بقلم إياس المطارنة
انهيار حزب التيار

2013 01 09
2013 01 09

الناظر المتأمل لواقع حزب التيار الوطني يجد أنه في انهيار مستمر و متسارع والسبب وراء انهيار التيار هو قيادات هذا الحزب التي تعتبر الحزب مؤسسة خاصة وتتفرد بعملية اتخاذ القرار مطبقة عملية التهميش لفروع الحزب بشكل رائع ، ناهيك أن بعض قيادات هذا الحزب منبوذة من الشارع وتحيطها علامات الاستفهام الأمر الذي جعل حزب التيار الوطني بعيدا كل البعد عن الشارع خاصة وأن هذا الحزب مشخصن بشخص رئيس الحزب المهندس عبد الهادي المجالي .

كنت من منتسبي هذا الحزب ولم يتجاوز انتسابي له عاما ، عملت خلال هذه الفترة أمين سر الحزب في محافظة الكرك ورئيسا للجنة الإعلامية وعضو هيئة إدارية وعضو لجنة الانتخابات في المحافظة ، من خلال مهماتي ومناصبي في هذا الحزب عانيت في هذا الحزب ما يعانيه كافة الأعضاء من تفرد القيادة بعملية صنع القرار ، حاولت مرارا وتكرارا هدم فكرة أن الحزب مشخصن والتأكيد أنه حزب وطني ولكن للأسف قيادة الحزب كانت تبني ما أحاول هدمه !

كنت ذات يوم في زيارة لرئيس الحزب عبد الهادي المجالي في قصره في دابوق وكان ضمن الحضور إخوته ، وفي سياق الحديث بدأ الإخوة يتحدثون عن طفولتهم وأنهم كانوا يعيشون في بيت صغير مكون من غرفة مساحتها 5 في 7 ، هنا توقفت في التفكير وبدأت أتأمل بأرجاء القصر من حولي والمقارنة بين الماضي والحاضر ، هنا حضرني التساؤل الذي يحضر جميع أبناء الشعب الأردني وهو : من أين لك هذا ؟

لا تعتبروا تساؤلي هذا من باب التشكيك – لا سمح الله – وإنما هو مجرد تساؤل غبي !

وفي يوم آخر وضمن اجتماع مصغر مع الرجل الثاني في الحزب صدمني قول هذا الرجل مخاطبا لرفيقي المخضرم في الحياة الحزبية والسياسية ، فقد قال هذا القيادي في الحزب – وليته لم يتكلم – 🙁 أنا ما إلي في الحياة الحزبية )!!! هنا انتابني شعور بالإحباط واليأس ، شعور بالسخرية والاستهزاء ، وشعور آخر بالخجل من نفسي بمجالسة هذا القيادي في الحزب الذي أنتسب له . بعد كل ما سبق ومضى كانت استقالتي من هذا الحزب ضرورة حتمية ، خاصة بعد الهجوم الذي اجتاحني عندما دافعت عن الكرك من خلال إحدى المنشورات التي كانت تضع صورة عبد الهادي المجالي برفقة بيتين من الشعر مفادهما أن الكرك تسقط بنواصيها إذا رفع عبد الهادي يده عنها ، فرفضت هذا المنشور الأمر الذي أثار استياء معاليه ليتصل مكتبه مع مكتب الحزب في الكرك وإصدار أمر مفاده شطب كلمات إياس المدافعة عن الكرك من صفحة الحزب على الفيس بوك في محافظة الكرك !

من هنا وجدت أن حزب التيار في انهيار ولن تقوم له قائمة في ظل وجود قياداته الحالية ولن أعود لهذا الحزب تحت ظل هذه القيادة ، مع وافر احترامي لكافة أصدقائي وإخوتي ضمن كادر هذا الحزب .

بقلم : إياس المطارنة /  أمين سر حزب التيار الوطني في محافظة الكرك (سابقا)

eyas16@yahoo.com