برقية شفاء من بني خالد لرئيس مجلس العيانين

2014 01 16
2014 01 16

262صراحة نيوز – ُنقل عن رئيس مجلس الاعيان عبد الرؤوف الروابدة ( 75) عاما انه قال في احدى المناسبات ( انا رئيس مجلس العيانيين وليس الأعيان )

وما عرف عن الروابدة انه يتعمد اطلاق بعض العبارات التي تفسر على سبيل الدعابة ولكنها تحمل معان يقصدها ويعي تماما ما تعنيه وانعكاساتها .

ولربما جاء اطلاق الروابدة ( 75 عاما ) هذا الوصف على اعضاء مجلس الاعيان لاعتبارات مختلفة  ككبر سن الغالية وقلة خبرة ومعرفة الكثيرين منهم في الشؤون العامة ووجود اعضاء جاءوا بالترضية لاعتبارات غير واضحة .

وفيما اعتبر البعض ان عبارته هذه بمثابة رسالة تحكي أوجاعه بصفته رئيسا للمجلس عما يعانيه لكي يقوم المجلس بواجباته الدستورية بالمستوى المطلوب بفقد تعرض ايضا لنقد شديد ممن سمعه وهو يقول هذه العبارة ومن ضمنهم رئيس الملتقى الوطني لابناء الباديه الدكتور موسى بني خالد الذي أبرق برقية شفاء الى رئيس مجلس ( العيانين ) على حد قوله في المقالة والتي نكتفي بنشرها بسم الله الرحمن الرحيم رئيس الملتقى الوطني لأبناء البادية الأردنية يُــبــرق برقية شفاء إلى رئيس مجلس ‘ العيانين ‘

كلمة وقفت على أعتاب مسمعي تفوه فيه دولة أبا عصام ولم يسعفني الموقف أن اطمئن على حال الأعيان الذين وشمهم بوشام الإعياء ، فانشدهتُ حينها ما بين نبرة صوته المتعالي وتقسيمات وجهه المشدودة تجهماً ، ونظرة عيناه التي لاح بهما ابتدارا ، ليجلب انتباه الحاضرين استهجاناً ، وجلوسه المتعمد وأنا ما زلت أقف أمام مقعده المخملي صورياً ، كل ذلك لأنني ارتكبت خطيئة حينما طلبت منه أعطاء محاضرة في روابي أبناء البادية حول تبعات الأزمة السورية على الوطن.

تجشمت حينها الصبر عنواناً ومضمونا ، ورضيت أن يظهر كما أن يحب أن يكون بطل الموقف أمام أصحاب الدولة والمعالي والسعادة ، وارتأيت أن استفسر عن حالة الإعياء للأعيان أمام الشعب الأردني العزيز الحبيب .

وتسألت ؟؟؟ هل كان جادً بهذا الوشم ، أم أراد أن يجعل من أبناء البادية مدعاةً للتهريج في موقف فعل الجِدُ غايتهُ والغايةُ جديته .

فإذا كان جادً ؟ فمن واجبنا نحن أبناء الشعب أن نَعلم أين مواطن الإعياء عند مجلس العيانين ، علماً أن ثقتنا بمجلس جلالة الملك أدامه الله ذخراً لهذا البلد المعطاء ، هم ممن اختيروا أصحاء حكماء رشداء ، وجُلّهم ممن تخرج من مدرسة الهاشميين تلك المدرسة الفريدة التي هي بمثابة قبلة الإسلاميين ومطلب القوميين ، لذا انتابني شعور الخوف ، على أعيان أعيونهم تجاوزات عنان السماء ، وأفكارهم مرتع كنزُ للنصح وسداد الرأي ، وبلحظة مصدوفة اكتشفتُ أن لديهم حالة إعياء ، لذا دولة الرئيس ليتك تُعلمنا حتى نعي الداء الذي سطا وخيم على أعضاء مجلسكم الكريم حتى يتسنى لنا وعلى قدر استطاعتنا لحبنا للوطن وللقيادة بأن نساهم معكم في خلطة الدواء لعل وعسى أن يتشافى ممن نحبهم ويحبوننا ونحترمهم ويحترموننا ونقدرهم ويقدروننا ونجلهم ويجلوننا .

وأما إذا كانت هذه الكلمة دولة الرئيس ؟ للتهريج أو لتوزيع ابتسامات على شفاه الحاضرين كما هي عادتك ، فأنني أعلمكم أن مزاح أهل البادية هو جاد ، ولم نعتد أن نكون أداة لتفريغ حسد أو ضعف الآخرين .

ألا يا دولة الرئيس ؛ وإن الشجرة البرية أصلب عوداً ، من روائع الحاضرة الخضرة التي هي أرقَ جلوداً ، ألا وأن النباتاتِ البدوّية أقوى وقوداً وأبطأُ خموداً .

إياك يا دولة الرئيس ؛ واختبار صبر أبناء البادية ، فحالهم أشد وطأة من صفات نباتهم ، فوالله لا ذلّوا ولن يستذلّوا ، ولن يسلسوا لعثرات الدنيا ولو كبلوا بالقيود ، ولتعلم ليس كل مفتون يُعاتب ، ولكن عتابُ المسؤول واجب ،

وحـسبــك داَءً أن تـبـيــــــت بــبـــطــنــــةٍ وحـــــوْلـك أكـــبــادٌ تـحـــنُّ إلــــى الــقِـــدَّ

رئيس الملتقى الوطني لأبناء البادية الأردنية الدكتور موسى بني خالد