الملك يعود الى ارض الوطن

2014 09 25
2014 09 25

109صراحة نيوز – عاد جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله، إلى أرض الوطن اليوم الخميس، بعد زيارة العمل التي شملت نيويورك وباريس، وشارك جلالته خلالها في الجلسة العامة للدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وجلسة مجلس الأمن حول الأعمال الإرهابية التي تهدد الأمن والسلم العالميين، والجلسة الافتتاحية لمبادرة كلينتون العالمية.

وألقى جلالته خطابا في الجلسة العامة للدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد فيه أهمية البحث عن حلول سياسية قائمة على الإجماع للأزمات الإقليمية التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وشدد جلالة الملك على ضرورة معالجة الوضع الأمني في سوريا والعراق، من خلال منهج شمولي، مؤكدا دعم الأردن لاستقرار ووحدة العراق وللعملية السياسية الوطنية هناك، وأن يكون الحل السياسي في سوريا قائما على إصلاحات تكفل لكل مكونات المجتمع دورا في إعادة بناء بلدهم.

وفي جلسة مجلس الأمن، التي تناولت التهديدات التي تواجه السلم والأمن العالميين بفعل الأعمال الإرهابية، أكد جلالة الملك أهمية تكاتف الجهود الإقليمية والدولية “لتجفيف مصادر دعم المتطرفين ودحر وهزيمة هذه الجماعات”، وهو ما يتطلب “ائتلاف أصحاب الإرادة” للتصدي لهذا الخطر بثبات وعزيمة.

وشارك جلالة الملك في الجلسة الافتتاحية للاجتماع السنوي العاشر لمبادرة كلينتون العالمية، بحضور جلالة الملكة رانيا العبدالله، ونحو 1000 شخصية قيادية عالمية.

وأدار الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون جلسة حوارية شارك فيها جلالة الملك ورئيسة تشيلي ميشيل باشيليت، تناولت عددا من القضايا الإقليمية والدولية، وشؤون التعليم وتمكين المجتمع ودعم الأفكار الريادية، خصوصا لدى الشباب.

وأكد جلالته أن الأردن لم يتجاوز الصدمات والصعوبات التي طرأت على المنطقة بحكم الصدفة، بل بجهود شعبه وحكمته وقدرته على تحويل التحديات إلى فرص.

وأعلن الرئيس كلينتون خلال الجلسة عددا من الالتزامات المتعلقة بالأردن والتي تبنتها مبادرة كلينتون لدعم الخطة الوطنية الأردنية لتمكين المجتمعات المحلية المستضيفة للاجئين السوريين في المملكة.

وعقدت المبادرة اجتماعا، شارك به جلالة الملك، تناول التداعيات السلبية والضغوط التي تتسبب بها الأزمة السورية على دول جوار سوريا والمنطقة ككل، وما يترتب على الدول المستضيفة للاجئين السوريين من أعباء وتكاليف تتطلب مساعدة دولية في هذا الإطار.

والتقى جلالة الملك، على هامش المشاركة في أعمال الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، عددا من الزعماء ورؤساء وفود الدول المشاركة والقيادات العالمية، شملت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس العراقي محمد فؤاد معصوم، والملك الأسباني فيليب السادس، والرئيس البيروفي أولانتا هومالا، والرئيس المكسيكي إنريكه بينيا نييتو، ورئيس الوزراء اللبناني تمام سلام، ورئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي، ورئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي، ورئيس وزراء استراليا توني أبوت، ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، وأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي البروفسور كلاوس شواب، والرئيس والمدير التنفيذي للجنة الإنقاذ الدولية ديفيد ميليباند.

وتناولت لقاءات جلالة الملك مجمل الأوضاع في الشرق الأوسط، والتحديات التي تواجهها المنطقة، خصوصا ما يتصل بالتطرف والإرهاب والجهود الدولية والإقليمية المبذولة لمكافحته، ودفع عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، خصوصا بعد التوصل إلى وقف دائم للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وحذر جلالته من تطورات الأوضاع في العراق وما نتج عنها من مآس إنسانية، لافتا في هذا الصدد إلى ضرورة وقوف المجتمع الدولي ودول الإقليم في وجه الحركات والتنظيمات الإرهابية، والممارسات المتطرفة التي ألصقها البعض ظلما وبهتانا بالدين الإسلامي.

كما نبه جلالته الى تداعيات استمرار الأزمة في سوريا، خصوصا على دول الجوار، التي تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين، حيث يتحمل الأردن أعباء هائلة وبما يفوق طاقات المملكة وإمكاناتها المحدودة، ما يستدعي زيادة وتكثيف الدعم الدولي للأردن في هذا المجال.

وفي مقابلة تلفزيونية مع جلالة الملك، أجراها الإعلامي الأميركي المعروف ومقدم برنامج ستون دقيقة، سكوت بيلي، الذي بثته محطة سي بي أس الأميركية، أكد أن حدود الأردن “آمنة للغاية”، وأن المملكة قامت، وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، بالرد على كل من اقترب من حدودها أو حاول الاقتراب منها بكل حزم.

وتناولت المقابلة الأعباء التي يتحملها الأردن جراء استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، نتيجة الأزمة السورية، حيث باتوا يشكلون نحو 20 بالمئة أو أكثر من عدد السكان في المملكة.

وفي فرنسا، المحطة الأولى لزيارة العمل التي أجراها جلالة الملك، التقى جلالته الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، ورئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالوس، وزار الجمعية الوطنية الفرنسية والتقى رئيسها كلود برتولون، إلى جانب زيارة مجلس الشيوخ الفرنسي ولقاء رئيسه جان بيير بيل.

وفي الزيارة ذاتها، التقى جلالة الملك مجموعة من رجال الأعمال وممثلي الفعاليات الاقتصادية الفرنسية، ونخبة من القيادات الفكرية والسياسية والأكاديمية والدينية في باريس.