الملك يدعو الى شراكة فاعلة مع مجتمع العقبة

2013 10 25
2013 10 25
8عمان – صراحة نيوز – دشن جلالة الملك عبدالله الثاني الخميس في العقبة عدد من المشاريع الحيوية ” توسعة ميناء الحاويات وافتتاح ميناء الفوسفات الجديد ” واستمع من رئيس سلطة منطقة العقبة الافتصادية الخاصة الدكتور كامل المحادين لمحاور عملها المستقبلية كما اطلع على خطط شركة تطوير العقبة الى جانب لقاءه مستثمرين محليين وعرب واجانب .

وأكد جلالته خلال اللقاء الذي جمعه مع كبار المسؤولين في العقبة بحضور اعيانها ونوابها أهمية العمل بروح الفريق وبأعلى مستويات التنسيق بين جميع الجهات المعنية ما يخدم تنفيذ المشاريع الإستراتيجية المستقبلية  ويسهم في جذب الاستثمار بصورة تنعكس ايجابا على المنطقة وسكانها مشدد على اهمية إنشاء مجلس شراكة على أساس استشاري بين سلطة منطقة العقبة الاقتصادية والمجتمع المحلي لتحديد متطلبات المجتمعات المحلية وإشراكهم في صنع القرار، والعمل على تلبيتها وهو ما كنا في موقع صراحة نيوز اشرنا الى اهميته في متابعة قبل اسبوعين .

وقال جلالته  أن العقبة من المدن الريادية الاقتصادية على مستوى المنطقة، ويجب على جميع الجهات المعنية العمل على تعزيز تنافسيتها على مستوى المنطقة والعالم، من خلال التطوير الدائم للبيئة الاستثمارية.

كما دعا الحكومة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء في العقبة في أقرب وقت لمناقشة السبل الكفيلة بمعالجة التحديات التي تواجه مختلف القطاعات وخطط الحكومة لتعزيز الاستثمار وتطوير بيئة الأعمال فيها والتي تحظى بميزة إستراتيجية اقتصادية كبيرة لمستقبل الأردن.

رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور الذي رافق جلالته اكد  أن الحكومة ستنفذ توجيهات جلالة الملك في عقد لقاءات بين الوزراء والمسؤولين وممثلي المجتمع المحلي في العقبة للوقوف على اهم احتياجاتها وبلورة الحلول المناسبة لمعالجة قضاياها مؤكدا حرص الحكومة على تحقيق رؤى جلالته في توفير بيئة استثمارية جاذبة لإستقطاب المزيد من الاستثمارات والمستثمرين.

أعيان ونواب المحافظة استعرضوا امام جلالته ابرز التحديات في القطاعات المختلفة مطالبين بمعالجتها بصورة تنعكس ايجابا على مستقبل العقبة ومعيشة سكانها مؤكدين أهمية تكاتف الجميع لاستقطاب الاستثمارات وتشجيع اقامة المشاريع التنموية المختلفة

رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور كامل محادين  استعرض من جهته محاور خطة عمل السلطة المستقبلية  في مجالات تنمية المجتمع المحلي بمشاركة المجلس الاستشاري وبما يتوافق ورؤى جلالته وبخاصة في مجالات التأهيل والتدريب والتمكين في الإدارة  ومحاربة البطالة وتوفير فرص العمل، وإيجاد حلول لجميع القضايا العالقة، والتعاون مع الجمعيات العاملة في العقبة وتحسين البنية التحتية الجاذبة للسياحة والاستثمار  وتجميل وتخضير المدينة  وتفعيل الإدارة الأمثل للشواطئ  والنظافة العامة والرقابة الصحية  ومعالجة التشوهات في الأسواق الى جانب مراجعة القوانين والتشريعات الناظمة لعمل السلطة و الناظمة للبيئة الاستثمارية  وتطبيق أفضل الخدمات للنافذة الواحدة  وصلاحيات المنطقة الخاصة في وادي عربة، ووادي رم، والديسي، والقويرة، ومراجعة أثر تطبيق الخدمات المدنية.

كما استعرض محادين أهم الانجازات التي شهدتها العقبة في عامي 2012-2013، والتي اشتملت على افتتاح مستشفى الأمير هاشم بن عبدالله الثاني العسكري، وتوسعة مطار منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة – الملك الحسين الدولي، وإقامة المرصد الفلكي – الأول في الشرق الأوسط – في وادي رم وتنفيذ توسعة ميناء حاويات العقبة، وإطلاق حزمة جديدة من الفرص الاستثمارية لجميع القطاعات الصناعية، والسكنية، والتعليمية، والطاقة، واللوجستية، والنظم المعلوماتية، والصحية، والسياحية لافتا ان حجم الاستثمارات في المدينة الصناعية الدولية فاقت ال180 مليون دولار ووفرت 900 فرصة عمل .

كذلك اشار الى طرح عطاءات لمشاريع كبرى خلال 2013 بقيمة 300 مليون دينار  وتسيير رحلات الخطوط التركية إلى العقبة وإنشاء شركة ترويج العقبة  وتوسعة وتطوير مهام شركة العقبة للنقل العام  وتطوير عشرة أحياء والعمل على تأهيل الشواطئ والحدائق  وتطوير عمل النافذة الواحدة وأتمتة 75 بالمائة من الإجراءات  وتمكين أبناء المجتمع المحلي ومنح أدوار إدارية مسؤولة  وتوفير فرص عمل بالشراكة مع القطاع الخاص  وتفعيل منهج التواصل والحوار في معالجة القضايا لافتا الى ان مجمل السياح الذين زاروا العقبة خلال العام الحالي وصل الى  496 ألف شخص منهم 262 ألف أجنبي، و34 من الداخل، فيما بلغت أعداد المسافرين عبر المطار 90 ألف شخص.

كما تطرق الى نشاط فنادق العقبة موضحا الى ان مجموع  الغرف الفندقية 3916 غرفة وبلغت العطاءات التي تم طرحها من قبل السلطة وشركة تطوير العقبة حوالي 113 مليون دينار فيما تم تسجيل 235 شركة جديدة .

كما لفت الى توقيع توأمة مع مدينة ينتشوان الصينية ويجري التحضير  لتوقيع توأمة مع مدن في فرنسا، والتشيك، وأوكرانيا، وإيطاليا فيما تم توقيع مذكرات تفاهم مع تركيا والعراق  ومذكرات تعاون تعليمية وبحثية وإعلامية مع عدد من المؤسسات الإقليمية والدولية، وجاري تطوير اتفاقية مع الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.

وخلال زيارته الى شركة تطوير العقبة  ولقاءه عدد من المستثمرين المحليين والعرب والأجانب شدد جلالته على ضرورة تذليل العقبات أمام جذب الاستثمار والمستثمرين إلى العقبة، داعيا إلى الاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال ودعا  إلى إنشاء مجلس شراكة بصفة استشارية بين القطاعين العام والخاص لمعالجة التحديات التي تواجه الاستثمار والمستثمرين والعمل على حلها، ووضع استراتيجيات مشتركة لتطوير البيئة الاستثمارية في العقبة.

كما اكد  جلالته ان الأردن من الدول الريادية في مجال إنشاء المناطق التنموية، لافتا إلى تجربة الصين في هذا المجال، وقال ان هذا يتطلب من الحكومة والجهات المعنية بذل الجهود لتحقق المناطق التنموية التي تم إنشاؤها في عدد من المحافظات أهدافها المرجوة.

وقال جلالته، في هذا الصدد، ان “طموحنا دائما في الأردن العمل من أجل توفير فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين”.

واستمع جلالته من الرئيس التنفيذي للشركة المهندس غسان غانم إلى شرح عن أبرز استثمارات الشركة المتمثلة في منظومة الموانئ الجديدة، والمطار، ودورها في دعم القطاع الخاص وتوفير بيئة استثمارية مناسبة.

وأكد عدد من المستثمرين خلال اللقاء قناعتهم بجدوى المناخ الاستثماري في المنطقة الاقتصادية الخاصة، مشيرين إلى أهمية العمل على توفير المزيد من التسهيلات للمستثمرين ليتمكنوا من تنفيذ المشاريع التي تسهم في النهوض بالمدينة، وتحسين المستوى المعيشي لأبنائها.

وطالب عدد منهم بتطوير مطار الملك الحسين الدولي ليواكب حجم النمو السياحي في العقبة، والعمل على وضع إجراءات جمركية أكثر سهولة تتماشى مع حركة دخول وخروج المستثمرين وبضائعهم إلى المدينة.

وافتتح جلالة الملك خلال الزيارة توسعة ميناء حاويات العقبة، الذي ضم رصيفا جديدا بطول 460 مترا، ليصبح طوله 1000 متر، مخدوما بثمان رافعات جسرية، و22 رافعة جسرية مطاطية، إضافة إلى مجموعة كبيرة من المعدات المينائية لخدمة الشاحنات والساحات.

وتجول جلالته في مشروع التوسعة الذي سيخدم الخطوط الملاحية ويزيد من القدرة التشغيلية للميناء، ليوفر تقديم الخدمة لثلاث بواخر عملاقة في آن واحد، ما يسهم في تسريع وتيرة الخدمات اللوجستية المقدمة للمستثمرين.

ويعد الميناء الذي يتميز بموقع استراتيجي على مفترق ثلاث قارات، وأربع دول البوابة المفضلة لمنطقة المشرق العربي، ويخدم قرابة 20 خطاً من أهم خطوط الشحن البحري في العالم.

وسترفع التوسعة في الميناء المناولة إلى مليون ونصف وحدة حاوية مكافئة، تليها توسعة خلال فترة تتراوح من ثلاث إلى خمس سنوات لترفع المناولة إلى 2,2 مليون وحدة حاوية مكافئة.

ويوفر الميناء، التابع لشركة ميناء حاويات العقبة، خدمات ذات مستوى عالمي من الجودة معززة بتكنولوجيا الموانئ والمعدات والمرافق المتقدمة، وهي تزود العملاء بحزمة متكاملة من الخدمات لتسهيل عمليات الشحن الخاصة بهم. وتتم عمليات المعاينة الجمركية داخل ميناء الحاويات، حيث تتم الإجراءات من خلال شكات التخليص القائمة بالأعمال نيابة عن صاحب البضائع، بالإضافة إلى توفر أسطول شاحنات كبير لخدمة نقل الحاويات.

كما افتتح جلالته خلال الزيارة ميناء الفوسفات الجديد الذي أقيم بكلفة 240 مليون دولار أمريكي، ويضم محطة تفريغ وتخزين للفوسفات بطاقة استيعابية مقدارها 240 ألف طن، وأجهزة مناولة ورصيف بطول 190 مترا وذلك لتأمين رسو آمن للسفن الراسية عبر حزام أنبوبي ناقل للفوسفات وصديق للبيئة، يربط منطقة التحميل في الميناء بالمرافق التخزينية.

واستمع جلالته، خلال الجولة، إلى شرح قدمه رئيس مجلس إدارة شركة الفوسفات المهندس عامر المجالي عن المشروع.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، قال المجالي إن شركة تطوير العقبة قامت بالتعاقد مع شركة مناجم الفوسفات الأردنية وعلى مبدأ البناء والتشغيل وإعادة المنشأة (BOT)، لبناء وتشغيل وإدارة وتطوير ميناء الفوسفات الجديد في المنطقة الجنوبية لمدينة العقبة، حيث تم تشغيل هذا الرصيف تجاريا، والذي انطلقت منه أول شحنة فوسفات عن طريق رصيف تصدير الفوسفات الجديد، وعلى متن الباخرة يونايتد ميلوز التي قامت بتحميل 54 ألف طن من الفوسفات، حيث من المتوقع بلوغ حجم المناولة السنوية للميناء 6 ملايين طن.

وأشار إلى أن الميناء الجديد يضم رصيفاً بطول 200 مترٍ لتأمين رسو آمن للسفن بمختلف الأحجام من 5,000 – 100,000 طن، ومرافق تحميل السفن بالفوسفات بطاقة تحميلية تبلغ 2200 طن/بالساعة، ونظام حزام ناقل (مغلق) للفوسفات بطول 6ر1 كيلومتر يربط منطقة التحميل في الميناء بالمرافق التخزينية، وستُ مستودعات تستخدم لاستيعاب مختلف النوعيات من الفوسفات وبطاقة تخزينية كلية تبلغ 240 ألف طن.

وقال المجالي أنه روعي في إنشاء الميناء إتباع أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال بهدف الحد من انبعاث الغبار، إضافة إلى مراعاة الشروط والمتطلبات البيئية والصحية والسلامة العامة كافة، انسجاما ًمع التشريعات المعمول بها في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.

ورافق جلالته خلال الزيارة رئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة، ومدير مكتب جلالة الملك عماد فاخوري، ومحافظ العقبة فواز ارشيدات.

(بترا)

1 2 3 4 5 6 7