بولمان تدعو الدول المانحة للوفاء بتعهداتها للمملكة

2016 09 06
2016 09 06

cvصراحة نيوز – أكدت نائب رئيس البرلمان الألماني (البوندستاغ) إدرلغارد بولمان “ضرورة دعم الأردن ومساندته في تحمل اعباء كلف استقبال اللاجئين السوريين وتوفير التعليم والعلاج وفرص التشغيل لهم”.

وقالت بولمان إن المانيا قدمت أكثر من مليار يورو في هذا المجال، وأيضا من خلال مشروع “الأمل الأوروبي”، حيث قدمت المانيا 360 منحة في الجامعات الألمانية للاجئين، مشددة على “تفهم المانيا للوضع الأردن ودعمه في هذا الخصوص”.

وأعربت، في حوار مع صحيفة “الغد” بعمان الاسبوع الماضي، عن أملها في أن “تفي الدول المانحة بتعهداتها التي قطعتها في مؤتمر لندن في شباط (فبراير) الماضي لتقديم المعونات للاجئين السوريين وللدول المضيفة لهم ومن بينها الأردن”، قائلة “إن من حق اللاجئين السوريين أن يعيشوا بظروف انسانية”.

وقالت بولمان إن للأزمة السورية امتدادا في جميع ارجاء العالم، خصوصا فيما يتعلق باللاجئين الذين يشكلون ضغطا على البنية التحتية والمياه والطاقة والقطاع الصحي والتعليمي وعلى مستوى البطالة، وتهديدا لفرص العمل والأمن الداخلي، لافتة إلى أن الأردن من أكثر دول العالم فقرا في المياه ومصادر الطاقة التي تستهلك جزءا كبيرا من الميزانية. وفيما يتعلق بتجربة الجامعة الألمانية الأردنية اعتبرت بولمان أن نجاح هذه التجربة “تشجع بلادها على الدخول في شراكات وتقديم خبراتها والتمويل لمشاريع مماثلة”، مشيرة إلى التعاون في مجال التدريب المهني.

وأشارت من جانب آخر إلى أهمية التزود بالطاقة للاقتصاد الأردني، لافتة إلى العديد من المشاريع والتعاون بين الأردن والمانيا في هذا المجال من خلال الجامعة الألمانية الأردنية التي تعمل على تطوير مشاريع للتزود بالطاقة النظيفة والطاقة الشمسية ولحماية البيئة.

وردا على سؤال حول تقييم تجربة الجامعة، قالت “إن الفكرة ولدت العام 2002 واصبحت واقعا من خلال العام 2005، بهدف الربط بين التعليم الاكاديمي ومتطلبات سوق العمل والاقتصاد ومتطلبات المجتمع”، موضحة أن هذه الجامعة تزاوج بين التعليم النظري والتطبيقي القوي، وتربط العلم بالخدمات للمجتمع وحاجات الأردن، سواء من حيث الطاقة المتجددة أو التغير المناخي والحاجات الاقتصادية، وقالت، “انني أرى أن امنيتنا تحققت من هذه الجامعة الناجحة”.

وبينت بولمان، التي اطلقت مبادرات عديدة فيما يخص التعليم العالي في أوروبا والعالم، أنها “اطلعت على معاناة الأردن فيما يتعلق بفاتورة الطاقة”، مبينة أن “هناك العديد من المشاريع والتعاون بين الأردن والمانيا في هذا المجال من خلال الجامعة التي تعمل على تطوير مشاريع للتزود بالطاقة النظيفة والطاقة الشمسية ولحماية البيئة”.

وأشارت بهذا الخصوص إلى أن الأردن “يتمتع بأجواء مشمسة، إضافة إلى توفر الرياح وهما من العوامل الرئيسة في توليد طاقة نظيفة اقل كلفة من البترول وأكثر نظافة، إضافة إلى أن هذه الطاقة تساعد في حل مشكلة المياه من خلال التحلية والتكرير وتوفير الطاقة للضخ”.

وقالت، “كان لي لقاء مع طلاب هندسة العمارة الحديثة في الجامعة تم خلاله مناقشة حلول الطاقة في تصاميم البناء، ومراعاة المحافظة على بيئة نظيفة”.

وبشأن رؤيتها لدور الجامعات السياسي والتنموي اكدت أن “العالم كله يدرك اهمية ان يسير التدريب العملي الى جانب التعليم النظري بموازاة تطبيق المعرفة”، وهو ما تجمعه وتقدمه الجامعة الألمانية الاردنية، موضحة ان “الطلبة الذين التقيتهم وكانوا عائدين من المانيا بعد فترة التدريب يتمتعون بشخصية وتفكير ايجابي بفضل النموذج التعليمي الذي تقدمه هذه الجامعة”.

وفيما يتعلق بدور بلادها في دعم التدريس المهني والفني في الأردن، سواء من حيث الخبرة أو التمويل، قالت بولمان ان هناك عدة مستويات في ألمانيا تتفاوت من مقاطعة لأخرى “وعلينا ان نعمل على الجمع بين الجانبين النظري والعملي، وعلى الطالب ان يعرف قدراته ليشق طريقه بشكل افضل”.

واستطردت قائلة، “افضل مثال على الجمع هو الجامعة الالمانية التي لديها اتفاقيات مع 111 جامعة في العالم وهو نموذج يحتذى”، مشيرة إلى أن المانيا مستعدة لتقديم خبراتها فيما يتعلق بالتدريس المهني والتقني.

وقالت “النقاش بين الاردن والمانيا يدور حول تأسيس برامج تدريبية للشباب قبل الجامعة ليعرف الطالب اين يتجه”، مشيرة الى أهمية مساهمة القطاع الخاص في دعم التدريب، الذي يختلف من شركة كبيرة إلى صغيرة، إضافة إلى دراسة السوق والزبائن والمجتمع وطريقة التواصل والتكنولوجيا.

وبينت أن الشركات الألمانية تتمتع باستقرار، ونسبة البطالة منخفضة لأن العاملين مدربون ومؤهلون، قائلة ان لدى المانيا خططا دراسية لأكثر من 300 مهنة، لكن الطلب الاكبر على 110 منها، ويتم وضع هذه الخطط بالشراكة مع نقابة المهنة والممثل الاكاديمي والصناعي او القطاع الاقتصادي وكل الجهات ذات الاختصاص.

وردا على سؤال حول مساهمة نجاح تجربة الجامعة الالمانية في تشجيع الدخول بتعاون او شراكة مع جامعة الأمير الحسين بن عبدالله الثاني التطبيقية، قالت “نموذج الجامعة الألمانية الأردنية جيد واتمنى أن يبقى على سوية عالية ويدعم الخريجين في سوق العمل، ونأمل أن يتم توقيع اتفاقيات في هذا المجال مع جامعة الأمير سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني التطبيقية أو أي جامعة تطبيقية”.