من سينتصر “الحكومة” ام “النواب” في اسعار الكهرباء

2015 01 19
2015 01 19

a7صراحة نيوز – ماجد القرعان – خلص لقاء جمع رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور ووزيرا المالية الدكتور أمية طوقان والطاقة والثروة المعدنية الدكتور محمد حامد برئيس واعضاء اللجنة النيابية المشتركة من لجنتي الطاقة والمالية الى عقد لقاء آخر غدا الثلاثاء لمواصلة مناقشة ما بدأوه اليوم الاثنين بخصوص الجدل الذي دار بين النواب والحكومة حيال توجهها لرفع اسعار الكهرباء بغية التوافق على قرار واحد .

وفي تعقيب له على ما اوردته اللجنة المشتركة على لسان رئيسها النائب المهندس يوسف القرنة من ارقام تختلف مع تلك التي قدمتها الحكومة لتبرير قرارها بشأن رفع الاسعار لفت رئيس الوزراء الدكتور النسور انه يدرك ان تقديم الحكومة لاي معلومة خطأ هي جريمة يعاقب عليها القانون مؤكدا حق النواب بتدقيق الارقام والتزام الحكومة عدم اتخاذ أي قرار يضر بمصلحة الوطن .

وزاد مؤكدا ” “واذا ثبت انه ضار للبلد سنتراجع عنه”.

وكان النائب القرنة بين خلال لقاء اليوم الذي عقد في قاعة المرحوم عاكف الفايز ان الارقام التي خرجت بها اللجنة المشتركة تتناقض مع تلك التي قدمتها الحكومة وخاصة فيما يتعلق بحجم خسارة شركة الكهرباء الاردنية .

واضاف ان اللجنة وفي ضوء مناقشتها قرار رفع الاسعار توصلت الى ان انخفاض اسعار النفط عالميا يعني انعدام ترتيب خسارة على شركة الكهرباء ونزولها الى مستوى الصفر على اساس تقسيم العام لمرحلتين تبدأ الأولى من كانون الثاني الحالي ولغاية 30 حزيران المقبل والمرحلة الثانية تبدأ من اول شهر تموز المقبل وحتى نهاية شهر كانون الأول من العام الحالي حيث تم وضع “سيناريو” يحتمل معدل برميل النفط بـ “60” دولارا بالرغم من ان المؤشرات تتحدث عن انخفاض على السعر العالمي خلال العالم الحالي.

كذلك اشار الى انه تم وضع احتمال ان يرتفع سعر النفط بالمرحلة الثانية في اعقاب اجتماع مرتقب لمنظمة اوبك في حزيران المقبل ليصل الى 69 دولارا للبرميل مستبعدا ان تتحمل شركة الكهرباء خسائر جديدة في المرحلتين وان حصل فانها لن تتعدى 104 ملايين دولار وبالتالي لا يمكن والحال هذه المجازفة بالمصلحة العامة .

وفيما سجل النائب القرنة للحكومة تقدير اللجنة على نتيجة تفاهمها مع الدول المانحة وصندوق النقد الدولي حين بلغ سعر النفط عالميا 110 دولارات فقد اشار الى ان الأرقام والأسعار اختلفت مع اسعاره اليوم حيث وصل سعر البرميل الى ما يقارب من 44 دولارا.

وفي ضوء ما استعرضه رئيس اللجنة النائب القرنة فقد طالب رئيس الوزراء بالتوجه الى مخاطبة الدول المانحة وصندوق النقد الدولي لاقناعهم ما وصفه بحقائق الارقام والمتغيرات مؤكدا قدرته على ذلك .

وفي رده تعهد رئيس الوزراء ان تقوم الحكومة بتغيير القرار اذا ثبت صحة الارقام التي جائت بها اللجنة المشتركة بخصوص خسائر شركة الكهرباء .

وقال “سنغير القرار بناء على الارقام الصحيحة”.

واكد النسور ان الحكومة لا تستهدف سرا او علنا مجلس النواب لان كلا منهما يخدم جانبا مهما في مسيرة بلدنا.

وقال “لا يمكن ان تستهدف مجلس النواب بإضعافه او تهميشه او باي شكل من الاشكال”.

واضاف ان الخلل في اوضاع وخسائر شركة الكهرباء هو خلل تاريخي وموروث.

وقال “اقول بكل وطنية اننا امام فرصة تاريخية لتصويب هذا الخلل”.

وزاد الدكتور النسور في التوضيح بان الامور الصعبة والقضايا الاقتصادية لا تحل الا بقرارات صعبة وان كانت غير شعبية.

وقال “لا انصح بعمل انتكاسة لبرنامجنا الاصلاحي المتفق عليه والذي من خلاله وبسببه تتدفق المساعدات والمنح الدولية”.

وبين رئيس الحكومة الى ان 85 بالمئة من المشتركين هم من فئة مشتركي المنازل الذين يقل استهلاكهم عن 600 كيلو واط وهي الفئة التي لم ولن يطالها الارتفاع في الاسعار.

واضاف ان من يتحمل الزيادة قطاعات الصناعة والتجارة والسياحة وليس المنازل وان حل هذا الاختلال القائم من قبل يحتاج لعدة سنوات .

وفي معرض حديثه بين مقرر اللجنة النيابية المشتركة النائب عاطف قعوار ان هناك أرقاما لم يتم التطرق إليها من قبل الحكومة في دراستها التي قدمت للنواب والمتعلقة بقطاع الكهرباء خاصة فيما يتعلق بملف سرقة الكهرباء وكذلك الضائع نتيجة خلل فني بمصفاة البترول وشركات توزيع الكهرباء والتي تقدر بعشرات الملايين من الدنانير.

وحمل قعوار الحكومة مسؤولية الخسائر المالية التي نتجت عن تراجع اسعار النفط وانعكاسها على حجم الضرائب المعادة لخزينة الدولة مذكرا بمقترح سابق تم تقديمه للحكومة لوضع ضريبة مقطوعة على اسعار النفط سواء ارتفعت أو انخفضت .

وتحدث خلال اللقاء عدد من النواب والذين اكدوا ضرورة تراجع الحكومة عن قرار رفع اسعار الكهرباء .

وقالوا إن قرار رفع الكهرباء سيكون له انعكاسات سلبية كبيرة على الواقع الاقتصادي الوطني والسلم الاجتماعي محذرين من مغبة اتخاذ القرار وانعكاسه على السلم الاجتماعي في ظل إعلان بعض المصانع والمنشآت الاقتصادية والسياحية عن إغلاق أبوابها وتسريح المئات من العاملين لديها.

كما لفت النواب الى خطورة القرار على القطاعات الاستثمارية وانعكاسه سلبا على الاقتصاد الوطني .