الملك يناقش الأوضاع الإقليمية مع نخبة من البرلمانيين البريطانيين

2013 06 19
2013 06 19

532التقى جلالة الملك عبدالله الثاني في البرلمان البريطاني اليوم عددا من رؤساء وأعضاء اللجان في مجلسي اللوردات والعموم، حيث جرى بحث الأوضاع السائدة في الشرق الأوسط، خصوصا التطورات على الساحة السورية، وجهود تحقيق السلام في المنطقة.

واستعرض جلالته خلال اللقاء موقف الأردن تجاه الأزمة السورية وتداعياتها على أمن واستقرار الشرق الأوسط، مؤكدا ضرورة إيجاد حل سياسي انتقالي شامل للأزمة يضع حدا للعنف المتصاعد، ويجنب الشعب السوري المزيد من المعاناة.

وأشار جلالته إلى الأعباء الكبيرة التي يتحملها الأردن جراء استضافة أعداد متزايدة من اللاجئين السوريين، وصل عددهم أكثر من نصف مليون، والتي تفوق إمكاناته وقدراته وتستدعي تقديم مزيد من الدعم والمساندة للمملكة في هذا المجال، معربا عن تقديره لمساهمة بريطانيا في تقديم المساعدات للاجئين السوريين.

وتناول جلالته خلال اللقاء التطورات المتصلة بجهود تحقيق السلام وإنهاء الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وفقا لحل الدولتين. ولفت جلالته في هذا الاطار إلى أهمية الدور البريطاني في العمل على تكثيف جهود المجتمع الدولي لإحياء العملية السلمية، وصولا إلى السلام الشامل والدائم في الشرق الأوسط.

وجدد جلالة الملك التأكيد على أن الأردن سيواصل العمل مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية لمساعدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على العودة إلى طاولة المفاوضات التي تعالج جميع قضايا الوضع النهائي، بما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

ولفت جلالته إلى مبادرة السلام العربية وما تقدمه من فرصة تاريخية لتحقيق السلام الشامل، والانتقال إلى مرحلة تعيش فيها المنطقة بأمن واستقرار وسلام.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أكد جلالته عمق العلاقات التي تجمع البلدين، مشيرا إلى الفرص الكبيرة والعديدة لتطويرها والبناء عليها في شتى المجالات، خصوصا في المجالات البرلمانية، حيث ثمن جلالته في هذا الاطار التعاون القائم بين البرلمانين الأردني والبريطاني، وداعيا إلى توسيع حجم هذا التعاون بما يحقق الفائدة المشتركة للبلدين.

وفي الشأن المحلي، استعرض جلالته الخطوات التي قطعها الأردن على طريق تحقيق الإصلاح الشامل، بما في ذلك تطوير الحياة السياسية وتفعيل العمل الحزبي وتعزيز المشاركة في صنع القرار، إضافة إلى جهود المملكة لتحقيق الإصلاح الاقتصادي الذي يعزز عجلة التنمية ويقوي أداء الاقتصاد الوطني.

وأشار جلالته إلى أن الأردن يسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق الإصلاح الشامل، لافتا إلى الأوراق النقاشية التي طرحها، والتي تناول فيها رؤيته لتفعيل الحياة السياسية في المملكة من مختلف جوانبها بما في ذلك تطوير الحياة الحزبية.

وتطرق جلالته إلى برنامج التمكين الديمقراطي الذي اطلق في المملكة مؤخرا، بهدف تعزيز النهج الديمقراطي، وتطوير ثقافة ديمقراطية تشجع العمل التطوعي والريادة والإبداع الشبابي لخدمة المجتمع، لتشكل بمجموعها لبنات التمكين الديمقراطي الحقيقي والعميق للمجتمع الأردني.

بدورهم، أعرب البرلمانيون البريطانيون عن تثمينهم للدور المهم الذي يقوم به جلالة الملك عبدالله الثاني في العمل على ترسيخ أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، ومساعيه المستمرة لمعالجة التحديات التي تواجهها بكل حكمة واقتدار، مشيدين في ذات الوقت بقيادة جلالته لمسيرة الإصلاح في الأردن.

وأكدوا الحرص على تطوير علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، وتقديم كل دعم ممكن كي يستمر الأردن في جهوده وبرامجه الإصلاحية، ودعمهم ومساندة بريطانيا للمملكة لتمكينها من مواجهة الأعباء المترتبة على استضافة اللاجئين السوريين.

وحضر اللقاء رئيس مجلس النواب المهندس سعد هايل السرور، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، ومدير مكتب جلالة الملك عماد فاخوري، ومستشار جلالة الملك عبدالله وريكات، والسفير الأردني في لندن مازن الحمود، والسفير البريطاني في عمان بيتر ميليت.

يشار إلى ان الاجتماع قد ضم أعضاء من مجلسي العموم واللوردات المؤثرين في السياسات الخارجية للحكومة البريطانية، ما يسهم في شرح الموقف الأردني حيال مختلف التحديات الإقليمية وحشد الدعم لها.