النضال الفلسطيني من الأرض الى التواصل الاجتماعي..!

2015 09 18
2015 09 18

552ضاق بنا الحال وربما حرية التعبير أيضا لتنقل بعض الشخصيات مفهوم النضال من الأرض الى الشبكة العنكبوتية تحت مسمي ” النضال الالكتروني ” هذا النضال مدعوما بأموال وإعلانات عبر صفحات الفيس بوك قد تستهلك ألاف الدنانير شهريا لتلميع صور نضالهم , وسط انتشار ظاهرة النفاق الاجتماعي التي تكون بالكاد مبنية على مصالح مالية أو ربما شخصية والتي لعبت دورا أساسيا بانهيار مجتمعاتنا..!

ولعل بعض أصحاب هذه الصفحات هم من الذين تم عزلهم او إبعادهم من الخدمة بسبب عملية فساد فاضحة للعيان توجب على الحكومة التدخل لحفظ ماء وجهها وإبعاده وثمة آخرين طردوا بسبب أفعال أبنائهم وأفعالهم من استعبادهم للمواطنين بتصرفات غير لائقة .

وربما هذه الشخصيات التي ” أكلت وشربت ” على أكتاف فلسطين لديها أمراض جلدية توثر عليهم سلبا في حال وقوفها بالشمس امام سفارة الكيان الذي باح واستباح مقدساتنا وسط شعارات كاذبة لا تسمن ولا تغني من جوع..!

لذلك فضلوا اللجوء للإعلانات الممولة عبر الفيسبوك للحفاظ على كينونتهم واستمرارية خداعهم للحق وتزينهم للباطل ليبقوا يتولون المناصب تارة تلو تارة على حساب القضية .

فلسطين لم يعد نضال رجالها كما كان بالماضي عن طريق تشكيل جبهات مسلحة وجماعات تشتهي الموت كما تشتهي الحياة وتنظر لفلسطين وللتراب انه ” العشق والالم ” وتعمل بكل ما أوتيت من قوة على رد الصهاينة والوقوف امام مخططاتهم اللعينة بواسطة دعم بسيط لا يتعدى مصاريف نجل رئيس وزراء أسبق .

ولكن بالمقابل القضية الفلسطينية أنتجت رؤساء وزارات وشخصيات لها قيم زائفة تماما مثل ” الفضة ” تشترى ولا تباع , جاءت هذه الشخصيات بفضل السياسة الدولية وبفضل أبائهم وأجدادهم الذين كانوا أدوات للعمالة وخيانة الأوطان لدى الانجليز وغيرهم .!.!

هذه القيادات ” الهرمة ” تشترى بمال بخس تلطخ بدماء الشعب الفلسطيني ومقدساته واحتلال أراضيه ولا يخفى عليكم دور هذه القيادات المزعومة التي يناط بها المهام بالترتيب فمن أولوياتها تضليل الشعب وطمس الهوية الفلسطينية وقيادة أي مؤامرة على ” القدس ” وكل ذلك تحت عبارة ” عائدون يا فلسطين ” ..!

فمنذ عام 1917 حين سقطت فلسطين بمؤامرة خفية قبيل نكبة عام 1948 ونحن لا نرى ولا نسمع سوى الشعارات والشجب والاستنكار في ظل توغل يزداد يوما بعـد يوم ..

كنا نرى الخليل بين جفون حكامنا و نابلس بين أحضان رجالات السياسة ويافا وحيفا داخل أزرار معاطفهم الباهظة خلال خطاباتهم وكتاباتهم السمجة التي تلاشت من امام أعيننا كالسراب وكشفت زيف حقيقتهم.

وكأن أعيننا آنذاك ضربها مرض اكتسح الجفن والعين جعلتنا ” عمي البصر والبصيرة , لم نكن ننظر للأمور كما هي تدور وتحاك بل كنا ننظر إليها من عيون شهدائنا وعيون السماء التي تحلق فوق القدس وكنا ننظر لها أنها مجرد أيام وستعود وكل حياتنا تمحورت بين بدلات مسؤولينا الرسمية والرياضية ..!

تمنيت ياسيدي أن أكون خياط ” القماش ” لأصنع لكم بذلة من خيوط الخيانة وحرير العمالة وفروه إبائنا التي سلبتموها لعل وعسى ان تستيقظ ضمائركم بهـا ..!

جهاد البطاينة