النسور يكشف موقف الاردن من العدوان على غزة

2014 08 04
2014 08 04
5عمان – صراحة نيوز – اكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ان الاردن قيادة وشعبا وحكومة ومؤسسات مجتمع مدني وفعاليات شعبية في جميع ارجائه مجمعون على موقف واحد ومتحد تجاه العدوان الاسرائيلي الغاشم البربري غير العادل وغير المتكافىء وغير المسبوق على غزة .

قال الدكتور النسور انه لم يسمع او يقرأ في حياته عن مثل هذا الهجوم الصاعق من هذه القوة الغاشمة على شعب بسيط محاصر في بقعة صغيرة من الارض لا تتجاوز 400 كيلومتر مربع معتبرا ان هذا العدوان خارج حدود الخيال والعقل مؤكدا ادانة الاردن الواضحة لهذا العدوان .

وجاء حديث رئيس الوزراء هذا في مؤتمر صحفي عقده في رئاسة الوزراء اليوم الاثنين بمشاركة وزراء الداخلية حسين المجالي والشؤون البلدية المهندس وليد المصري والدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني والذي خصص للحديث حول المسودة الاولى لمشروعي قانوني البلديات واللامركزية اللذين اقرهما مجلس الوزراء يوم امس وارسلهما الى ديوان التشريع والراي .

واضاف ان مجلس الوزراء اعرب يوم امس عن موقفه الحاسم الذي لا يتزعزع باستمرار وقوفنا مع شعب فلسطين على كل صعيد وكل مجال لتحقيق العدل والسلام الذي يستحقه هذا الشعب الذي عانى وكابد ما لم يعانه شعب على هذه البسيطة .

وقال ان الجرح عميق ومؤلم ونحن نترحم على ارواح الشهداء وندعو لهم بالغفران والرحمة ولاسرهم المكلومة الذبيحة العزاء، داعيا لخجل الامة من نفسها بان يمر هذا الذي مر بهذا الشكل الذي مر به .

وطلب النسور تلاوة الفاتحة على ارواح الشهداء الذين ذهبوا في غزة .

على صعيد اخر اكد الدكتور النسور ان الحكومة وفي مجال الاصلاح الشامل الواضح الاتجاه والهدف تقدم اليوم حلقة جديدة بالغة الاهمية من حلقات الاصلاح وهما مشروعا قانوني اللامركزية والبلديات لافتا الى ان القانونين متلازمان ويتسقان معا وصولا الى هدف كبير وهو تعزيز وتعميق وتوسيع الديمقراطية كنهج حياة وتسييس عمل البلديات كجزء من وتيرة الاصلاح مشيرا الى ان عملها اصبح عملها عملا اداريا خدماتيا محضا .

ولفت الى ان القانونين يعتمدان على الوصول الى القرار عن طريق الانتخاب معتبرا انهما حلقة جديدة من قرار المواطن تجاه اللامركزية والبلديات عبر الانتخاب وليس التعيين مبينا ان البلديات تلي في اهميتها مباشرة البرلمان .

واكد ان نهج الديمقراطية واللامركزية اختطه جلالة الملك عبدالله الثاني منذ اكثر من عشر سنوات بالركون الى راي المواطن وقراره وليس لقرار الحاكم الاداري او الوزير للنظر في جميع الامور التي تهم حياته في منطقته من حيث المشاريع والانشطة والدور الاجتماعي للحكومة المحلية والانساني والبيئي والثقافي لافتا الى ان الديمقراطية هي اعطاء المواطن مزيدا من حلقات اتخاذ القرار وتخلي الحكومة الرسمية المعينة الى الحكومة المحلية المختارة انتخابا .

واشار النسور الى ان هذه المسودة الاولى لمشروعي القانونين سيتم نشرهما على موقع ديوان التشريع والراي التابع لرئاسة الوزراء لاطلاع الكل عليهما وتلقي الملاحظات بشانهما من رجال الفكر والجامعات والمواطنين بهدف التنقيح والتصويب مؤكدا:” اننا لا ندعي له الكمال او الاقتراب من الكمال” .

واشار الى انه بعد استكمال هذا الامر في ديوان التشريع والراي سيعود مرة اخرى الى مجلس الوزراء لاقرارهما وارسالهما الى مجلس النواب الذي سيفتح نقاشا وطنيا حولهما وبما يسهم في تحسينهما .

ولفت الى انه وبعد اقرار مشروعي القانونين من قبل مجلس الامة سيتم توشيحهما بالارادة الملكية السامية مشيرا الى ان الانتخابات البلدية المقبلة المستحقة بعد اقل من سنتين ستجري وفق قانون البلديات الجديد ووفق قانون اللامركزية .

وقال النسور انه سيكون في كل محافظة مجلسان احدهما منتخب مباشرة من قبل الشعب والاخر معين من شخصيات حسب مناصبهم ” وهما اقرب ما يكون لمجلس نواب محلي من حيث كونه منتخبا، ومجلس تنفيذي معين اقرب ما يكون لمجلس وزراء محلي ” .

واشار رئيس الوزراء الى ان الحكومة لم تنطلق في مشروعي القانونين من فراغ بل اخذنا وانطلقنا مما وصلت اليه الحكومات السابقة وكل الجهود السابقة ” .

واكد ان عملية الاصلاح السياسي التي بدات بقوانين المطبوعات والاحزاب والبلديات واللامركزية ستتوج بقانون الانتخاب الذي سياتي مباشرة بعد هذه القوانين حتى يتبلور موضوع اللامركزية الذي سيتم من خلاله انتخاب نحو 270 شخصا في جميع محافظات المملكة .

وقال رئيس الوزراء ان السؤال الذي نطرحه الان : هل سينعكس هذا على عدد مجلس النواب المقبل ؟ ” ونريد للنقاش الوطني ان يجيب عنه وهل يرى المجتمع اعادة النظر في عدد اعضاء مجلس النواب في ظل وجود مئات المنتخبين بصلاحيات قوية .

واضاف ان السؤال ايضا : هل تكون صورة مجلس النواب المقبل او الذي يليه تشريعية رقابية لا خدمية لكون الخدمية اختيرت من الناس على مستوى المحافظات، وهل تخلي مجلس النواب عن الخدمات لصالح الممثل المحلي ليبقى مجلس النواب مجلس سياسات ورقابة وتشريع سيسهم في الارتقاء بالعمل البرلماني الى مستوى التطلعات ” وهذا السؤال يجيب عنه المواطن “.

واشار الى ان الحكومة قدمت مشروع قانون احزاب لمجلس النواب الذي اصبح من صلاحياته اجراء التعديلات التي يراها مناسبة على مشروع القانون مؤكدا الدور المهم للاحزاب في تعزيز الحياة الديمقراطية .

ولفت النسور الى ان الحكومة تريد ان تجري الهيئة المستقلة للانتخاب جميع الانتخابات ” ولكن التعديلات الدستورية ما جاءت باللغة التي تعطيها الصلاحية الكاملة على الانتخابات البلدية وحصرتها بالانتخابات النيابية من حيث الادارة والاشراف ويجب التفكير بتعديل المادة الدستورية التي تطلق يد الهيئة المستقلة للانتخاب لتقوم بهذا العمل ” .

وقال ان من الامور التي لست مقتنعا بها انا والعديد من الوزراء عند حل المجلس البلدي تعيين لجنة لحين انتخاب مجلس بلدي جديد ونحن نؤيد استكمال المجلس البلدي لمدته ويقوم بتسليم المهام للمجلس الجديد ونرغب بان نسمع راي الناس في ذلك ووفق رقابة على عمل واداء هذا البلديات ” لافتا الى ان اللجان البلدية في السابق عملت اخطاء عديدة .

واشار الى انه تم حصر عملية التعيين في البلديات بديوان الخدمة المدنية لافتا الى ان اكثر من 60 بالمئة من ايرادات البلديات في المملكة تذهب للوظائف ونحو 40 بالمئة للخدمات .

وردا على سؤال بشان ما تضمنه تقرير منظمة ” هيومان رايتس ووتش ” بشان منع دخول لاجئين الى الاردن من سوريا ممن يحملون وثائق فلسطينية قال النسور ان على المنظمة عند اعداد مثل هذا التقرير ان تنظر الى الخريطة لترى بان حق اللجوء في حالة الحرب هو الى كل الدول المجاورة لمنطقة الحرب وليس الى بعضها ونحن لم نر هذا الامر في تقريرها .

وتابع ان المنظمة تطلعت الى جزء من الخريطة الذي استقبل مليونا و 400 الف سوري معتبرا ان التقرير غير عادل .

وقال النسور ان الذين تتحدث عنهم المنظمة هم لاجئون فلسطينيون وليسوا لاجئين سوريين متسائلا لماذا لا تتوجه المنظمة الى دول اخرى في المنطقة وتطلب منها استيعاب هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين وخصوصا من حيث هجروا اصلا .

ولفت الى دور الاعلام في الرد على مثل هذه التقارير، وليس لنقل الكلمة غير العادلة وفتح معركة داخل الاردن بانه مقصر بعد كل ما تحمله مؤكدا انه لا توجد دولة في العالم استقبلت لاجئين كما استقبل الاردن لا من حيث العدد النسبي ولا العدد المطلق ولا يجوز للمنظمة معاتبة الاردن الذي استقبل الملايين بهذا الشكل، ولا تسال نفسها الى اين يجب على اللاجىء الفلسطيني اذا اراد ان يخرج من سوريا ان يذهب، فالمفروض ان يذهب الى المكان الذي هجر منه .

وردا على سؤال بشان الربط بين التقدم بقانون انتخاب جديد والذي يمكن ان يوحي بحل مجلس النواب اكد النسور ان الحكومة ليست لديها صلاحية فيما يتعلق بحل مجلس النواب ” وهذه الصلاحية لجلالة الملك حصرا ولا نشاركه بها” مضيفا ان جلالة الملك تحدث في اكثر من مناسبة بان مجلس النواب له غاية وهدف مرسوم بالدستور مؤكدا انه ما دام المجلس يؤدي هذه الغاية فلا سبب لحله باي شكل من الاشكال وهذا الامر ينسحب على الحكومة .

وقال اذا تقدمنا بقانون انتخاب في اي لحظة فلمجلس النواب حق تاخير مناقشته الى الوقت الذي يريد ” وبالتالي فان التقدم بمشروع القانون ليس تلويحا بالحل ” . مضيفا ” سنقدم وتنفيذا لتوجيهات جلالته باقة من القوانين الاصلاحية الكاملة وكما طلب مجلسا النواب والاعيان .

وردا على سؤال اكد ان الاردن هي اكثر دولة ضمن امكانتها مسلطة الاضواء على قضية غزة لافتا الى ان مجلس الامن عقد 3 جلسات بناء على طلب الاردن خلال 3 اسابيع مشددا على ان الدبلوماسية الاردنية من انشط الدبلوماسيات العربية على اساس دور وليس على اساس محوري .

وقال ان جلالة الملك دائب الحركة والاتصالات واللقاءات لوقف العدوان الاسرائيلي على غزة .

وبشان المطالب بسحب السفير الاردني من تل ابيب قال رئيس الوزراء ” السفير الاردني هناك موجود لخدمة الاشقاء الفلسطينيين في اماكن وجودهم وخدمة المسجد الاقصى ” لافتا الى حضور السفير وموظفي السفارة على مدار ال 24 ساعة في المسجد الاقصى والسؤال هنا اذا تم سحب السفير كيف نتابع عن كثب ما يجري في الاقصى ؟

واضاف ” الكل يعلم ان مرور الفلسطينيين من هنا فقط ” وسيكون الاشقاء الفلسطينيون خاسرين من مثل هكذا موقف مؤكدا ان بقاء السفير هناك يخدم اهل فلسطين من حجاج ومعتمرين ومسافرين ورجال الاعمال على مدار الساعة .

واشار الى انه تلقى عدة اتصالات من مسؤولين في غزة قبل العدوان لطلب مساعدات طبية وصحية وغذائية متسائلا كيف نوصلها لهم اذا كان الجسر مغلقا ؟ مضيفا لا يوجد منفذ لهم الا من هنا وقال ان عدد الشاحنات التي مرت من الاردن تجاه غزة خلال الاسابيع الاربعة بلغت 180 شاحنة .

وردا على سؤال بشان الاوضاع في العراق اكد النسور موقف الاردن الواضح بانه ليس طرفا في النزاعات القائمة بين اطراف عديدة في العراق وقال ” لسنا مع هذا الجانب او ذاك ولكننا مع الدولة العراقية ومع المؤسسة العراقية المتحدة ولسنا مع تقسيم العراق ولا نصطف مع احد لضرب الاخر .

وقال ان كل مقدرات المملكة الاردنية الهاشمية مكرسة لخدمة الحفاظ على وحدة العراق بخريطته الجغرافية الكاملة وهذا هو موقفنا ومنه تنطلق جميع تصرفاتنا سواء مع هذه الجهة او غيرها .

واضاف ” كل ما يزعزع الاستقرار في العراق لسنا معه ونحن ضده ولا يمكن ان نقبل به مؤكدا ان المسؤولية الان هي الان على عاتق مسؤولي العراق وساسته وقادته فاما ان يرجعوا الامور الى الاستقرار او يختلفوا ويكون العراق في النفق الاسود الذي نامل ان لا يتم حدوثه .

واكد اننا في الاردن لسنا على الاطلاق مع الطائفية او المحاصصة ونحن مع دولة العراق قلبا وقالبا .

و قال وزير الداخلية حسين هزاع المجالي ان خطب العرش والرسائل الملكية السامية للحكومات المتعاقبة ركزت باستمرار على اهمية اللامركزية والحكم المحلي الذي يُفضي الى تفعيل مشاركة المواطنين في صناعة القرارات المتعلقة بمستقبلهم وحياتهم وترتيب اولوياتهم بما يتوافق مع احتياجاتهم اليومية والمعيشية.

واضاف ان مسودة مشروع قانون اللامركزية الذي اعدته وزارة الداخلية بالتعاون مع عدد من الوزارات المعنية ورفعته الى مجلس الوزراء يستند الى المادتين 120 و 121 من الدستور الاردني.

واوضح ان مسودة القانون تتضمن تاسيس “مجلس محافظة” وفقا للنظام المختلط اذ يتم انتخاب 75 بالمئة من اعضائه من قبل اهالي المحافظة فيما يتم تعيين 25 بالمئة، مشيرا الى ان عملية التعيين تهدف الى استدراك واشراك باقي الفئات التي لم يتم انتخابها من ذوي الكفاءة والتخصص وصولا الى تحقيق الاهداف المتوخاة منه بشكل كامل.

وبين المجالي ان رئيس مجلس المحافظة سيتم انتخابه من قبل اعضاء المجلس بعد انتخابهم، مشيرا الى ان عدد اعضاء المجلس سيختلف من محافظة الى اخرى وان الانتخابات ستجري حسب التقسيمات الادارية للمحافظات.

وفيما يتعلق باهداف مسودة القانون قال المجالي انها تتضمن توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صناعات القرارات المتعلقة بحياتهم اليومية والمعيشية ومأسسة المشاركة الشعبية ضمن اطار تشريعي وقانوني وديموقراطي وإعادة توزيع مكاسب التنمية بين مختلف المحافظات ومنح الادرات المحلية بالمحافظات صلاحيات اكبر وتطوير مستوى الخدمات المقدمة بالمحافظات.

واشار الى ان الواجبات المنوطة بالمجلس تتمحور حول اقرار المشاريع المختلفة بالمحافظات وموازاناتها وما يقدم له من قبل المجلس التنفيذي بالمحافظة.

ولفت وزير الداخلية الى ان المجلس التنفيذي في المحافظة سيبقى دون تغيير فيما سيتم الغاء المجلس الاستشاري ويستعاض عنه بمجلس المحافظة، موضحا أن المحافظ سيحتفظ بكامل صلاحياته باعتباره رئيس الادارة العامة في محافظته ويرأس الاجهزة التنفيذية وينسق بين مجالس المحافظة وغيرها من الواجبات المنوطة به بموجب القانون.

وردا على سؤال قال وزير الداخلية ان عدد السوريين على اراضي المملكة يبلغ نحو مليونا و 402 الف منهم حوالي 644 الف يحملون صفة لاجئ، مشددا على ان الاردن تحمل اعباء لجوئهم الى المملكة اكثر من اي دولة اخرى انطلاقا من المبادئ القومية والانسانية الراسخة التي تأسست عليه المملكة.

وعلى صعيد آخر اكد ان الحكومة تتعامل مع محافظة معان باعتبارها جزءا اصيلا واساسيا من الوطن وان المحافظة على امنها واستقرارها هو واجب الدولة باجهزتها المختلفة بالتعاون مع ابناء معان الذين يبذلون جهودا كبيرة ومميزة لتسليم المطلوبين على خلفية قضايا مختلفة للجهات والاجهزة الرسمية المعنية، مشيرا الى انه تم يوم امس تسليم ستة مطلوبين من قبل رئيس مجلس النواب ولجنة معان النيابية بالتعاون مع اهالي ووجهاء معان لمحافظة معان منهم 4 من المطلوبين وعددهم 19 مطلوبا.

واشار الى ان هذه المبادرة تنم عن الوعي الادراك العميق الذي يتمتع به ابناء معان الغيورون على مصلحة الوطن والمواطن واهمية المحافظة على الامن والامان في شتى ارجاء المملكة، لافتا الى ان الايام المقبلة ستشهد تسليم المزيد من المطلوبين بالتعاون مع اهالي وعشائر معان.

وقال وزير الشؤون البلدية المهندس وليد المصري ان مسودة قانون البلديات الحالي اعدت بخطوة متقدمة نحو الحكم المحلي اذ ركزت على زيادة الصلاحيات والمسؤوليات الموكلة للمجالس المحلية واضافت ادوارا اخرى تؤكد استقلاليتها،موضحا ان المسودة اكدت مبدأ الرقابة والمسؤولية للمجالس المنتخبة.

واشار الى ان المجلس المحلي سيتكون من 5-9 اعضاء منتخبين وفقا لتقسيمات المناطق واعداد السكان ، وسيكون رئيس المجلس عضوا في البلدية المركزية الكبرى .

وبين ان الصلاحيات توزعت وفقا للمسودة على المجلسين (المحلي والبلدي) ، كما عملت المسودةعلى تقسيم البلديات وتصنيفها الى ثلاث فئات فقط.

واوضح ان الوزارة وبالتعاون مع وزارة الداخلية عقدت جلسات عمل تم خلالها استشارة رؤساء البلديات بمسودتي القانونين وتم استقبال الاراء حولهما قبل وضعهما بشكلهما النهائي.

وقال المصري ان المسودة منحت الهيئة المستقلة للانتخاب صلاحية الاشراف والادارة على اجراء الانتخابات البلدية والمجالس بالكامل وليس كما كان معمولا فيه بالاشراف سابقا فقط.

وعن شروط الترشح ، اوضح المصري ان المسودة الغت شرط الاستقالة لمن يرغب بالترشح لعضوية المجلس او البلدية في حين اشترطتها لمن يترشح لمنصب الرئيس فقط ، اضافة الى ان شروط اخرى ترتبط بالمؤهل العلمي ونسب الانفاق من الموزانة بما لا يتجاوز 50 % من الحجم الكلي على الرواتب لتنخفض في السنة الثانية الى 40 %,

وبين المصري ان ابرز التعديلات التي ادخلت هي وقف حل المجالس المنتخبة قبل اجراء الانتخابات واستمراريتها الى يوم الانتخاب لتسلم مهامها مباشرة للمجلس المنتخي الذي يليها.

وعن امانة عمان وعلاقتها بالقانون اوضح المصري ان المسودة لم تأت بجديد بما يخص بالامانة سوى عدد اعضاء المجالس المحلية حيث تم تحديدها ب3 اعضاء فقط لجميع مناطق الامانة وفقا لطلب الامانة نفسها، الى جانب ما ورد اصلا بقانون البلديات الساري والذي يبين الية انتخاب اعضاء مجلس الامانة وعددهم ونسبة الكوتا منهم.

وعن الاوضاع المالية للبلديات، قال المصري ان الوضع تحسن في هذا العام مقارنة بالعام الماضي اذ تمت احالة عطاءات بقيمة 57 مليون دينار من اصل 100 مليون تم طرحها بوقت سابق ، اضافة الى حصول البلديات على ما يقارب 40 مليون دينار من المنح الاجنبية وارتفاع حصتها من المشتقات النفطية الى 150 مليون دينار وكذلك حصولها على قيمة 50 مليون دينار كمشروعات خدمية من وزارة الاشغال العامة تنفذ حاليا بمختلف مناطق المملكة.

واشار الى مشروعات حكومية لتطوير وتأهيل اليات البلديات بشكل كامل وبمالبغ مختلفة ، مبينا ان الوزارة ستتابع استقبال الاراء حول مسودة القانون الجديد وفقا للطرق المتبعة.

وقال وزير الدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني ان الحكومة والتزاما بمبدأ الشفافية وايمانها بحق الرأي العام بالاطلاع على القرارات الحكومية ارتأت عقد المؤتمر الصحفي اليوم للحديث عن ابرز مستجدات مشروعي قانون البلديات واللامركزية وما طرأ من مستجدات على القضايا المحلية حتى اللحظة.

واشار الدكتور المومني الى ايمان الحكومة باهمية مشروعي قانوني البلديات واللامركزية باعتبارهما ذات اهمية في البعد الاصلاحي الاداري والتشريعي ونتاج لجهود حكومية استمرت اكثر من عقدين وصولا الى اللامركزية والحكم المحلي ، مبينا ان مسودتي المشروعين ستعرضان على موقع ديوان التشريع والرأي لاستقبال الملاحظات حولهما قبل اقرارهما بصيغتهما النهائية ثم تحويلهما من قبل الحكومة الى مجلس النواب.

وكان وزير الدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني اكد في بداية المؤتمر الصحفي حرص الحكومة على التواصل مع كل اطياف القوى السياسية بما في ذلك وسائل الاعلام والصحافة انطلاقا من تواصلها الدائم مع الاعلام وايمانا منها بحق الراي العام بالاطلاع على القرارات الحكومية والمعلومات وتوجهات الحكومة بشان السياسات العامة .

كما اكد التزام الحكومة بالاصلاح السياسي الذي تمت ترجمته عبر اجراء ثلاثة انتخابات على المستوى الوطني العام الماضي وسيرها بنفس الوتيرة في الاصلاح السياسي كما الاصلاح الاقتصادي والاداري . بترا

4