جولة لوزير التخطيط على محافظات المملكة لمناقشة برنامج تنميتها

2013 09 06
2013 09 06

33 انتهت وزارة التخطيط والتعاون الدولي وبجهد وطني تشاركي موسع من اعداد 12 نموذجا لبرامج تنمية المحافظات 2013-2016.

وكشف وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف ان الحكومة ستبدأ اعتبارا من يوم غد السبت بمناقشة مسودة برامج تنمية المحافظات للأعوام 2013-2016 وذلك من خلال زيارات ميدانية سيقوم بها وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف وبمشاركة عدد من الوزراء المعنيين على مستوى كل محافظة وبحضور اعضاء الفريق المحلي الذي اشرف على اعداد هذه البرامج.

وقال الدكتور ابراهيم سيف في مؤتمر صحافي عقده مساء امس الخميس بحضور امين عام الوزارة الدكتور صالح الخرابشة، ” أن اعداد هذه البرامج يأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني والمتعلقة بإعداد خطة عمل لتنمية المحافظات بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص والمختصين في مجال التنمية، وبما يتناسب مع الميزات التنافسية لكل محافظة”.

وأوضح أنه ولوضع التوجيهات الملكية بمسارها التنفيذي قامت وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالعمل على أعداد برامج تنموية للمحافظات ضمن إطار تخطيطي متوسط المدى للأعوام (2013-2016)، يشرف على اعداده فريق وطني برئاسة أمين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي ويضم في عضويته (23) عضواً من الأمناء العامين للوزارات وعدد من مدراء المؤسسات الحكومية لضمان انسجام هذه البرامج مع خطط واستراتيجيات الوزارات القطاعية.

كما تم اعداد هذه البرامج من قبل فرق عمل محلية برئاسة المحافظين وأعضاء المجالس الاستشارية والتنفيذية والبلدية وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وشريحة واسعة من المواطنين وممثلي المجتمعات المحلية في المحافظات وبما يضمن مشاركة شريحة واسعة من ممثلي المجتمع المحلي لتحديد اولويات مناطقهما، حيث بلغ عدد الذين شاركوا بإعداد هذه البرامج على مستوى الـــ (12) محافظة (1450) مشاركا.

وأوضح وزير التخطيط والتعاون الدولي أنه خلال الزيارات الميدانية لكل محافظة سيتم مناقشة تلك البرامج بصورة تفصيلية، ومن المتوقع أن يترأس رئيس الوزراء اول زيارة الى محافظة مأدبا يوم غد السبت.

وقال أن الزيارات الميدانية سترسخ نهج المشاركة في صنع القرار وتحديد الأولويات، وبهدف التوصل الى توافق حول المشاريع المدرجة والاتفاق عليها بصورة نهائية تمهيداً لإدراج الجانب الرأسمالي في الموازنة وتطوير آليات للمتابعة.

واضاف أنه سيتم من خلال هذه الزيارات الخروج بوثيقة نهائية لهذه البرامج تمهيدا لإطلاقها في ملتقى وطني.

وأشار الى أن الحكومة قامت بتبني اطار عمل يرتكز على توجيه برامجها مع احتياجات واولويات التنمية في المحافظات وبما يضمن التخفيف من حدة التفاوت التنموي بين المحافظات ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع ومتابعة القرار التنموي، وتمكين المواطنين والهيئات والفعاليات المحلية من تحديد احتياجاتهم وترتيب أولوياتهم للنهوض بمجتمعاتهم المحلية.

وتهدف هذه البرامج الى إيجاد اطار عمل يغطي الفترة (2013-2016) بمشاركة شعبية في صناعة القرار التنموي وبما يضمن معالجة التفاوت التنموي بين المحافظات، وتعزيز القدرة الانتاجية للمحافظات استناداً لميزاتها التنافسية، بالإضافة الى تمكين المحافظات وأجهزتها الرسمية والاهلية من تحديد الاولويات التنموية ذات القيمة المضافة التي ستساعد صاحب القرار في تقديم الدعم المناسب لتلبيتها وخاصة فيما يتعلق بمجالات البنية التحتية، وصولاً الى نظام تخطيط للتنمية المحلية يضمن نجاح تطبيق مشروع اللامركزية على مستوى المحافظات مستقبلاً.

وتضمنت هذه البرامج تحليل للاقتصاد المحلي وسوق العمل والقطاعات الاقتصادية الرائدة المحفزة لاستثمارات القطاع الخاص والمولدة لفرص العمل بالاستناد إلى الميزات النسبية والتنافسية والفرص الاستثمارية لكل محافظة، وتحديد الأبعاد التنافسية لكل محافظة من حيث نقاط القوة والضعف، والفرص الكامنة والمتاحة للمساهمة في التنمية المحلية الشاملة والمتوازنة والمستدامة لكافة مناطق المحافظة، انطلاقا من التركيز على تعظيم الميزة التنافسية لكل محافظة، كما اشتملت على عمل تحليل رباعي (Analysis (SWOT على مستوى كل محافظة.

وقدر وزير التخطيط والتعاون الدولي القيمة الإجمالية للبرامج التنموية للمحافظات للأعوام الثلاثة (2013-2016) نحو (866ر5) مليار دينار، منها(694ر4) مليار دينار للمشاريع والبرامج الحكومية الملتزم بها وتلك التي سيتم إدراجها في موازنات الاعوام الثلاثة القادمة للوزارات والمؤسسات المستقلة.

وقد بلغت الكلف التقديرية لأولويات المطالب والاحتياجات التنموية غير الملباة في المحافظات للفترة المستهدفة نحو (171ر1) مليار دينار.

وأكد سيف أن الحكومة ستعمل على توفير التمويل اللازم لوضع البرامج والخطط الواردة في البرنامج التنموي للمحافظات موضع التنفيذ، وذلك من خلال المشاريع الحكومية الملتزم والواردة في خطة عمل الحكومة للأعوام 2013-2016.

كما ستعمل الحكومة على توفير التمويل من المصادر المالية المتاحة للاستجابة للمطالب والاحتياجات التنموية ذات الأولوية وغير الملباه، حيث تم خلال هذا العام 2013 توفير ما مجموعه (200ر46) مليون دينار من مخصصات المنحة الخليجية/ دولة الكويت لتنفيذ عدد من المشاريع ذات الاولوية في كافة المحافظات، وسيتم العمل خلال العامين القادمين على تنفيذ مشاريع لأولويات واحتياجات غير ملباه وبقيمة (70) مليون دينار ومن المنحة الخليجية لدولة الكويت. علماً بان هذه الاحتياجات يحددها المجتمع المحلي وهي من مخرجات برامج تنمية المحافظات.

وقال الدكتور سيف أن الحكومة ستعمل على توجيه ما امكن من مصادر التمويل للصناديق الاقراضية لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة للقطاع المنافس والرائد في كل محافظة.