النواب يقر قانون النزاهة ومكافحة الفساد

2016 03 27
2016 03 27

imgid251165صراحة نيوز – أقر مجلس النواب في جلسته اليوم الاحد، برئاسة رئيس المجلس المهندس عاطف الطراونة وحضور هيئة الوزارة مشروع قانون النزاهة ومكافحة الفساد لسنة 2015.

وتنشأ بموجب القانون “هيئة النزاهة ومكافحة الفساد” كخلف قانوني وواقعي لديوان المحاسبة، وهيئة مكافحة الفساد، حيث تعمل الهيئة المستحدثة التي سينقل اليها موظفو ديوان المظالم وهيئة مكافحة الفساد على ضمان الالتزام بمبادئ النزاهة الوطنية في الإدارة العامة، ومكافحة الفساد، ومعالجة شكاوى المتضررين وتظلماتهم.

ويعتبر القانون الأفعال التالية فسادا: الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة والجرائم المخلة بالثقة العامة الواردة في قانون العقوبات، والجرائم الاقتصادية بالمعنى المحدد في قانون الجرائم الاقتصادية، والكسب غير المشروع، وعدم الإعلان او الإفصاح عن استثمارات او ممتلكات او منافع قد تؤدي الى تعارض في المصالح، وكل فعل او امتناع يؤدي الى المساس بالأموال العامة او بأموال الشركات المساهمة العامة او الشركات غير الربحية او الجمعيات، وإساءة استعمال السلطة، وقبول موظفي الإدارة العامة للواسطة والمحسوبية التي تلغي حقا او تحقق باطلا، واستخدام المعلومات المتاحة بحكم الوظيفة لتحقيق منافع خاصة، بالاضافة الى جرائم الفساد الواردة في الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة.

وتنشأ لدى النيابة العامة نيابة عامة مختصة بقضايا الفساد تنظر في القضايا المحالة اليها من مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، بحيث يسمي المجلس القضائي في بداية كل سنة العدد اللازم من المدعين العامين للعمل في النيابة المتخصصة.

ويتيح مشروع القانون التظلم بمواجهة الادارة العامة للمتضرر من قراراتها او الاجراءات او الممارسات او افعال الامتناع عن اي منها ، كما يُجيز تعيين ضابط ارتباط او أكثر لدى الإدارة العامة للتحقق من مدى التزامها بتطبيق معايير النزاهة الوطنية والتشريعات، ويوجب على الإدارة العامة توفير نافذة خاصة بالمعلومات العامة تكون متاحة لاطلاع المواطنين عليها.

ويعاقب القانون بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة اشهر او بغرامة لا تزيد على خمسمئة دينار كل من يمتنع او يتأخر بغير مبررعن تقديم البيانات او المعلومات او الوثائق المطلوبة من قبل الهيئة.

كما تتولى الهيئة توفير الحماية اللازمة للمبلغين والشهود والمخبرين والخبراء في قضايا الفساد واقاربهم والاشخاص وثيقي الصلة بهم من خلال حمايتهم في اماكن اقامتهم وعملهم وتحصينهم من اي تمييز او سوء معاملة، وعدم الافصاح عن المعلومات المتعلقة بهويتهم واماكن وجودهم، والادلاء باقوالهم وشهاداتهم باستخدام تقنيات الاتصال الحديثة بما يكفل سلامتهم، وتوفير اماكن لايوائهم عند الضرورة، اضافة الى اتخاذ اي اجراء او القيام بأي عمل ضروري يضمن سلامتهم، ولرئيس الهيئة صرف مساعدات مالية للمبلغين والشهود والمخبرين الذين تقرر الهيئة حمايتهم بموجب تعليمات تصدر لهذه الغاية.

ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة كل من اعتدى على احد المبلغين او الشهود او المخبرين او الخبراء بسبب ما قاموا به للكشف عن الفساد او اساء معاملتهم او ميز في التعامل معهم او تعسف في استعمال السلطة ضدهم او منعهم من الادلاء بشهادتهم او من الابلاغ عن الفساد، والحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تزيد على عشرة آلاف دينار في حال استخدام القوة او التهديد باشهار السلاح او اي وسيلة اكراه مادية اخرى.

ويطبق على الهيئة نظام الخدمة المدنية والانظمة المعمول بها لدى الوزارات والدوائر الحكومية، كما يمارس رئيس الهيئة صلاحيات الوزير والوزير المختص، وتخضع حسابات الهيئة لرقابة ديوان المحاسبة.

ويُعد مشروع القانون أحد أبرز توصيات اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية فيما يخص الخطة التنفيذية لميثاق منظومة النزاهة الوطنية ليضم تحت مظلته جميع الهيئات المعنية بتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد.

ويهدف وفق أسبابه الموجبة الى ترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة وحسن الأداء تحقيقا للصالح العام، وضمان الالتزام بمبادئ النزاهة الوطنية، ومحاربة الفساد بكل أشكاله، ومكافحة اغتيال الشخصية، وملاحقة كل من يرتكب ايا من أفعال الفساد، كما تتضمن الاسباب الموجبة تفعيل منظومة القيم والقواعد السلوكية في الإدارة العامة وضمان تكاملها، وتعزيز الجهود في مجال الإصلاح والتحديث وتطوير مؤسسات الدولة، وتوحيد المرجعيات المتعلقة بالنزاهة الوطنية ومكافحة الفساد.

وكان اعضاء المجلس والحكومة وقفوا في بداية الجلسة دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على روح المرحوم رئيس هيئة الأركان الاسبق المشير عبد الحافظ مرعي الكعابنة وضحايا الحادث المؤلم الذي وقع اليوم بالمفرق.

بترا