خزان عمان واقتراح وصفي التل

2015 11 05
2015 11 06

tكانت تعليمات وصفي التل بان لا يتجاوز العمران منطقة القيادة العامة في العبدلي وان يكون توجه البناء نحو الشرق وترك الارض الغربية للزراعة لانها خصبة وارض حمراء وتربتها عميقة.

وكان لدى وصفي التل مشروع بناء سد مياه في وادي صقرة اسماه (خزان عمان ) تقريبا في مكان جسر عبدون الحالي ، وان يتم تحويل كل السيول ومسيل الاودية اليه , ولنا في سبيل الحوريات عبرة في السيطرة على مياه الامطار فقد كان هذا السبيل عبارة عن سد مياه بل ومقسم مياه يمتص اندفاع المياه ويعيد تسريبها الى سيل عمان وهو اسمه نهر عمان الذي كان يصب في نهر يبوق (سيل الزرقاء حاليا ) وتتجه المياه غربا لتصب في نهر الاردن.

ومن سبيل الحوريات كانت هناك فتحة لتسييل المياه الى ساحة المدرج الروماني حين يكون هناك مهرجانات للزوارق وسباقات قوارب. وربما اندفاع المياه الى داخل المدرج الروماني جاء ليذكرنا بمجد تلك الايام ،ولنعود الى تاريخ نمط العمران الذي دائما يكون في الاعالي وفي الاماكن الجرداء والصخرية والارض الصلبة ،وهذا ما نراه في كل قرية قديمة انها تقوم على الطهطور ،وللعلم الطهطور هو اسم جبل الحسين قديما نسبة الى القلعة واكوام الحجارة فيها خاصة في المكان الذي نسميه اعمدة هرقل .

وحتى نهاية القرن الثامن عشر فقد كان سيل عمان غزيرا ويشتهر باسماكه الطيبة وحوله غابات كثيفة تعيش فيها الاسود وغيرها وفي عمان انتشرت طواحين السكر رغم ان اشهرها كان في الشوبك ومعروف عند العالم سكر موتنريال ومونتريال هو اسم قلعة الشوبك اي القلعة التي تقوم على جبل الملوك ، وتعرف فلورنسا في فرنسا سكر الشوبك وكان من اشهر ما تستورده وفي سيل عمان كانت ايضا طواحين الحبوب ، والساقيات والقناطر ومراسي المراكب الصغيرة.

نرى عمان تفيض فيها المياه هذه الايام

ولكنها ستبقى عمان الجميلة هي عمان التاريخ والمجد

نقلا عن صفحة المؤرخ والباحث الدكتور بكر خازر المجالي