النسور يقر بوجود ترهل في اجهزة الدولة ويدعو القيادات للانتفاضة على الروتين

2015 08 08
2015 08 09

635746380198630000صراحة نيوز – أقر رئيس الوزراء ضمنا بوجود مختلف اشكال الترهل الاداري  في اجهزة الدولة المختلفة .

جاء ذلك في الكلمة التي القاها خلال رعايته اليوم السبت اللقاء التاسع للقيادات الحكومية الذي نظمته وزارة تطوير القطاع العام حول تمكين المراة في قطاع الخدمة المدنية حيث وجه في كلمته  القيادات الحكومية الى “الانتفاض على نفسها ومحاربة الروتين والترهل الإداري بمختلف اشكاله، والقيام بواجباتها بكل كفاءة”.

ولفت النسور  في كلمته الى “ان الاردن نجح باجتياز كل الظروف الصعبة بفضل قيادته الحكيمة ونبل شعبه وكفاءة اجهزته ومؤسساته”، مشيرا الى ان الادارة الاردنية ومنذ نشأة الدولة “كانت كفؤة ومتميزة في المنطقة ويجب ان تعود كذلك، وأن تكون في خدمة المواطن والمراجع والمستثمر المحلي والأجنبي”.

ودعا الادارات الحكومية الى محاربة الترهل الاداري والوهن الذي اصاب بعض جهات الجهاز الحكومي، مؤكدا في الوقت ذاته ان من “يعطل العمل أو يعيقه أو من لا يقوم بواجبه بكل اقتدار أن يفكر بمغادرة مركب الإدارة الحكومية”.

وشدد على ان للجهاز الحكومي دورا كبيرا في تشجيع الاستثمار والتغلب على التحديات التي تعترض سبيله، لافتا الى ان خدمة المواطن وعدم المماطلة في تلبية حقوقه “واجب على الادارة العامة ومن صميم مهامها”.

وبين ان الاردن يمتلك الكثير من عناصر القوة، “وعلى رأسه قيادة هاشمية تتمتع باحترام العالم، ولها علاقات دولية واسعة، وشعب واع وبرلمان يؤدي مهمتيه الرقابية والتشريعية ومؤسسات راسخة، وإعلام حر، وجهاز مصرفي كفؤ وقوي، ونظام قضائي عادل، وأمن مستقر، وبيئة سليمة، وجامعات منتشرة على مساحة الوطن، ونظام صحي عال المستوى”، مشيرا الى أن كل ذلك يحفز على “تفعيل العمل الحكومي وتصويب الخلل اينما وجد بما يحقق الطموح ويلبي متطلبات الواقع ويساهم في نهضة الوطن”.

ودعا رئيس الوزراء جميع منتسبي القطاع العام بمختلف مواقعهم ودرجاتهم الى العمل الجاد والقضاء على كل الروتين وكل ما يعيق تقديم الخدمات الحكومية للمراجع والمستثمر بأفضل صورها، مؤكدا اهمية مراعاة ظروف المواطنين والمراجعين، وطبيعة وهدف الارتقاء بالخدمة الحكومية.

وكان رئيس الوزراء، طالب خلال رعايته للمنتدى التاسع للقيادات الحكومية الذي خصص لبحث تمكين المرأة في الإدارة الحكومية، وعقد في المركز الثقافي الملكي، بـ “أن يكون هذا اللقاء فارقا للنهوض بالإدارة الحكومية، ومعالجة التشوهات في نسب تولي المرأة الاردنية للوظائف القيادية والإشرافية”.

وقال، “ان الوضع الحالي للمرأة الاردنية من حيث شغلها للمواقع القيادية غير مقبول، ولا يتناسب مع حجم حضورها ويجب ان تأخذ الفتاة الاردنية مكانها الطبيعي من خلال تولي مختلف الوظائف وبكل مستوياتها”.

واضاف النسور، ان لا أحد ينكر مكانة المرأة ودورها في إدارة الدولة، ولذلك ينبغي ان تكون مشاركة المرأة في الوظائف القيادية يتناسب مع حضورها ومكانتها وهذا حق دستوري وقانوني، لافتا الى ان عدم تحقيق ذلك يشكل نقطة ضعف تنموي.

من جهته، قال وزير تطوير القطاع العام الدكتور خليف الخوالدة خلال اللقاء، إن مشروع تمكين المرأة في قطاع الخدمة المدنية يأتي ضمن الخطة التنفيذية للوزارة للعام 2015، وهو المشروع المنبثق عن الخطة التنفيذية لبرنامج تطوير أداء الجهاز الحكومي للأعوام 2014 – 2016.

وأوضح أنّ الوزارة قامت مؤخراً بدراسة واقع حال المرأة في قطاع الخدمة المدنية وفق أربعة متغيرات، هي الفئة الوظيفية، المستوى الوظيفي، المؤهل العلمي، والتوزيع الجغرافي، وشملت دوائر قطاع الخدمة المدنية والبالغ عددها 103 دوائر خلال الربع الأول من العام 2015.

وعرض الخوالدة لنتائج الدراسة؛ مبينا أن عدد الإناث العاملات في دوائر الخدمة المدنية وصل إلى 92522 موظفة، بنسبة 95ر44 بالمئة من إجمالي عدد الموظفين البالغ 205825 موظفاً، تنخفض النسبة إلى 25ر24 بالمئة عند استثناء العاملات في وزارتي التربية والصحة.

وأشار إلى أنّ الإناث يشكّلن 19ر29 بالمئة من مجموع شاغلي الوظائف القيادية والإشرافية، ومن حيث المؤهل العلمي، شكلت الإناث ما نسبته 93ر48 بالمئة من مجموع حملة الشهادات العليا (دكتوراة، ماجستير، دبلوم عالي).

وعلى مستوى الدوائر، أوضح الخوالدة، أنّ أعلى نسبة للإناث سُجّلت في المجلس الأعلى لشؤون المعوقين، بنسبة 75ر59 بالمئة، وسجلت أقل نسبة في مؤسسة سكة حديد العقبة، بنسبة 98ر0 بالمئة، بينما خلت دائرتا قاضي القضاة والإفتاء العام من الإناث.

وفيما يتعلق بالفئة الوظيفية، بيّن الخوالدة أنّ أدنى نسبة للإناث كانت في وظائف الفئة العليا، إذ بلغت 88ر6 بالمئة، في حين كانت أعلى نسبة للإناث في الفئة الثانية بنسبة 64ر55 بالمئة، أما على المستوى الوظيفي، فقد كانت أدنى نسبة للإناث لمن يشغلن وظيفة بمستوى مساعد أمين عام، مساعد مدير عام، مدير إدارة، حيث شكّلن ما نسبته 73ر6 بالمئة ، فيما كانت النسبة الأعلى في المستويات الوظيفية الأدنى (مستوى موظف)، حيث شكّلن ما نسبته 22ر46 بالمئة.

أما بخصوص المستوى العلمي، فأوضح الخوالده أنّ أدنى نسبة للإناث كان لأولئك الحاصلات على درجة الدكتوراه، حيث شكّلن ما نسبته 21ر18 بالمئة، بينما سُجلت أعلى النسب للحاصلات على درجة دبلوم عال، بنسبة 55ر57 بالمئة.

وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي، أشار إلى أنّ أدنى نسبة للإناث كانت في إقليم الوسط، حيث شكّلن ما نسبته 85ر43 بالمئة، بينما حظي إقليم الشمال بأعلى نسبة، حيث شكّلن ما نسبته 23ر47 بالمئة، وفي إقليم الجنوب 49ر44 بالمئة.

وفيما يخص المحافظات، فقد حظيت محافظة الكرك بأعلى نسبة، حيث شكّلن ما نسبته 8ر50 بالمئة، في حين كانت أقل نسبة للإناث في محافظة العقبة، حيث شكّلن 53ر32 بالمئة من إجمالي موظفي قطاع الخدمة المدنية في تلك المحافظة.

ولفت الخوالدة إلى أنَّ الوزارة أطلقت في نيسان الماضي برنامج بناء القدرات القيادية للمرأة العاملة في الخدمة المدنية، والذي يُعد احدى مراحل مشروع تمكين المرأة في قطاع الخدمة المدنية، الهادف إلى بناء قدرات المرأة القيادية لزيادة فرصها في تولي المناصب القيادية الحكومية.

وأشار إلى أنّ البرنامج والذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع برنامج “تكامل” المموّل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID، واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، يستهدف تدريب 180 موظفة من الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية وعلى 6 أفواج، إذ تمّ الانتهاء من تدريب 60 موظفة، فيما يتم حالياً تدريب 30 أُخرى، وسيتم خلال الربع الأخير من هذا العام تدريب 60 موظفة أُخرى.

وبيّن الخوالدة، أنّ التدريب يتم وفق عدد من المحاور، أبرزها: القيادة والتخطيط الاستراتيجي، وإدارة الموارد البشرية، الذي يشمل التدريب على المفاهيم الحديثة لإدارة الموارد البشرية، وبناء فرق العمل الإبداعية، وأخلاقيات الوظيفة العامة، وإدارة العمليات والمشاريع، والاقتصاد والمالية.

وقال إن مجلس الوزراء عمم هذه الدراسة على جميع الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية للاستفادة من مضامينها والاسترشاد بها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز فرص المرأة في تولي الوظائف القيادية والإشرافية، خصوصاً في الدوائر التي تتدنى فيها نسب تولي المرأة لهذه الوظائف، ووفقاً لمبادئ الجدارة والاستحقاق وتكافؤ الفرص.

يشار إلى أن منتدى القيادات الحكومية الذي تتولى تنظيمه وزارة تطوير القطاع العام بشكل دوري يهدف إلى تبادل الخبرات والمعارف بين قيادات الجهاز التنفيذي الحكومي من أمناء عامي الوزارات، والمدراء العامين والتنفيذيين للمؤسسات والدوائر الحكومية، ومفوضي الهيئات، واطلاعهم على أفضل الممارسات في مجال العمل العام.

وشارك في اللقاء قيادات الجهاز التنفيذي الحكومي من أمناء عامي الوزارات، والمدراء العامين والتنفيذيين للمؤسسات والدوائر الحكومية، ومفوضي الهيئات، إضافة إلى الموظفات المشاركات في برنامج بناء قدرات المرأة القيادية تنفذه وزارة تطوير القطاع العام.