خطاب الكراهية: صراع وإقصاء ينذر بهدم المجمتع العربي

2014 05 10
2014 05 10

IMG_0075عمان – صراحة نيوز – ارتفع مستوى خطاب الكراهية في وسائل الإعلام العربية، خلال السنوات الأخيرة وتحديداً بعد ثورات الربيع العربي، الأمر الذي اعتبره محللون ناقوس خطر يدق ويدلل على وجود انقسام واستقطاب قد ينتج عنه هدم في المجتمع العربي ما لم يتم معالجته بشكل فوري.

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي وليد حسني أن خطاب الكراهيه في الاعلام الاردني بعد الربيع العربي أصبح منتشراً لا سيما في وسائل الاعلام الالكترونية وبشكل أكثر وضوح في وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف حسني “أن المجتمع الاردني لا يستطيع نكران وجود خطاب الكراهية لانه بدأ يظهر بوضوح بعد الانقلاب الذي حصل في مصر وتعمق الازمة السورية وتحولها الى صراعات وثورة كبيرة”.

وأشار الى أن خطاب الكراهية يتجلى بشكله السياسي والديني الطائفي، مؤكدا أنه ويجب ان تتوفر الجرأه الكافية لتصدير خطاب الكراهية.

رئيس مركز الاهرام في مصر الدكتور وحيد عبد المجيد قال ان الرببع العربي خلق حاله عداء وصراع منذ القدم لم تظهر في وقت مبكر من تاريخ الاعلام الذي بدأ مطبوعاً، وعززه ظهور الاعلام الالكتروني.

ويرى عبد المجيد أن خطاب الكراهية يقوم على قاعدة انكار وجود الاخر وانسانيته،  ويؤسس الى احتكار الوطنية والقومية واتهام الطرف الاخر بالخيانة والعمالة.

وأوضح عبد المجيد أن خطاب الكراهيه ليس مرتبط فقط في مناخ الاستقطاب، حيث كان هناك سلطات حاكمه تبث خطاب الكراهية ضد من يعارضها، أما الآن اختلفت طبيعة الاعلام وخاصة بعد انتقال الاعلام الى عالم الفضاء الالكتروني.

وبيّن أن خطورة خطاب الكراهية تكمن في أثره المجتمع، فهو يدمر المجتمعات اينما كان ويعمل على  تفكيك الديمقراطية لانه ييقوم على فكرة بسيطة لحد السذاجه وهو احادي لا يقبل التعدد والتنوع.

على الساحة التونسية، قال عضو المكتب السياسي بحركة النهضة محمد الغربيإن الاستقطاب يتم بين مشورعين للمجتمع التونسي وكل يريد انفاذ مشروعه.

وأكد ان هناك درجة كبيرة من انعدام الثقه بين الشعوب وبالتالي الاطراف تسعى الى تخوين بعضها بعضا، تصل الى حد الرغبه باستئصال الآخر من المشهد.

المسؤولة الاعلامية في الأمم المتحدة جيسي شاهين أوضحت أن خطاب الكراهية ليس محصوراً بمنطقة جغرافية او شعوب معينة فالخطاب موجود حتى في الدول الديمقراطية كما هو موجود في الدول الديكتاتوية وغيرها.

وأكدت شاهين أن بعض البلدان تشمل جرائم التحريض على الامور الدينية في خطاب الكراهية، وبعض البلدان تجرم التحريض على المسائل العنصرية او العرقيه وتختلف التجريم من بلد لاخر، مشيرة الى أن هناك بلدان تحرض على خطاب الكراهية استنادا لاسس اخرى خارجه عن القوانين الدولية.

“هناك فروق بين احكام القانون المدني والجنائي فيما يخص خطاب الكراهيه، ففي بلدان يعتبر جريمه يعاقب عليه وببعض الدول الاخرى يكون مرتبطا بقوانين جنائيه او مدنيه معا او منفرده” تقول شاهين.

وأضاف الكاتب والمحلل السياسي محمد أبو رمان ان التمييز بين خطاب الكراهية والخطاب المتطرف أصبح أكثر صعوبة، لان الخطاب الديني هو اعلام لكن لا يوجد مؤسسة اعلامية تستند عليها بالضرورة ، لذلك اعتبر ان حالة التزاوج اليوم هي اخطر شي ( بين الكراهية والمتطرف ).

ولا يربط أبو رمان بين خطاب الكراهية وهامش الحرية، وذلك لأن الحرية مرتبطة بالمهنية والاستقلالية اما الكراهية فهي مناقضه لذلك، كما أضاف ان هناك رافدين اساسيين في خطاب الكراهية ، الاول السلطة والمال اما الرافد الثاني يعكس انهيار المجتمع والسلطة الاخلاقية في المجتمعات العربية.