راديو البلد : سوق سوداء للأوراق الثبوتية السورية

2014 08 31
2014 08 31

صورة من التحقي قعمان – صراحة نيوز – يكشف تحقيق استقصائي من إعداد وحدة الصحافة الاستقصائية في راديو البلد وموقع عمان نت عن سوق سوداء للاتجار بأوراق ثبوتية سورية محتجزة لدى مديرية شؤون اللاجئين السوريين.

واشار بيان وصلنا من راديو البلد انه وبالتقصي توصل التحقيق إلى أن ” مديرية شؤون اللاجئين السوريين ومن قبلها الأجهزة الأمنية تخالف القانون الدولي بحجزها قرابة 219 ألف وثيقة سورية ما حفز تبادل منفعة بين سماسرة أردنيين وسوريين مع رجال أمن عام، لاستصدار بطاقات الخدمة الخاصة بالجالية السورية بطريقة غير مشروعة أو إعادة وثائق لاجئين محتجزة لدى مديرية شؤون اللاجئين السوريين مقابل (50-150 دينار) عن كل منها”.

فريق التحقيق قابل ثمانية لاجئين سوريين أكدوا أنهم لجأوا لل “رشى” من أجل استرجاع وثائقهم بواسطة سماسرة بسبب حاجتهم الماسة إليها، إضافة إلى تعقيدات استردادها عبر القنوات الرسمية، وعدم وجود تعليمات واضحة بذلك.

بلال اللاجئ السوري المتضرر من حجز وثائقه يقول: “حاولت الحصول على وثائقي بطريقة غير رسمية بواسطة سمسار، مقابل50 دينار عن كل وثيقة، لكنني تأكدت أن وثائقي الخاصة مفقودة “.

يطالب بلال بحل مشكلته: “فليمنحوني جواز سفر أردني مؤقت أستطيع المغادرة به”.

كشف التحقيق بالصوت والصورة عن سماسرة يتعاونون مع رجال أمن لتأمين سوريين ببطاقة الخدمة الخاصة بالجالية السورية، الصادرة عن مراكز أمنية، بطريقة غير قانونية، مقابل15-50 دينار للبطاقة الواحدة.

كما وثق التحقيق أيضا، استخراج سمسار سوري بطاقة خدمة خاصة بالجالية السورية لمشرف التحقيق الزميل الأردني الزميل مصعب الشوابكة، مقابل 16 دينار، تأكدنا من أن البطاقة غير مزورة ومدرجة على نظام البطاقات الخاصة بالجالية السورية.

التحقيق الذي أعده الزميلين حازم حموي وحنان خندقجي، بأشراف الزميل مصعب الشوابكة من وحدة الصحافة الاستقصائية في راديو البلد وموقع عمان نت، أظهر فشل قرابة 83 لاجئا في مخيم الزعتري في استعادة وثائقهم رغم مراجعتهم لإدارة المخيم بغية استردادها، حسبما يؤكدون في مقابلات فردية وجمعية قبل شهر من نشر التحقيق.

وبين التحقيق أن معاناة اللاجئين تتواصل – وسط ضعف رقابة وزارة الداخلية وأذرعها- حتى بعد صدور قرار وزير الداخلية حسين المجالي في 30/12/2013 بوقف احتجاز وثائقهم الرسمية واستعادة ربعها تقريبا.

التحقيق أظهر عدم التزام الحكومة الأردنية بمذكرة التفاهم الموقعة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عام 1998 وتعديلاتها، فيما يخص إعطاء اللاجئ مركزا قانونيا ومعاملته وفق المعايير الدولية، التي تمنع حجز وثائقهم.

إذ المح ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أندور هربر بعدم قانونية احتجاز وثائق اللاجئ ” في الوضع المثلي ينبغي أن يمتلك اللاجئون وثائقهم الخاصة بهم، لأن هذا يسهل أمر رجوعهم لسورية، ونحن نأمل ذلك”.

جملة من الصعوبات مر بها التحقيق، تمثلت في عدم سماح مديرية التوجيه المعنوي في القوات المسلحة لفريق التحقيق من زيارة مركز رباع السرحان لاستقبال اللاجئين السوريين دون إبداء الأسباب، علاوة على عدم إجابة وزارة الداخلية على 15 سؤالا من أصل 24 تتصل بوثائق اللاجئين السوريين.

عدم إجابة الطلب دفع فريق التحقيق للتظلم لمجلس المعلومات، استنادا للقانون، لكن المجلس قرر بالأغلبية رفض التظلم بحج أن البيانات المطلوبة يمنع الكشف عنها.

يضاف إلى ذلك الصعوبات حجم العمل الكبير في دراسة عشرات الأوراق والوثائق، وتنقل في مختلف أرجاء المملكة على مدار 9 أشهر، إضافة إلى معامل الخطورة على فريقنا الاستقصائي.

اعتمد فريق التحقيق في أعداده على أدق المعايير الصحفية في إتباع منهجية استقصائية احترافية ودقيقة، وفق معايير شبكة أريج لصحافة عربية استقصائية وبدعما منها، وذلك من خلال المشاهدة/ المعاينة، التسجيل المرئي والمسموع، والمقابلات الشخصية مع الضحايا، والمتهمين، والمسؤولين والخبراء في الشؤون القانونية والحقوقية.

النسخة المكتوبة من التحقيق ستنشر يوم الاثنين 1/9/2014 بالتزامن على موقع عمان نت (www.ammannet.net)، والفيلم الاستقصائي”وثيقة للبيع” الذي يعالج موضوع التحقيق على قناة عمان نت على اليوتيوب، كما وسيبث إذاعيا يوم الثلاثاء 2/9/2014 عبر أثير راديو البلد (92.4fm)الساعة الرابعة عصرا.