سلطان زمانه ومشروع مرسى زايد العقبة

2013 06 21
2013 06 21

558ليست مفاجأة ان ينصب من نفسه منافحا ومدافعا عن الاردن وانجازاته فهكذا عرفناه ولكن ليس كما  ُيحب ان يوحي ويأمل بأن مبعثه في ذلك الانتماء للوطن والولاء لقيادته وإنما كما يعرفه القابضون على جمرة مهنة المتاعب بأنه الأشهر في الوسط بالتنفع والتكسب وبالتشبيك مع من يدفع اكثر على حساب مصالح الوطن ولنا في مطبوعته ( الراية الهاشمية ) خير دليل على ذلك .

في مقالة له حملت عنوان ( لندافع عن انجازات المملكة واستثماراتها ) تباكى حضرته الذي يعتبر نفسه سلطان زمانه تباكى على مشاريع العقبة وبخاصة مشروع مرسى زايد الذي وكما قال في مقالته قد تم ارساء حجر الاساس له بيد ملكية عان 2008 وطالته مؤخرا انتقادات من قبل أهل الرأي اقتصاديين واعلاميين لأنهم لم يلمسوا على ارض الواقع  من  ” تباشير ”  لهذا المشروع رغم مضي خمس سنوات على بدء تنفيذه والذي قيل ان مجموع الاستثمارات فيه تتجاوز العشرة  مليارات دولار وبانه سوفر أكثر من 17 الف فرصة عمل وقدمت له الحكومة الاردنية تسهيلات وامتيازات تقدر أيضا بمليارات الدولارات .

معذور رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور كامل محادين وكذلك المدير التنفيذي لشركة المعبر عماد كيلاني بدفاعهما عن مشروع مرسى زايد رغم تعثره ” باعترافهما واعتراف كاتب المقال”  على اعتبار انه ما زال ينظر اليه بانه من المشاريع الناجحة في العقبة بعد ان تم معالجة اسباب التعثر لكن ان يتهم  هذا المتنفع منتقدي مسيرة المشروع بالتشكيك بانجازات الوطن واستعداء المستثمرين لغايات الصيد في الماء العكر على حد قوله والابتزاز وان يدعو النائب العام الى ان يتحرك تلقائيا وان تاخذ دائرة مكافحة الفساد دورها في ملاحقتهم ومحاسبتهم  فهو مثار للسخرية وقمة الانحطاط والسؤال هنا كم قبض لكي يكتب هذه المقالة المشبوهة ؟ ولمصلحة من وعلى حساب ماذا كانت فهلوته .

والوسط الاعلامي لا يختلف عن أي وسط اخر ففيه من يحترمون انفسهم وبينهم أيضا  ما امتهنها للتكسب بطرق غير مشروعة لكن اتهامية سلطان زمانه كل من انتقد بموضوعية  فيه تجني وبالمقابل فان  التعامل بوضوح وشفافية يسد الطريق أمام من احترفوا التجني والتهويل .

ذكر اعلامي يحترم نفسه انه زار قبل عدة سنوات مدير عام مؤسسة حكومية مهمة ولفت نظره  وجود نسخة على طاولة  عطوفته من مجلة الراية الهاشمية  مفتوحة على صفحة حملت تقريرا اعلانيا عن هذه المؤسسة ومن باب الفضول سأل عطوفته عن أهمية الاعلان في مجلة مغمورة لا توزع الا على المعلنين فيها فجاء رده ط المستهجن ” … مضطرين لذلك بتعليمات من الديوان الملكي …. فسأله مرة ثانية …  وكم كلف هذا الاعلان … فقال خمسة الاف دينار .