حركة حماس والاستغلال للأزمات في قطاع غزة

2016 01 21
2016 01 21

2000px-Gaza_Strip_map2-ar1.svgان الصدق مع الله أنواع, والمسلم الصادق مع ربه تعالى يجب أن يكون اولا وقبل اي شيء صادقا في ايمانه وأن لا يستغل أخاه المسلم, وقد بين الله تعالى الصادقين في ايه واحدة, في قوله عز وجل:( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ) ثم قال سبحانه بعد هذه الاوصاف كلها:(أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)

ومن هذا المنطق نتسائل هل الدكتورمشير عامر مدير العلاقات العامة في الجامعة الاسلامية, كان صادقا مع ربه او هل حركة حماس كانت صادقة مع ربها حين قررت اغلاق الجامعة الاسلامية في غزة. هذا الصرح الاكاديمي الهام, وفي هذا الوقت بالذات؟ والادعاء بأن هذا الاغلاق قد جاء نتيجة خلاف نقابي قد نشب بين ادارة الجامعة ونقابة العاملين في الجامعة؟ وأكثر من ذلك, بأن هذه الخلافات تتعلق برؤية واجراءات مقترحة من ادارة الجامعة, بهدف معالجة الازمة المالية التي تمر بها الجامعة!. اننا نقول للسيد الدكتور مشير عامر, ونقول لقيادة حماس ان الله تعالى امر عباده ان يتقوه في السر والعلانية, فمن اراد النجاح والفلاح في الدنيا والاخرة, فعليه بالصدق مع الله جل جلاله بقلبه وعمله,وليس لكم انفع من صدقكم مع ربكم في اقوالكم وافعالكم, ونذكركم بقوله تعالى (يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين). لماذا لا تكونوا صادقين وتقولوا بصدق وبدون خجل: بان الجامعة الاسلامية التي تعاني عجزا ماليا ضخما وازمة مالية خانقة, لا تستطيع بموجبها الاستمرار بالعمل السليم من حيث دفع رواتب العاملين وسداد مخصصات التقاعد وغيره من المصروفات الضرورية, لماذا اخترع هذه المسرحية التي عنوانها الخلاف النقابي بين ادارة الجامعة ونقابة العاملين بها واقفال الجامعة وتعليق الدوام والاداء بأن ذلك الاجراء قد جاء حرصة على مصلحة الجامعة؟

لماذا لا يتم قولها بصراحة وتكونوا صادقين , ان حركة حماس ومعها ادارة الجامعة الاسلامية ومن وراءهم جميع الاساتذة المحاضرين والعاملين في الجامعة والذين كلهم جميعا فريقا واحدا؟, ومن الصف الاول في حركة حماس قد وجدوا ان زيارة السفير القطري السيد محمد العمادي الى قطاع غزة فرصة جديدة وسائحة للابتزاز والاستغلال المالي لدولة قطر, بحيث اخرجت حركة حماس مسرحية

اغلاق الجامعة في اثناء الزيارة حتى يبادر السيد محمج العمادي بتحميل دولة قطر عبئ الازمة المالية التي تمر فيها الجامعة الاسلامية في غزة والتي من المؤكد لم ولن تنتهي بدفع 60 مليون دولار, وستنضم الجامعة الاسلامية في غزة الى باقي الازمات, الكهرباء, المستشفيات, الوقود, الاسمنت, المياه والمجاري في قطاع غزة والبطاله …. والازمات لم تنتهي وستستمر وتتجدد. واخيرا يا معشر حركة حماس من أراد النجاح والفلاح في الدنيا والاخرة, فعليه بالصدق مع الله بقلبه وعمله, قال تعالى:(فلو صدقوا الله لكان خير لهم). نسأل الله تعالى يرزقنا الصدق في الاقوال والاعمال والاحوال وان يرزقنا قلبا سليما صادقا وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين.

غزة – أمينة زيدان