطبيعية.

وكان الشابان راكان الدوايمة وأحمد النوباني أقدما على عمل شجاع، حينما خاطرا بحياتهما لإنقاذ عائلة مكونة من (6) أفراد معظمهم من الأطفال، غمرت مياه الأمطار كامل منزلهم في منطقة حي نزال.

وأقدم الدوايمة والنوباني، بعد أن حاصرت المياه منزل العائلة والأطفال بداخله، على خلع شبك الحماية، وإنقاذ العائلة من الغرق، وهو ما لقي ترحيبا وإشادة شعبية كبيرة.

في حين أسهمت روح الشجاعة والإقدام التي تحلى بها عامر المناصير، وهو موظف في دائرة الجمارك العامة، في إنقاذ حياة أحد المواطنين المسنين العالق في إحدى المركبات التي حاصرتها المياه في منطقة العبدلي، كما قام بمساعدة العديد من المواطنين العالقين في المركبات بجهد شخصي، ضارباً بذلك القدوة والمثل لزملائه الموظفين الذين هبوا لمساعدة المواطنين العالقين أمام دائرة الجمارك العامة.

وعبّر الشباب الثلاثة عن سعادتهم الغامرة باللفتة الملكية، وهي ليست بغريبة على جلالة الملك، الذي اعتاد الأردنيون على قربه منهم، وتكريم ودعم أبنائهم وبناتهم في مختلف المناسبات.

واعتبروا أن ما سمعوه من جلالة الملك سيبقى وساما يتقلدونه طوال حياتهم، وسيشكل على الدوام دافعا للمزيد من العطاء والبذل خدمة لبلدهم وإخوانهم وأخواتهم في مختلف الظروف.

وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب جلالة الملك، وأمين عام الديوان الملكي الهاشمي.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية، (بترا)، قال عامر المناصير “إن لقاء سيدنا صاحب الجلالة، اليوم، له أثر كبير في نفسي كمواطن أردني، وهي مبادرة تمنحني وكثيرين الدافع لمساعدة كل من يحتاج العون، وهذا أمر ليس بغريب على الهاشميين، في تكريم المواطنين في مختلف الظروف”.

وأضاف حول تجربته “أثناء تواجدي على رأس عملي في دائرة الجمارك وهطول أمطار الخير العزيزة على مملكتنا الحبيبة، وما أدت اليه من فيضانات وانجراف لبعض المركبات في الشارع أمام مقر عملي، فقد دفعني حب المساعدة للسير في الماء المتدفق بقوة لإنقاذ رجل كبير في السن، بعد أن قمت بربط حبل حديدي حول جسدي وسحب الرجل المحاصر بمساعدة زملائي في العمل، وإسعافه داخل مبنى دائرة الجمارك”.

بدوره أكد أحمد النوباني “نحن مثل غيرنا من أبناء وبنات الشعب الأردني، النخوة والشجاعة مزروعة فينا، وقدمنا لإخواننا المواطنين ما استطعنا من العون والمساعدة، وبحيث لا ننتظر نحن كشباب، من منطلق واجبنا الإنساني، حتى وصول الأجهزة المعنية في مثل هذه الظروف، والتي جهودها دوما جبارة ومقدرة”.

وأشار حول مساعدته في إنقاذ أطفال أسرة اجتاحت المياه بيتها، “كان يجب أن نبادر بعمل جماعي لإنقاذ الأطفال في هذه الأسرة التي كان بيتها منخفضا لمسافة 4 أمتار تحت مستوى الشارع، واستجبنا لاستغاثة الأطفال الذين كانوا يعانون من جراء الضغط الكبير للمياه، وحيث كان الخوف ورهبة الموقف يسيطران على الأطفال داخل المنزل، وتمكنا بحمدالله من إزالة الحماية على شباك المنزل، وإنقاذ الأطفال”.

كما روى راكان الدوايمة، حول ذات الحادثة، “خلال العاصفة المطرية كنت أتساعد ومجموعة من الإخوة الشباب لمد يد العون للأسر والأشخاص الذين تضرروا وحاصرتهم مياه الأمطار، وقد ساعدنا الله عز وجل في انقاذ الأطفال الذين حاصرتهم المياه داخل منزل أسرتهم، ولم يكن يراودنا عندها أي شعور بالخوف، بل كان يدفعنا الحرص على مساعدة الآخرين وسلامتهم”.