زكريا الشيخ ..كفى

2016 02 28
2016 02 28

تنزيل (4)يبدو ان الطارىء على الشيء لا بد من ان تكشفه المواقف، اعتقد ان زكريا الشيخ لا يعرف عودة القسوس ولا روكس بن زايد العزيزي ولا ابو جابر ولا زعامات لها بصامتها بكل زاوية وركن من وطني، فمطالبته بتقليل نسبة تمثيل المسيحين في مجلس النواب تشكل بالنسبة له اثبات حضور وكلام، ولكن الكلام كان كبيرا.

انه دين محمد خير الانام الذي “لا ينطق عن الهوى ما هو الا وحي يوحى” يا زكريا فانتبه، لم يوجه من السماء محمد ابن عبدالله النبي الكريم بان يلوذ باصحاب القلوب الحاقدة عندما حوصر في بداية رسالته بل بالنجاشي الذي لم يبيع اصحاب محمد بجبال من ذهب، انه دين محمد النبي الكريم الذي رفض خليفة المسلمين الفاروق عمر ابن الخطاب عند دخوله القدس ان يصلي بالكنسية ليس لانها غير طاهرة لا سمح الله ولكن خاف من امثالك ان يهدموها ويبنوا مكانها مسجدا فحافظ على خصوصيتها لاهل السلام.

اما الوطن، فاننا قبل ان نتفتخر باجدادنا نفتخر باصحاب الوطنية من الاردنيين المسيحين فيه وعطائهم وانتمائهم، وما زلت اكره كل كلمة يحاولون تطويع اللغة بها كالتعايش والتأخي الديني، صحيح ان عزتنا بالدين ولكن لحمتنا بالوطن كبيرة، فلا تاريخ بهذا الوطن بدونهم ولا بمشاركتهم.

هل “خطفت رجلك” على قول الكركية وابتعدت عن خندقة صالونات عمان وذهبت لقرانا وبوادينا في الكرك والبلقاء واربد والمفرق، اني لاراهن لو جلست بين الناس هناك وقلت ما قلته بينهم لاعتبروك خارجا من ملة الدين والخلق والوطنية والانتماء وكل معاني القيم، كيف وهم يتشاركون اللقمة والعمل والهموم والتاريخ، هل تريد ان تسرق تاريخنا…كفى يا زكريا كفى … ما زلنا في الكرك نعتبرهم الاصل ونحن من قِدمنا بعدهم وقدًمنا بعدهم وفي كل مكان في الوطن.

واني لك ناصح امين، وطن به اخلاق محمد صلى الله عليه وسلم وسلام المسيح عليه السلام لا يؤثر به طارىء مثلك فاسترح، واعد حساباتك وكن محل ثقة الاف انتخبوك كي تمثلهم لا ان تفرقهم وتشرذمهم، وانصحك بان تغادر مكتبك وتزور بيوت الفخر والعز من الاردنيين المسيحين فقط لتعرف من سيستقبلك في بيوتهم ولتعلم جيدا كيف هم وكيف مضاربهم … عندما تغلق بعض الابواب في وجهك يفتحون لك دواوينهم وبيوتهم ويناصروك. فكفى يا زكريا كفى بهذا الوطن ما يشغلنا عن زرع بذور الفرقة والطائفية والجهوية.

  اطرادا المجالي / مستشار اعلامي