بدير: صناعة الحجر ثروة وطنية تحتاج الرعاية والدعم

2013 06 22
2013 06 22

575وصف رئيس جمعية منتجي ومصدري الحجر الطبيعي والبلاط الاردنية “جوستون” عثمان بدير قطاع صناعة الحجر الأردني بأنه ثروة وطنية تحتاج الرعاية والدعم ومعالجة معيقات تطويره وفي مقدمتها “التراخيص” والسماح بفتح مناطق جديدة للتحجير.

وقال بدير في مقابلة مع وكالة الانباء الأردنية (بترا) ان قطاع الحجر الذي يقدر حجم الاستثمار فيه بحوالي نصف مليار دينار، يعتبر من أهم القطاعات الإنتاجية نظرا لقيمته المضافة العالية للاقتصاد الوطني المقدرة بحوالي 70 بالمئة وهي الأكبر بين القطاعات الصناعية لاعتماده على مدخلات انتاج وعمالة محلية.

وأضاف رئيس الجمعية أن أهمية القطاع للاقتصاد الوطني تكمن كذلك في حجم صادراته إلى أسواق خارجية بخاصة لدول الخليج العربي والولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية والآسيوية وحقق نجاحات كبيرة في مجال التصنيع والتصدير لوجود أنواع متميزة من الحجر والرخام على مستوى العالم.

وقال بدير ان الشركات المحلية التي استثمرت مئات الملايين في صناعة الرخام والحجر وبتجهيزات فنية عالية بحاجة إلى الدعم الحكومي وتوفير البنية التحتية والمواد الخام حتى يمكن لهذا القطاع أن ينمو أكثر ويصبح ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

واوضح أن القطاع حقق العديد من قصص النجاح، خصوصا أن هناك شركات محلية رائدة أوصلت المنتج المحلي إلى العديد من الأسواق العالمية رغم وجود متطلبات فنية عالمية صعبة، مؤكدا استعداد القطاع لتلبية احتياجات السوق الخليجية والعالمية من منتجاته وفق أفضل المواصفات العالمية.

وتحدث بدير خلال المقابلة التي حضرها عضو مجلس ادارة الجمعية فهمي صبيح عن بعض المعيقات التي تواجه قطاع الحجر المحلي وعلى رأسها استيفاء سلطة المصادر الطبيعية 5ر3 دينار عن كل طن مصدر الى الخارج فيما الدول المنافسة للأردن تدعم التصدير بمنح ومبالغ مالية وتوفير اراض بأسعار رمزية وقروض بفوائد منخفضة واعفاءات من الضرائب والرسوم.

وقال ان الأردن يمتاز عن غيره من الدول بمهارته في صناعة الحجر، فمعظم مساكن المملكة ما زالت تبنى منه، مشيرا الى ان هذه الخبرات يجب استغلالها لزيادة قيمة التصدير الى الخارج.

وحول المطالب المتكررة بفتح محاجر في عجلون، اكد بدير ان الجمعية قامت بإنجاز دراسة حول ذلك بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي لكن لم تعط الاهتمام لاستغلال حجر منطقة عجلون الذي وصفه بــــ”بترول الاردن”.

وشدد على ضرورة ان يكون هناك دعم لإقامة محاجر على الطريقة الأوروبية واستغلال هذه الثروة الوطنية سواء للاستهلاك المحلي او التصدير، مشيرا الى ان منطقة عجلون تفتقر الى وجود مصانع لتوفير فرص عمل لأبناء المنطقة.

ولفت بدير الى وجود محاجر بعجلون من دون ترخيص وتعمل في الخفاء ما يضر البيئة والثروة الحرجية، مشيرا الى وجود مناطق صالحة لاستخراج الحجر يجب ترخيصها لإقامة محاجر كفؤة تحت الرقابة لحماية هذه الصناعة وتوفير فرص عمل.

واشار رئيس الجمعية كذلك الى وجود كميات كبيرة من الجرانيت في منطقة وادي اليتم يجب استغلالها بالإضافة الى توفر كميات من الحجر بمناطق مختلفة من المملكة لكنها تحتاج الى الترخيص وتوفير الدعم لاستغلالها، مؤكدا ان الأردن يمكن ان يكون مستقبلا مصنعا رئيسيا للحجر اذا توفرت المساندة الرسمية لإقامة مشروعات استثمارية تفيد الاقتصاد الوطني.

وتطرق بدير الى قضية توفير العمالة في القطاع بخاصة انه يعتمد على العمالة الوافدة لعزوف المحلية عن العمل بهذا القطاع بالرغم انه يدر دخلا جيدا، مبينا ان غالبية المصانع تعاني حاليا من قلة العمالة بعد وقف الاستقدام ما اثر على اعمالها وزاد من الاعباء المالية بعد رفع اجور التشغيل.

واشار بدير الى ان ظروف المنطقة اثرت على صادرات المملكة من الحجر خلال العام الماضي حيث تراجعت لبعض الأسواق بخاصة شمال افريقيا، معربا عن امله ان تشهد المرحلة المقبلة انتعاشة قوية لصادرات الحجر الاردني مع وجود مشروعات ضخمة ستقام في دول الخليج العربي التي تعتبر سوقا رئيسيا للأردن.

وبين بدير أن (جوستون) ستعمل على دعم أعضائها للمشاركة في المعارض الخارجية والترويج لمنتجاتهم وتوسيع قاعدة أعضائها وحثهم على التحديث والتطوير ليكونوا قادرين على المنافسة في الأسواق الخارجية من خلال تطوير الصناعة المحلية وإدخال التكنولوجيا الحديثة على الصناعة الوطنية.

يذكر أن الجمعية تأسست العام 1993 كمؤسسة غير ربحية تعنى بالنهوض بقطاع الحجر والرخام الأردني من حيث تطوير التشريعات والعمل مع المؤسسات المانحة والداعمة للاقتصاد الوطني والمشاركة بالمعارض الدولية المتخصصة وتنظيم بعثات تجارية وتنظيم دورات تدريبية.

( بترا )