اليونان تغري المستثمرين الاجانب بعودتها الى الاسواق

2014 04 13
2014 12 14
241

أثينا – صراحة نيوز – اثار اصدار اول دفعة من سندات الدين اليونانية منذ اربع سنوات اهتمام المستثمرين اكثر من توقعات الحكومة وسط فوضى اثارها انفجار قرب البنك المركزي ولم يسقط ضحايا.

وصرح نائب رئيس الوزراء ايفانغيلوس فنيزيلوس “سياسيا ان النجاح اكبر من المتوقع” معبرا عن ترحيب البلاد التي كان متشائموها يتوقعون الخروج من منطقة اليورو قبل عامين.

واعلنت وزارة المالية في حوالى الساعة 11,00 ت غ نتيجة العملية التي يجري الاعداد لها منذ اشهر وانطلقت قبل ثلاث ساعات. فقد باعت اليونان ما يوازي 3 مليارات يورو من السندات لخمس سنوات مرفقة بفائدة 4,75%، وهي نسبة ممتازة في بلاد ما زالت تصنف في تقييمات مضاربة.

واوضحت الوزارة ان “الطلب اتى مرتفعا جدا واكتتبت 90% من السندات من قبل مستثمرين اجانب”. “الاسواق صوتت لصالح اليونان” بحسب فنيزيلوس الذي تحدث عن اصدار جذب استكتابات “بثمانية اضعافه على الاقل”.

واعتبرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد ان اليونان التي جمعت اموالا من السوق الخميس للمرة الاولى في اربع سنوات تسير “في الاتجاه الصحيح”.

وافادت لاغارد في مؤتمر صحافي في واشنطن ان “اليونان تسير في الاتجاه الصحيح” وعودتها التامة الى الاسواق “بدأت ترتسم”. وتابعت “لكن ما زال هناك عمل كثير” مؤكدة ان برنامج المساعدة “لم ينته بعد”.

ويستمر برنامج المساعدة الذي قدمه صندوق النقد، المرفق بخطة تقشف قاسية، حتى العام 2016. اما البرنامج الذي قدمه الاوروبيون فينتهي في العام الجاري. ومن المقرر ان يوافق الصندوق في ايار/مايو على تقديم شريحة اضافية من المساعدات الموعودة لليونان، مع تاخير من عدة اشهر وفي اعقاب مفاوضات شاقة مع السلطات اليونانية.

لكن النهار بدأ بانفجار سيارة مفخخة بالقرب من بنك اليونان في وسط اثينا لم يسفر عن ضحايا، لكنه القى بظلاله على انطلاق هذه المرحلة البالغة في الرمزية.

وافادت المفوضية الاوروبية مرحبة ان “عودة اليونان خبر سار جدا ومؤشر مشجع لليونان واوروبا”، وفعلت بالتالي مثل صندوق النقد الدولي بالامس امام هذه الدينامية التي تثبت برأيهم الاستراتيجية التي وضعت لانقاذ اليونان من الافلاس عام 2010.

بسبب عجزها عن التمول في الاسواق منذ نيسان/ابريل 2010 لجأت اثينا الى الية الانقاذ التي وفرها صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي وحصلت على قروض بقيمة 240 مليار يورو، ما اجاز لها تجنب التخلف عن الدفع.

واعتبر بلاتو مونوكروسوس كبير اقتصاديي يوروبانك ان هذا الاصدار الناجح “يعكس عودة ثقة المستثمرين امام احتمالات الاقتصاد”.

لكن المحللين الاجانب تجنبوا اي مجاهرة بالنصر، حيث لفت اسحق صديقي المحلل الاستراتيجي لدى اي تي اكس كابيتال الى ان هذه الشهية ناجمة عن تحسن الوضع في منطقة اليورو اكثر مما هي عن الاسس “البطيئة التحسن” للاقتصاد اليوناني.

واوضح “بشكل ما يمكن القول ان المستثمرين يشترون سندات يونانية تضمنها المانيا والبنك المركزي الاوروبي”.

لكن كريستوفر دمبيك من بنك ساكسو بدا اكثر قسوة مذكرا بانه “حتى سريلانكا تمكنت مؤخرا من اصدار سندات بالاجل نفسه مع مردود بلغ حوالى 5%”.

واعتبر ان نجاح الخميس هو بشكل خاص “نتيجة عودة الثقة عالميا، حيث ان اقتصاد اليونان وماليتها ما زالا مبعث قلق”.

ومن اسباب القلق: دين ما زال مرتفعا جدا بنسبة 175% من اجمالي الناتج الداخلي ما زال ينتظر احتمال ان تجري المصارف المركزية الاوروبية التي تملك الحيز الاكبر منه اقتطاعات منه، ناهيك عن بطالة شهدت تراجعا طفيفا في شهر لكنها بلغت 26,7% في كانون الثاني/يناير، واحتمالات نمو مبهمة التعريف بالرغم من توقع انتهاء الانكماش في البلاد عام 2014.

الى جانب صلابة الاقتصاد يعتبر الاستقرار السياسي معيارا رئيسيا للمستثمرين.

غير ان الاكثرية في الائتلاف المحافظ-الاشتراكي الحاكم في وضع خطر امام احزاب المعارضة ولا سيما سيريزا (يسار متشدد)، الرافضة لخطط انعاش البلاد.

بالتالي ياتي انتعاش النشاط الاهابي ليضاف الى مسببات المخاوف التي تحددها الحكومة.

ودوى الانفجار القوى قبيل الساعة الثالثة فجرا (بتوقيت غرينتش) في شارع صغير من وسط العاصمة اليونانية وراء مقر المصرف المركزي اليوناني وعلى بعد مئات الامتار فقط من ساحة سينتاغما حيث مقر البرلمان.

وتم الاعتداء الذي لم يوقع ضحايا بواسطة سيارة مفخخة ب75 كلغ من المتفجرات بحسب العناصر الاولية للتحقيق الذي تتولاه شرطة مكافحة الارهاب.

وصرح المتحدث باسم الحكومة سيموس كديغوغلو لقناة “سكاي” التلفزيونية الخاصة “الهدف الواضح للمنفذين هو فرض مطالبهم. لن نسمح لهم بذلك”.

من جهة اخرى، يستقبل رئيس الحكومة الائتلافية التي تضم محافظين واشتراكيين انتونيس ساماراس الجمعة المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في ثاني زيارة لها الى اليونان منذ بدء الازمة.